#adsense

“المستقبل”: لقاء بكركي يفتح ثغرة في جدار المأزق الانتخابي رغم تعنّت عون وفرنجية

حجم الخط

كتبت صحيفة "المستقبل":

كان لافتاً الاجتماع الذي دعا إليه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في بكركي أمس وحضره رئيس "الكتائب" أمين الجميل ورئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون ورئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية والنائب جورج عدوان ممثلاً رئيس "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع الذي اعتذر عن الحضور لدواع أمنية والنواب بطرس حرب، آلان عون، سامي الجميل والوزيران السابقان زياد بارود ويوسف سعادة.

وفيما أجرى الرئيس سعد الحريري اتصالاً بالنائب بطرس حرب وتباحث معه في الشؤون السياسية العامة، ذكرت مصادر مطلّعة لـ "المستقبل" ان الاتصالات التي تكثّفت ليل الأربعاء- الخميس مع بكركي أدت إلى توجه البطريرك إلى قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي أكّد له أنه "يرفض السير بالاقتراح الارثوذكسي تحت أي ظرف"، شارحاً له مخاطره الحالية والمستقبلية على لبنان عموماً والمسيحيين خصوصاً، مؤكداً له أنه "مع أي مشروع مختلط".

وبناءً على هذا الموقف، دعا الراعي إلى الاجتماع في بكركي، حيث كشفت مصادر المجتمعين لصحيفة "المستقبل" ان البطريرك افتتح الاجتماع بالقول ان "الاقتراح الارثوذكسي احدث شرخاً بين اللبنانيين وأن رئيس الجمهورية سيطعن به"، آملاً من المجتمعين "البحث في مشروع آخر لا يحدث شرخاً، وفي الوقت نفسه يضمن حسن التمثيل المسيحي".

أضافت المصادر ان الرئيس الجميل أيّد البطريرك وقال "ان المشروع أحدث شرخاً بين اللبنانيين وأقصى مكوّنين أساسيين في البلد، فضلاً عن أنه احدث شرخاً داخل فريق 14 آذار، لذلك أنا مع البحث في أي صيغة جديدة غير الارثوذكسي" من دون أن يطرح اقتراحاً بديلاً.

لكن النائب عدوان قال حسب المصادر إن "القوات اللبنانية تفضّل اقتراح الرئيس نبيه بري أي أن يصار إلى انتخاب 64 نائباً وفق النظام الأكثري و64 نائباً وفق النظام النسبي ويقوم الدكتور جعجع في هذا الإطار بسلسلة اتصالات مع الرئيس الحريري وآخرين".

لكن البطريرك بحسب المصادر أيضاً، اعترض على هذه الصيغة مؤكداً أنه استشار خبراء في هذا الاقتراح وتأكد له أن "صيغة الرئيس بري لا تضمن حسن التمثيل المسيحي".

وكشفت المصادر أن عون وفرنجية سارعا إلى "التمسّك بالارثوذكسي قائلين انه الاقتراح الأفضل للمسيحيين ولذلك فهما متمسكّان به".

وبناءً على هذه المواقف، لم يتمكن المجتمعون وفق المصادر، من إصدار بيان يعكس موقفاً موحداً بينهم بسبب تضارب الآراء، فقرّ الرأي على أن يصدر بيان بروتوكولي مقتضب.

رئيس الجمهورية

وتقول أوساط رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إنه باق على موقفه من مشروع اللقاء الارثوذكسي "والأكيد أنه سيحيله على المجلس الدستوري للبت به، للقيام بدوره كحامي للدستور والميثاق الوطني أولاً، ولوضع الجميع أمام مسؤولياتهم ثانياً".

تضيف أن الرئيس لا يمانع "في البحث في أي قانون انتخاب يصب في مصلحة الدستور والعيش المشترك ولهذا يوفد مستشاره السياسي الوزير السابق خليل الهراوي إلى المرجعيات المعنية للبحث في صيغة مقبولة من الجميع.

ويقول الهرواي لـ"المستقبل" إنه لم يقم بتسويق أي مشروع لقانون انتخابي لأن رئيس الجمهورية أكّد مراراً وتكراراً انه مؤيد للنظام النسبي ولمشروع قانون الحكومة أكان بـ 13 دائرة أم 15 دائرة".

ويضيف "ما أنتجته اللجنة الفرعية هو توافق للقوى السياسية حول النظام المختلط مع إبقاء الفوارق في كيفية تطبيق هذا النظام وإن رئيس الجمهورية تشجّع ليقوم باتصالات مع القوى السياسية لتقريب وجهات النظر وهذا ما أسعى إليه بتكليف من الرئيس سليمان وبالتوافق مع الرئيس بري".

وأمل الهراوي في أن تؤدي "المساعي المبذولة في هذا المجال إلى نتائج ملموسة وإيجابية".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل