ها هي القوات تجسّد تطلعات شعبها وتضحيات شهدائها بفعل إيمانٍ متجذر ومتجدد بانفتاحها، ومن خلال تحوّلها إلى مؤسسة حزبية ديمقراطية ذات رؤية مستقبليّة، استلهمت أسسها من أبرز التجارب الحزبيّة نجاحاً حول العالم لتواكب بذلك التطوّر، وتشكل الإطار والمحفّز لكل راغب بالمشاركة في الحياة الوطنية ضمن الدستور والقوانين.
بعد نضال طويل اختبرنا من خلاله الكثير من الخيبات والإنتصارات، وأثبتنا إننا أقوى من الظلم والقمع، عدنا من رحم المعاناة الطويلة. كانت القوات حركة مقاومة عندما تقاعست الدولة، فحلّت القوات اللبنانية مكان الدولة للدفاع عن الوطن والمواطن لتنظيم أمره .
في 15 كانون الثاني 1986 وبقيادة الدكتور سمير جعجع انتقلت القوات من مرحلة الميليشيا العفوية والغير المنضبطة إلى مرحلة التنظيم، والإنضباط الداخلي. وقد برهن الحكيم إنه ليس رئيس ميليشيا وحسب بل إنه قادر على بناء المؤسسات، وكان يعمل على سدّ الفراغات التي تركتها الدولة وقد تحولت فعلاً إلى مؤسسة نحو المستقبل .
أن ننتسب إلى القوات يعني أن نحب لبنان حتى الشهادة، أن ننتسب يعني أن نعشق لبنان وكل حبة تراب منه، أن ننتسب يعني أن نحب لبنان سيداً حراً مستقلاً، أن ننتسب يعني أن لا نخاف، أن لا نيأس ، أن لا نستسلم. أن ننتسب يعني أن نحمل المشعل من أخ شهيد ونكمل المسيرة، أن ننتسب يعني أن نعي أن لبنان هو أولاً وأخيراً وأبداً.
في النهاية بكل فخرٍ سأنتسب إلى القوات لأنها من أهم الأحزاب اللبنانية ثباتاً وعقيدةً، ونعم إنها تمثلني.