
تحت شعار "أجيال تسلّم أجيال"، يقيم حزب "القوات اللبنانية" حفل اطلاق الإنتساب إلى الحزب عند الخامسة بعد الظهر في المقر العام في معراب، على أن يلقي الدكتور سمير جعجع كلمة، يؤكد فيها بأن "القوات" ليست حزب المترددين والمناصب، بل هي حزب الأهداف، بحسب ما أعلنت مصادر صحافية.
قاطيشا: بعيدون عن الإقطاعية والفردية
واعتبر مستشار رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" الجنرال وهبي قاطيشا لـ"لبنان الحر" ان أهميّة خطوة الإنتساب إلى الحزب هي في أنها تفتح الباب أمام جميع المواطنين والمغتربين من أجل ممارسة حقهم الديمقراطي للعمل لمصلح ما يرونه صواباً، وقال: "حزبنا بعيد كل البعد عن الإقطاعيّة السياسيّة وأبوابه مفتوحة أمام الجميع من أجل العمل، والدكتور جعجع يتميّز في أنه مستمع ممتاز، لذلك من يتحدّثون عن وجود فرديّة في الأحزاب نؤكد لهم ان هذا الأمر غير موجود لدينا".
ولفت قاطيشا في اتصال مع إذاعة "لبنان الحرّ" إلى ان "المثال على عدم الفرديّة في "القوات اللبنانية" هو الإنتخابات الفرعيّة في الكورة حيث تم استطلاع رأي الرفاق هناك ومن بعدها تم تسميّة الدكتور كرم الذي لا يتحدر من عائلة سياسيّة عريقة وإنما كان مجرّد مناضل في الحزب"، مضيفا ردا على سؤال: "للجميع مكان في الحزب، والقدامى هم خميرة الحزب وسيتم لحظ هذا الأمر، أي أقدميتهم على بطاقاتهم الحزبيّة"، مشددا على ان "كل حزب يهمل قدماءه لا يكون حزباً جيداً".
كرم: نجرؤ حيث لا يجرؤ الآخرون
عضو كتلة "القوّات اللبنانيّة" النائب فادي كرم اعتبر ان "المنتسب والمناصر عنصران مهمان جداً في الحزب، وهذا يعود إلى شخصيّة ووضع كل إنسان مؤمن بهذا الخط، وهناك الكثير من "القوّات اللبنانية" يفضلون الإنتساب، فيما الباقون يفضلون أن يكونوا إلى جانبها ليدعموها"، وقال: "ترشيحي إلى النيابة كان جرأة كبيرة من قبل القيادة والمحازبين، فأنا انطلقت من بيت غير سياسي والمشورة والنضال فتحت المجال لشخص مثلي في "القوّات اللبنانيّة" من أجل الوصول إلى الندوة البرلمانيّة من أجل تمثيلها".
وأضاف كرم في اتصاله مع إذاعة "لبنان الحرّ": "القوّات كما دائماً تجرؤ حيث لا يجرؤ الآخرون كما في الحرب كذلك في السلم"، لافتا إلى ان "الحزب يعمل على توسيع دوائره من أجل استيعاب كل أعداد المنتسبين، أما بالنسبة للمناطق "المحظورة" على "القوّات اللبنانيّة"، فنحن نسعى مع الدولة اللبنانيّة والجيش اللبنانيّ من أجل أن تكون مناطق لبنان كافة مفتوحة أمام جميع أبناء الوطن والجيش، وهذه المسألة تعاني منها الدولة اللبنانيّة بكل مؤسساتها ومواطنيها".
زهرا: الشعلة مضاءة
بدوره، أشار عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا ان "شعار حملة إطلاق الإنتساب (أجيال تسلم أجيال) هو تعبير حقيقي عن حركة "القوّات" ومسيرتها من أجل الحفاظ على هذا الوطن، موئل الحريات في الشرق الأوسط، وهذا الشعار يعني أنه مع صلابة الإلتزام مع كل الأجيال التي ناضلت في هذا الخط التاريخي الذي عبّرت عنه "القوّات اللبنانيّة"، فالمؤمنون بهذا الخط التاريخي يتجهون نحو "القوّات اللبنانيّة"، وانتخابات النقابات والطالبيّة واستطلاعات الرأي تشير إلى أن أكثريّة الشباب لا تزال تؤمن بهذا الخط السياسي التاريخي".
وقال زهرا في حديثه عبر إذاعة "لبنان الحرّ": "إن "القوّات" عملت جاهدة على نظامها الداخلي وشرعتها السياسيّة من أجل أن يكونا عصريين وتقدميين، والشعلة لا تزال مضاءة ومحمولة، ونحن مع جيل الشباب الذي سيحمل هذه الشعلة"، مؤكدا ان "خط "القوّات اللبنانية" ليس حكراً على المسيحيين، وكل من يجد في هذا الخط السياسي تجسيد لطموحه الوطني يمكنه الإنتساب"، مضيفا: "لبنان هو موئل لكل المضطهدين من كل الطوائف، وبالتالي فقد دافع المسيحيون في "القوّات اللبنانية" عن الوجود المسيحي في لبنان من أجل التنوع، ونحن عندما دافعنا عن الوجود المسيحي كنا ندافع عن لبنان التنوع أي عن كل لبنان. وهذا ما تبلور في كلام البابا الراحل على أن لبنان هو وطن الرسالة".
واكيم: نتباهى بانتمائنا
مرشح "القوات اللبنانية" في الأشرفية والأمين العام السابق للحزب عماد واكيم، لفت إلى ان "النظام الداخلي للقوات سيحتّم التجديد في الحزب كل 4 اربع سنوات، والمهم في هذا التنظيم الحاصل اليوم هو الهيكلية الجديدة التي بُنيت داخل "القوات اللبنانية"، كما ان المؤتمر العام سيحدد في وقت لاحق السياسات العامة للحزب وكل المفاصل الأساسية فيه".
وقال واكيم لإذاعة "لبنان الحر": "القوات اللبنانية لن تكون حزبا ينادي بالديمقراطية ولا يطبقها كما الكثير من الأحزاب اللبنانية الأخرى، وأول تغيير فعلي على صعيد التنظيم الداخلي حصل عند تغييري عندما كنت أمينا عاما للحزب، من دون أن ننسى أنني قدت شخصيا ومن ضمن مهمتي الحزبية تلك، عملية ترشيح فادي كرم، بعد التشاور مع القاعدة القواتية في المنطقة وصولا إلى الإقتراع لصالح ترشيحه في حينها، وهذه كانت من أولى الخطوات على صعيد اتباع الآلية الحزبية الصحيحة في تطبيق الديمقراطية داخل القوات اللبنانية".
وأضاف: "لبنان بلد ديمقراطي ومتنوع، واللهم أن تكون الأحزاب تصب في مصلحة الدولة، وليس كحزب الله الذي لديه ارتباطات أخرى، إذا هذه الأحزاب تساعد الدولة على القيام وبناء كيان صلب. وهذا الأمر يعكس روحاً ديمقراطيّة بين الشباب في الوطن"، معلقا على عملية الإنتساب للحزب بالقول: "هناك العديد من الناس يترددون في الإنتساب تبعاً للمقولة اللبنانيّة التي تتباهي في أن الفرد ليس حزبياً، إلى أنه يجب أن يكون التباهي مبني على الإنتماء إلى حزب، لأنه في الإتحاد قوّة والعمل الجماعي الصلب هو الذي يوصل إلى النتائج المرجوّة".
بارد: والإنتشار متحمّس أيضا
بدوره، أشار رئيس قطاع الإنتشار في "القوّات اللبنانيّة" أنطوان بارد إلى ان "الإنتشار القواتي هو الجزء الآخر من "القوّات اللبنانية" خارج لبنان، وهذا الجزء كبير جداً ويعد 72 مركزاً، فالرفاق في الخارج متحمسون جداً للإنتساب إلى الحزب الذي ناضلوا من أجل قضيّته وتهجرّوا من أجلها أيضاً".
وأكّد بارد في اتصال مع "لبنان الحرّ" ان "استمارات الإلتزام متوافرة في مراكز الإغتراب كافة، ويمكن لمن يريد أن يتوجه إلى المركز وتعبئة هذه الإستمارة، كما سيكون هناك إستمارة للإنتساب عبر الإنترنت، وسيتم إحالة الطلبات إلى المراكز من أجل التأكد من الشخص، ولا يمكن لاي فرد أن يكون منتسباً في المطلق وإنما عليه الإلتحاق بالمركز القريب منه، كما سيتم درس الطلبات".