أمل حزب "الوطنيين الأحرار" في التوصل الى قانون انتخاب توافقي في الفترة المخصصة لاستكمال المشاورات في صدده يسمح باجراء الانتخابات في موعدها الدستوري. وكرر تأييده للمبدأ القائل ان التوافق الوطني على اي قانون انتخاب، حتى ولو لم يكن مثالياً، يظل افضل من اي قانون لا تشوبه شائبة لكنه لا يحظى بالتوافق بل يعتبر انتصاراً لفريق على فريق آخر.
ورأى الأحرار في البيان الصادر عن اجتماعه الأسبوعي، انه من الممكن إيجاد حل وسط سواء من خلال نظام الاقتراع المختلط مع ترجيح كفة الاقتراع الأكثري أو باعتماد الدوائر الصغرى، وكلاهما يؤمنان صحة التمثيل ومستلزمات العيش الواحد والمشاركة في ترسيخ الوحدة الوطنية.
"الأحرار" دان تورط حزب الله في أحداث سوريا كما أثبتت الوقائع ورغم اصراره على ادعاء العكس، لافتاً الى اقحامه لبنان في اتون الصراعات الإقليمية وتعريضه لمخاطر جمة، خصوصاً بعد تهديد الجيش السوري الحر بالرد على مصادر القصف الذي يطال مواقعه انطلاقاً من الأراضي اللبنانية. ومن الطبيعي ان تتحمل الحكومة مسؤولياتها إزاء هذه المعطيات بعد زعمها المتكرر اعتماد سياسة النأي بالنفس وتأييدها إعلان بعبدا على هذا الصعيد من جهة، وإحجامها عن اتخاذ التدابير اللازمة لضبط الحدود اللبنانية ـ السورية من جهة أخرى.
وتابع البيان: "إذا أخذنا في الاعتبار اتهام الحكومة البلغارية لحزب الله بتنفيذ الاعتداء الإرهابي على أراضيها مع ما يرتب هذا الاتهام ، في حال ثبتت صحته، من تبعات، نسأل عن جدوى المغامرات التي يقوم بها هذا الحزب غير عابئ بتداعياتها على لبنان واللبنانيين".
من جهة أخرى، جدد حزب "الوطنيين الأحرار" استغرابه الصحوة المفاجئة للحكومة ورئيسها بالنسبة إلى ضرورة تأمين موارد إضافية لتغطية سلسلة الرتب والرواتب، علماً ان موضوعها استغرق وقتاً طويلاً من البحث والتفاوض مع هيئة التنسيق النقابية، وعلماً ايضاً ان الحكم هو استشراف يستبعد الارتجال وردود الفعل. كما رأى صدقية لموقف هيئة التنسيق الداعي إلى وقف هدر الاموال العامة في المرفأ وغيره من المرافق والذي تقوم به قوى الامر الواقع، ويعد ببساطة بمثابة وضع يدها على مقدرات الدولة وضرب الأسس التي تقوم عليها. ولو حصل ذلك لأمكن توفير الأموال لتمويل السلسلة وعدم تعريض الاقتصاد الوطني لأي أزمة إضافية. من هنا دعوتنا الحكومة إلى موقف شجاع يضع حداً للممارسات الشاذة ويؤدي إلى زيادة مداخيل الخزينة لإنعاش الاقتصاد ورفع الإجحاف اللاحق ببعض اللبنانيين.
وتوقف المجتمعون أمام تزايد حالات الخطف وطلب الفدية في الآونة الأخيرة والتي نعتبرها ظاهرة خطرة ومؤشراً إلى استضعاف الدولة ومؤسساتها. لذا تعجب الحزب من الموقف الرافض تسليم داتا الاتصالات الى الأجهزة الأمنية لأسباب واهية إذا ما قيست بالتحديات المطروحة.
وختم: "اننا، إذ ندعو إلى تسهيل مهام الأجهزة الأمنية إلى أبعد حد، نهيب بها مضاعفة جهودها وتعميق التنسيق في ما بينها للقضاء على هذه الآفة التي تقوّض ثقة المواطنين بالدولة، وتشرّع الأبواب امام جمعيات الأشرار التي لا تتوانى عن استهداف الأبرياء لتحقيق المكاسب المالية، وتعريض الأمن والاستقرار لأفدح الأخطار".