أقدمَ أربعة أشخاص على خطف الفتى القاصر محمد نيبال عواضة (13 عاما) من أمام بناية "بيللا روزا" في محلة السبينس – الرملة البيضاء، وفرّوا به في اتّجاه الجنوب، قرابة السابعة صباحاً. كالصاعقة وقع هذا الخبر على رؤوس اللبنانيين صباح أمس، وكزلزال ضرب أسرة عواضة، فلاذ معظم أفرادها بالصمت إفساحاً في المجال أمام أيّ مساعٍ أو حوار مع الجهة الخاطفة.
وفي حديث مع رجل الأمن الشاهد على عملية الخطف، أكّد لـ"الجمهورية"، أنّه لم يشهد أيّ حركة غير اعتيادية، قائلاً: "منذ عامين أعمل كرجل أمن في هذه البناية، وأنتظر يوميّاً في الصباح الباكر مع محمد باص المدرسة، بين السادسة والنصف والسابعة. وللمفارقة أنّ محمد لم يتأخّر يوم أمس، فنزل باكراً وانتظرنا معاً الباص. لم تكد تمرّ دقائق معدودة على وقوفنا، حتى جاءت سيّارة "نيسان ساني" بيضاء، زجاجها داكن، تضمّ 4 شبّان، أحدهم ترجّل وحمل محمد ووضعه في السيارة بقوّة، فيما استلّ آخر مسدّسه مطلقاً النار أرضاً". وأضاف: "قدّمت إفادتي في المخفر، وهذه المرّة الأولى التي نسمع فيها خبراً سيّئاً، فالمنطقة آمنة، "بعمرنا ما سمعنا بضربة كَفّ".
وهل هناك كاميرات مراقبة خصوصاً أنّ أحد المصارف يقع مقابل نقطة الاختطاف؟ أجاب: "للأسف، كاميرات المبنى السكني موجّهة إلى الموقف الخلفي، حيث تركن السيارات وليس نحو الطريق، أي إنّها لا ترصد المارّة. أمّا بالنسبة إلى كاميرات المصرف فأستبعد أن تكون رصَدَت شيئاً كونها غير موجّهة نحو المبنى، وهي على الجهة المقابلة والطريق واسعة". وفي حديث مع أحد المُقرّبين من المخطوف، أكّد لـ"الجمهورية" أن "لا عداوة للعائلة أو ثأراً مع أحد. فأصل العائلة من حور تعلا في بعلبك، ووالد محمّد (نيبال)، رجل أعمال، "بينحَلف وحياتو، مِش منقّص شي" على عائلته". وعن صحّة الفتى وبنيته، قال: "حسّاس أكثر ممّا تتصوّرين، فهو كتلة من المشاعر، خصوصاً أنّه خسَر والدته وهو طفل، وعلى رغم مضيّ سنوات على خسارتها، لا يزال يمسك صورتها ويحدّثها من وقت إلى آخر".
وفي اتصال مع المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، قال لـ"الجمهورية": "ليس من مصلحتنا الدخول في التفاصيل إعلاميّاً، نبذل كلّ ما بوسعنا لإعادة الفتى إلى أسرته. "عمْ نشتغل وانشالله خير". ورفض الخوض في التفاصيل والأرقام التي حدّدها الخاطفون، فـ"ضمان نجاح الإجراءات التي نتّخذها، يفرض علينا التزام الصمت، لكن لا شكّ في أنّنا نتابع المستجدّات على أعلى المستويات".
وتعليقاً على مسلسل الخطف المستمر، اكتفى ريفي بالثناء على أهمّية اجتماع القادة الأمنيين، قائلاً: "أكتفي بما بحثناه من قضايا أمنية، أتأمّل خيراً. أكيد أكيد انشالله خير".