#adsense

الصفدي: لإعلان حال طوارئ سياسية تضع فوق الطاولة العقد الوطني لمناقشته والبحث في الهواجس

حجم الخط

اعتبر وزير المال محمد الصفدي انه بعدما أقرت اللجان النيابية المشتركة قانون الانتخابات على أساس مذهبي، فأن الخاسر الأكبر هو وحدة اللبنانيين.

واضاف: "لم ينتصر الفريق المسيحي ولا الفريق الشيعي، بل انتصر خوفهما على المصير، إلى حد الانفصال عن الشريك السني بحجة الدفاع عن الحقوق".

وقال: "لا شك في أن القوانين الانتخابية التي طبقت منذ العام 1992 وما نتج عنها من سياسات، أجحفت بحق المسيحيين، ولكنها في الحقيقة كانت مجحفة بحق كل لبنان، لأنها كرست الهيمنة الطائفية على حياتنا السياسية والعامة، وأوجدت تباعدا بين اللبنانيين، وولدت لدى قسم كبير منهم شعورا بالإحباط، وشجعت على الفساد وأضعفت الأمل بقيام دولة مدنية يتساوى فيها المواطنون من دون تمييز إلا أنني لم أكن أنتظر، ولا أستطيع أن أصدق أن المسيحيين، وهم رواد القومية والشراكة الوطنية والحداثة، سيؤدي بهم شعورهم بالحاجة للحماية، إلى التقوقع على أنفسهم والتخلي عن دورهم الريادي.

ولفت الى ان "ان التراجع في الحياة السياسية من حدود الوطن إلى حدود المذهب، مؤشر على وجود أزمة كيانية، يجب الاعتراف بها أولا، ثم معالجة أسبابها بعمق وبعقل منفتح ومتفهم. إنها مسؤولية مشتركة بين جميع اللبنانيين، لكنها في الدرجة الأولى مسؤولية قيادات المسلمين، إذ يجدر بنا أن نسأل أنفسنا عما دفع بالمسيحيين إلى الإحباط والتراجع والتقوقع، فيما يفترض بهم أن يكونوا السباقين إلى إلغاء الطائفية وبناء الدولة المدنية".

واضاف: "ان شركاءنا المسيحيين مدعوون للتفكير جديا في نتائج ما أقدموا عليه من إنكفاء وانطواء على الذات، لكن المسلمين أيضا مدعوون لإجراء مراجعة صادقة للمواقف والتصرفات التي اتخذت ومورست باسمهم منذ انتهاء الحرب وبداية تطبيق الطائف، وقد كان في هذه الممارسات، الكثير من الأخطاء. ولكن معالجة الخطأ لا تكون بارتكاب الخطيئة، فالحل هو بالانفتاح وبتطوير النظام وبالتحرر من الطائفية، وليس بمزيد من الغرق فيها".

واردف: "لذلك، أناشد من موقعي، فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس النواب، بما يمثلان من رمزية مسيحية وشيعية، إلى إعلان حال طوارئ سياسية تعيد اللبنانيين إلى الحوار وتضع فوق الطاولة العقد الوطني لمناقشته وللبحث في كل الهواجس، من دون تردد أو مواربة، لأن مواجهة الحقيقة وحدها، تصحح الخطأ وترسم طريق الصواب. أما التكاذب والمكابرة والتحدي واستجلاب أزمات المنطقة إلى داخل الوطن، فهي لا تأتي علينا إلا بالخراب. إن الحوار الصادق والصريح، مطلوب منا كلبنانيين، قبل فوات الأوان، لنحدد معا الشروط العادلة لحياتنا المشتركة في وطن دفعنا جميعا ثمنا غاليا ليبقى دولة حرة سيدة مستقلة".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل