نحن غارقون في حمّى قانون الانتخابات. على الحدود اللبنانية السورية غير حمّى مندلعة. الدولة نائية بنفسها عن كل شيء الا النهب والكذب على الناس. حزب الله افتتح له هناك غير عالم. جبهات حامية تزغرد بالنار والبارود. هناك عند الحدود يمارس حزب الارهاب هوايته المفضلة، الموت. نقل ساحات الدماء من سوريا الى ساحات لبنان. يحب الاسود، الدخان الاسود ثياب الحداد السود. الطرق المدرّجة بالجثث والعبث القاتل المدمّر. نحن هنا العالقون في زحمة السياسة ولا سياسة، زحمة القوانين ولا قوانين، زحمة الهموم في وطن الهموم، بينما الوطن الحقيقي عالق هناك عند حدود الخوف، الحدود المتوثّبة على الحرب بعدما هدد "الجيش السوري الحر" بقصف مرابض مدفعية "حزب الله" التي تقصف الداخل السوري بشكل عنيف، لكن آذان الحكومة الصماء عن كل شيء، عن أصوات ناسها المعتصمين في شوارعها المطالبين بحقوقهم المشروعة بسلسلة الرتب والرواتب، الصماء عن أنين المرضى والاطفال الذين يموتون على أبواب المستشفيات ولا من يبلسم جراحهم، الصماء عن كل ما له علاقة بالكرامة الوطنية وبكرامة الانسان في لبنان، حكومة كرامتها في رنين الذهب المتراكم في حسابالتها المصرفية على حسابنا وحساب ارزاقنا، حكومة كرامتها من صوت مدفع حسبه أن يقصف الاعمار داخل الحدود وفي المسافات العابرة للحدود، كي يبرر وجوده والوهية آلة الموت التي اعتنقها. نحن نتلهى في الانتخابات وما حولها، وهم ينزلقون بنا جميعا، جميعا، الى هاوية لا نعرف أين تستقر بنا، فقط لان حزبا اسودا يريد أن يرسم لبنان بالخط الاحمر الاسود الفاحم، فقط ليضمن بقاءه في دائرة حياة من يرسمون الموت لتحيا مملكتهم…
انتبهوا ماذا يجري على الحدود…
المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية