بحث وزيرا الداخلية والبلديات مروان شربل والشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور في جملة اجراءات سيادية الى جانب اجراءات الاغاثة التي تقوم بها الدولة في معالجة اوضاع النازحين السوريين الى لبنان.
واكد شربل ان الحكومة تقوم بكامل واجبها وتبذل أقصى طاقاتها انطلاقا من وزارة الشؤون الاجتماعية لتوفير الخدمات الاجتماعية والانسانية والصحية.
واوضح ان "مجلس الوزراء انشأ في جلسته ما قبل الاخيرة خلية أمنية مركزية انبثقت منها خلايا ثانوية مناطقية للمساعدة في هذه المهمة التي تتطلب جهدا كبيرا بحيث تكون مهماتها الاساسية احصاء أعداد النازحين وأماكن تمركزهم بواسطة المخاتير والبلديات والقائمقامين والمحافظين للقيام بواجب اغاثتهم وحمايتهم ومنع استغلال وجودهم لتعكير الاجواء الامنية".
من جهته اشار ابو فاعور الى الى ان "موضوع النزوح في الاساس لم يكن هناك من يستخف بحجم العبء الذي يلقيه على كاهل لبنان دولة ومجتمعا"، موضحا ان "الحكومة اللبنانية أقرت خطة اغاثة قدمها رئيس الجمهورية في مؤتمر الكويت، وكذلك في اجتماعات المانحين التي عقدها رئيس مجلس الوزراء وفي الاتصالات السياسية. ونحن في انتظار الحصول على ما تم اطلاقه من وعود مالية من أجل مساعدة الدولة"، شارحا ان "هذا الامر يسير في سكة منفصلة، في حين ان محور اجتماع اللجنة الامنية يدخل في اطار خطة الاجراءات السيادية للدولة اللبنانية في التعامل مع قضية النازحين السوريين الى جانب خطة الاغاثة".
وأكد ان "الاتفاق تم على جملة اجراءات سيادية تحفظ الى جانب قيام الدولة بواجباتها الاغاثية سيادة الدولة اللبنانية لان ليس هناك تناقض بين اجراءات الاغاثة وبين ان تحفظ الدولة الاجراءات السيادية على المستوى الامني والاداري والاقتصادي، خصوصا ان اقتناعي الشخصي بان الامر الى ازدياد نتيجة الاحداث في سوريا ولا سيما الاحداث التي تجري حاليا في محاذاة الحدود اللبنانية – السورية والمعارك التي أخشى انها ستدفع الى تدفق اضافي لاعداد النازحين السوريين الى لبنان وتشكيل أعباء اضافية على الدولة والمجتمع".
وردا على اسئلة الصحافيين، أكد شربل ان "كل شخص يخالف القوانين على الاراضي اللبناني سواء أكان لبنانيا أو أجنبيا تتم محاسبته، أما في ما يتعلق بموضوع ترحيل السوريين من لبنان الى سوريا فهذا الامر ليس واردا والامن العام اللبناني ينفذ هذا القرار ويقوم ايضا بتسوية أوضاع السوريين الذين يدخلون الى لبنان خلسة ويحصلون على اقامة موقتة"، مشددا على ان "الدولة اللبنانية هي التي تحمي حدودها ومواطنيها ضمن الاراضي اللبنانية وترد على أي اعتداء يطول أي لبناني وتمنع بواسطة الجيش والاجهزة الامنية كل ما من شأنه الاخلال بالامن حفاظا على استقرار لبنان".
وقال ابو فاعور: "يجب ان نتوقع ان لبنان سيتعرض لمزيد من الضغوط نتيجة الاحداث الامنية التي تحصل في الحزام المحاذي للحدود اللبنانية السورية، وبالتالي اذا كان هناك أي لبناني معرض للخطر هذه مسؤولية الدولة اللبنانية بالدفاع عنه والا اذا كان كل شخص يريد الدفاع عن نفسه فعلى الدنيا والوطن والدولة السلام. الدولة موجودة ولها صلات مع كل الاطراف عبر رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ووزارة الخارجية ولبنان ليس مستباحا لاي طرف وتستطيع الدولة ان تقوم باجراءات متعددة ومتنوعة لحماية المواطنين اللبنانيين، شرط ان يكون المواطن اللبناني مقتنعا بان الدولة تحميه وليس أحد آخر اذ لا يجوز ان يكون هناك أحد مندفعا لتوريط لبنان في النزاع السوري. اللبنانيون هم مسؤولية الدولة اللبنانية، شرط ان لا يتطوع أحد ويعتبر نفسه مسؤولا عن اللبنانيين أكثر من الدولة".