أكد مدير الارتباط العسكري في المجلس الوطني السوري بشار الحراكي «ان حزب الله متورط منذ فترة طويلة في العمل العسكري داخل سورية وقد ثبت ذلك بالدليل القاطع»، مشيراً الى «أن عناصر من الحزب والحرس الثوري الايراني تقاتل جنباً الى جنب مع النظام»، موضحاً أن «الحزب قدم الامداد العسكري والسلاح والذخيرة والمعدات لكتائب الأسد التي تساهم في قتل شعبنا».
ورأى الحراكي في تصريح لصحيفة «الراي» الكويتية أن «حزب الله بالنسبة الى الجيش السوري الحر هو عدو لأنه يشارك النظام في عملية القتل»، معتبراً أنه «من حق الجيش السوري الحر الرد على اعتداءات الحزب بإستهداف مواقع تابعة له بعدما أصبح جزءاً من المعركة».
ولفت الى أن «كل الخيارات مفتوحة أمام الجيش الحر ومن بينها إستهداف مواقع وأهداف للحزب في أي مكان داخل سورية وفي الأراضي اللبنانية رداً على الاعتداءات المتكررة»، داعياً الى «تعزيز عملية الردع للجمّ ممارسات "حزب الله" التي أصبحت من الخطورة بمكان حيث لا يمكن السكوت عنها».
وكشف عن «دخول أعداد كبيرة من عناصر الحزب الى سوريا في الأيام الأخيرة»، موضحاً أن «المقاتلين دخلوا عن طريق ريف حمص والقصير»، مشيراً الى أن «هناك حالات اعتقال قام بها الجيش الحر لعدد من عناصر حزب الله وقد اعترفوا أنهم ينتسبون اليه وهؤلاء موجودون لدى الجيش الحر كمعتقلين ورهائن».
ورداً على ما نقلته وكالة «الأناضول» عن مصادر رفضت الإفصاح عن هويتها حين أكدت أن "حزب الله" دعا الى التعبئة بين صفوف عناصره في ثماني قرى حدودية متداخلة بين لبنان وسورية، إثر هجوم شنته جبهة النصرة على دورية تابعة للحزب، ما أودى بحياة ثلاثة عناصر في صفوفه، قال الحراكي «ليس لدينا معلومات مؤكدة عن هذه الحادثة لكن ما يمكن التأكيد عليه أن كل المجموعات المنضوية تحت لواء الجيش الحر تعتبر الحزب عدواً وهدفاً مشروعاً لها»، مشيراً الى أن «عناصر حزب الله ينشرون في مناطق ريف حمص وريف حلب وريف ادلب وهذا يعني أن أعدادهم تتزايد في شكل كبير».
وعن الأسباب التي دفعت «حزب الله» الى الدخول في الصراع الدائر، رأى الحراكي أن «الحزب يعتبر أن النظام السوري جزءاً منه وبقاء النظام مسألة مصيرية بالنسبة اليه»، مضيفاً «هذه المساندة قضية إستراتيجية لن يتخلى عنها الحزب مهما كلف الأمر».
وعمّا إذا كان «حزب الله» استدرج الى الصراع العسكري في سوريا، قال «لا يمكن الحديث عن إستدراج، لأن الحزب ومنذ الأيام الأولى كان يقف ضد الثورة السورية في شكل واضح جداً وساند دائماً النظام وتحدث اللغة نفسها التي تحدث بها (الرئيس) بشار الأسد والاعلام السوري»، موضحاً أن «الحزب لم يقع في فخ الصراع كما يظن البعض بل قدم الدعم اللوجستي منذ البداية وهو يشارك بالدعم البشري عبر ارسال المقاتلين».
وكان يوم امس شهد تضارُباً في المعلومات حيال حقيقة تنفيذ «الجيش السوري الحر» توعُّده بالردّ على مواقع «حزب الله» في الهرمل (البقاع) التي قال انها تقوم بقصف بلدات سورية في إطار إسناد مقاتلين من الحزب منخرطين في معارك في قرى الصفصافة والبرهانية والرضوانية والنزارية وابو حوري الواقعة داخل الاراضي السورية الى الشرق من مجرى نهر العاصي والمتاخمة لمنطقة «القصير».
واعلن رئيس أركان كتيبة الفاروق في «الجيش السوري الحر» طالب الدايخ «استهداف موقع لحزب الله في منطقة حوش السيد علي داخل الاراضي اللبنانية واصابة آليتين كان فيهما عناصر من الحزب» بالتزامن مع ما نُقل عن مصادر سورية معارضة «أن هذا القصف الأولي كان تحذيرياً لتنبيه المدنيين للابتعاد عن مواقع حزب الله».
من جهتها، نفت مصادر امنية لبنانية «سقوط اي قذائف داخل الاراضي اللبنانية مصدرها سورية».
في موازاة ذلك، نقلت وكالة «الأناضول» للأنباء عن مصادر لبنانية مطلعة أن «حزب الله» أعلن التعبئة بين صفوف عناصره في ثماني قرى حدودية متداخلة بين لبنان وسورية إثر هجوم «دموي» شنته «جبهة النصرة» السورية على دورية للحزب (نهاية الاسبوع).
واضافت المصادر، التي رفضت الإفصاح عن هويتها، أن «حزب الله» كان قد اتفق مع الجيش السوري الحر عبر اتصالات مباشرة، على تحييد هذه المناطق والقرى المتداخلة عن القتال الدائر في سورية» بين القوات النظامية والمعارضة.
سليم إدريس لنصر الله: عمرك الافتراضي…انتهى
وجّه رئيس الأركان في «الجيش السوري الحر» اللواء سليم إدريس تهديدات مباشرة إلى الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، واصفاً إياه بـ«سيد الشبيحة» و«المجرم»، بحسب ما ورد في بيان للقيادة المشتركة للجيش الحر.
ولفت إدريس إلى «أنّ القاتل لا دين ولا طائفة ولا مذهب ولا هوية له والقاتل يُقتل ولو بعد حين»، متوجهاً إلى السيد نصرالله: «لستَ ببعيد عن ضربات الجيش الحر، إننا نعلم الطريق إليك، وعمرك الافتراضي قد انتهى». وأضاف: «ان كل من تخول له نفسه الاعتداء على شعبنا وأرضنا سيدفع الثمن غالياً». وختم: «نقول لأهلنا واخوتنا الشعب اللبناني العظيم لقد دقت الساعة لتستعيدوا دولتكم التي تغتصبها عصابة "حزب الله" الإرهابية و آن لربيع لبنان أن ينطلق ويعود لبنان إلى مكانته الطبيعية ويستعيد لبنان سيادته وعافيته».