
في أعنف الهجمات التي شهدتها دمشق، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل أكثر من 31 شخص في التفجيرات الثلاث التي وقعت صباحا في العاصمة السورية.
وأشارت المعلومات إلى أن إنفجارين وقعا في منطقة حي المزرعة على بعد 150 متراً من مركز حزب البعث من خلال تفجير سيارة مفخخة حيث يوجد 3 مدارس ومركز إنطلاق لسيارات الأجرة والحافلات الصغيرة، في حين أشار بعض المصادر عن تعطيل عبوة ثالثة كانت مزروعة في سيارة بالمكان نفسه.
هذا ولفتت المعلومات عن وقوع إنفجار ثالث في حي برزة نفذه إنتحاري، ما أدى إلى مقتل وجرح العشرات بينهم القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين نايف حواتمة.
وذكر "التلفزيون السوري" ان من بين الضحايا أطفالاً في مدرسة قريبة بعد أن تناثر الحطام على رقعة تقارب 300 متر. ويأتي هذا الخبر في الوقت الذي تلقي فيه وسائل الإعلام السورية الرسمية اللوم بالإنفجار على "الإرهابيين الذين يقاتلون الرئيس بشار الأسد".
كما أفيد عن سقوط قذيفتي هاون في حي المالكي وسط دمشق وقذيفتين آخرتين في ساحة الأمويين قرب قيادة أركان جيش النظام، وقد أفادت معلومات بسقوط قذيفة هاون أمام القصر الرئاسي في العاصمة.
من ناحية أخرى، أعلنت "كتائب الفاروق" في الجيش السوري الحرّ قصفها موقعين تابعين لـ"حزب الله"، أحدهما في الهرمل في داخل الأراضي اللبنانية واللآخر في حوش السيد علي، في حين أنكرت مصادر في قيادة "الجيش الحرّ" هذا الخبر، مؤكدة في الوقت نفسه أنها ستردّ على نيران "حزب الله" من أينما اتت.
اعلن العميد حسام العواك، نائب قائد تجمع الضباط الأحرار والاستخبارات في الجيش السوري الحر إن "الجيش السوري الحر بدأ بقصف بمواقع حزب الله العسكرية في الأراضي اللبنانية والسورية".
وفي اتصال وكالة الأناضول للأنباء، أوضح العواك "أن الجيش السوري الحر سيستمر بقصف مواقع الحزب الذي أعاد انتشاره على الحدود اللبنانية السورية وصولا إلى سهل البقاع شرق لبنان"، بحسب القيادي بالجيش الحر.
وهدد بأن "يبدأ الجيش السوري الحر باستهداف مواقع الحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت من خلال عمليات نوعية" – لم يحدد طبيعتها – في حال استمر الحزب بالتدخل العسكري إلى جانب النظام السوري.
وأشار العواك إلى "أن الجيش السوري الحر تمكن من الاحتفاظ بـ3 جثث وأسر 4 عناصر من حزب الله خلال الاشتباكات الأخيرة التي جرت بريف منطقة القصير السورية الأحد الماضي"، مؤكدًا سعي بعض الشخصيات اللبنانية الشيعية لفتح باب التفاوض مع الجيش السوري الحر "لاستعادة الجثث والعناصر الأسرى".
وفي الوقت الذي توقفت فيه اليوم الاشتباكات بين الجيش الحر وحزب الله عند المنطقة الحدودية اللبنانية السورية، بحسب تأكيدات شهود عيان للأناضول، إلا أن العواك توقع "مزيدًا من التصعيد بين الجيش السوري الحر وحزب الله، خاصة بعد أن اتخذت اللجنة الأمنية الإيرانية السورية المشتركة قرارًا بالتصعيد"، على حد قوله.