#dfp #adsense

كونيلي: حان الوقت ليستعيد لبنان دوره الاقتصادي

حجم الخط

حاضرت سفيرة الولايات المتحدة الأميركية مورا كونيلي عن الوضع الاقتصادي في لبنان ونظرة الولايات المتحدة حيال، في قاعة المحاضرات في مبنى كلية ادارة الأعمال في الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU)، في حرم بيروت.

ولفتت الى "ان فكرة أن يكون الاقتصاد جزءا أساسيا من سياستنا الخارجية التقليدية ليست بالأمر الجديد، فلقد ذكر الرئيس هاري ترومان: أن علاقاتنا الخارجية والاقتصادية لا تتجزأ". واستشهدت بكلام وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في شهادتها كوزيرة عندما أثنت على نظرة ترومان.

وأضافت: "قد لا تعرفون كثيرا عما نفعله نحن على الجبهة الاقتصادية لدفع هدفنا في اقامة علاقات اقتصادية أميركية – لبنانية أكثر متانة وازدهارا. قد يكون الاعلام ميالا أكثر نحو حصر عملنا في الشق السياسي والأمني. الا أنه اذ كانت الأحداث التي وقعت خلال السنتين الأخيرتين في العالم العربي تركت لنا درسا، فهو أن الاقتصاد أيضا له اهميته. ذلك أن الحكومة التونسية افتقدت أو لم تهتم لنقص الوظائف وهو ما دفع ببائع الخضار الى حركته اليائسة التي أشعلت "الربيع العربي"، والحرمان الاقتصادية هو ما يقف وراء تظاهرات الشباب التي قلبت العديد من الحكومات الأوتوقراطية".

وتابعت: "ان حكومة الولايات المتحدة أيقنت أهمية الدور الذي يمكن للاقتصاد أن يلعبه في هدف سياستنا الخارجية بالوصول الى لبنان مستقل، مستقر سيد ومزدهر. ان الحكومة القادرة على توفير خدمات لمواطنيها تكون أكثر قدرة على مد سيادتها في أرجاء الوطن، ولذا أدرنا سلسلة برامج لتحسين الخدمات العامة في لبنان لا سيما لجهة التربية، والماء والعمل البلدي. وعملنا مع الحكومة اللبنانية ومع شركاء دوليين آخرين لدفع السياسات الاقتصادية الليبرالية والاندماج في "منظمة التجارة الدولية"، فالدولة التي تخلق فرصا افتصادية لابنائها هي الدولة التي يكون فيها أبناؤها أقل عرضة لنداءات الحركات الأصولية".

وقالت: "السفارة الأميركية تعمل على تعزيز التجارة والعلاقات التبادلية بين الولايات المتحدة ولبنان، والقسم التجاري في السفارة يقدم النصح الى الشركات الأميركية المهتمة بالتصدير أو بالاستثمار في لبنان. وأنا شخصيا لطالما أثرت مسألة اعتماد الشفافية والعدل في العمل لمنح التراخيص مع المسؤولين اللبنانيين، بحيث يتسنى للمؤسسات الأميركية فرص المنافسة مع سواها للحصول على التراخيص. ولقد أثمرت جهودنا بعض النجاح الملحوظ، فهل تعلمون أن الولايات المتحدة هي الشريك التجاري الأول للبنان وأن حجم تبادلنا التجاري تضاعف اربع مرات بين 2005 و 2010؟ لطالما دهشت لتنوع الأعمال الأميركية من مطاعم وتقنية معلومات وشركات تأمين ومؤسسات طاقة مستعدة بل تتقدم للاستثمار في لبنان".
وتحدثت كونيللي عن منظمة التجارة العالمية، فلفتت الى أن "لبنان كان خلال تاريخه مركزا للتجارة وللتبادل في هذه المنطقة من العالم وحان الوقت ليستعيد دوره في الاقتصاد العالمي وكرائد اقتصادي اقليمي".

وبعد أن تحدثت عن التضخم، أشارت الى "الفرص الضائعة أمام انخراط أميركي ودعم أميركي أكبر". وأعطت أمثلة منها أن "سد القرعون يمكن أن يوفر عائدات اقتصادية أفضل لو استعمل لتوليد الطاقة بدل الري فقط"، مشيرة الى "الاستعداد للعمل على تصويب السياسات والأهداف لتوفير الزراعات البديلة مثلا".

وقالت: "السفارة مستمرة بعملها للتشجيع على وضع أجندة اصلاح وشفافية للحكومة ومستعدة للعمل مع الشركاء الذين يشاركونها هدف جعل لبنان أكثر ازدهارا، وهذا هو ما نسعى اليه في مسألة الترخيص للتنقيب عن الغاز والنفط، وانا لطالما التقيت وزير الطاقة لتشجيع وضع أسس عادلة وشفافة لتطوير هذا القطاع. وأنا مسرورة لمشاركتي في اجتماع الهيئة الناظمة أخيرا، فالعدالة والشفافية في العمل يلعبان دورا مهما في قدرة لبنان على تطوير موارده النفطية بما يؤمن أكبر مردود للدولة، ولقد تابعنا التطورات المتعلقة بتشكيل هذه الهيئة ونحن تأثرنا بنوعية الأشخاص المختارين لقيادتها وبالتزامهم الشفافية والتطوير المستدام".

أضافت: "ان لبنان وطن يتمتع بمؤهلات اقتصادية واعدة، والتربية وخصوصا الجامعة أكبر مثال على ذلك وعلى قدرات هذا الوطن حيث شعب مثقف بثلاث لغات، سهل التواصل مع أسواق أوروبا والشرق الأوسط، وحيث هناك فرص كبيرة لتوسيع دائرة التبادل الأميركي – اللبناني لمصلحة البلدين، ولهذا كله نرغب في رؤية مقاربة جديدة".

وأكدت "التزام الحكومة الأميركية والسفارة الأميركية العمل مع المجتمع المدني وقطاع رجال الأعمال لتطوير تجاوب السلطة مع مطالب ابنائها، فلبنان يملك القدرة على تطوير اقتصاده وخلق فرص العمل والاستثمار في شعبه من خلال الاصلاح المنشود اقتصاديا، ونحن ملتزمون لبنان سيدا مستقلا مزدهرا ومستعدون دوما للعمل مع قادته السياسيين ومجتمعه المدني لدعمه".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل