#adsense

معالي الوزير… الحجم الطبيعي في الخارج

حجم الخط

من حين إلى آخر تعلو الأصوات في لبنان مُطالِبةً بتخفيف أَسفار البعثات والوفود إلى الخارج عصراً للنفقات في بلدٍ يعاني ضائقة مالية وإقتصادية ويُفتِّش عن فلس الأرملة للصمود.
مع ذلك فإن بعض البعثات والوفود إلى الخارج لها جوانب إيجابية حتى ولو كلَّفت قليلاً، ومن هذه الجوانب أن البعض حين يكونون في الخارج يعودون إلى أحجامهم الطبيعية فيتوقَّف ولو لحينٍ من الوقت التفشيط الذي يمارسونه في الداخل، فالوزير المنتفِخ بفعل الظروف والمصاهرة يعود إلى حجمه في الخارج.

***
أسطعُ دليلٍ على العودة إلى الأحجام، ما حصل منذ قرابة شهر، بعثةٌ لبنانية برئاسة وزير شاركت في أحد المؤتمرات في إحدى دول الخليج، وفودٌ كثيرة شاركت في ذلك المؤتمر، الوزير اللبناني توهَّم أنه في لبنان وأنه يستطيع أن يكون وزير إكسترا، فلم يكتفِ بالمشاركة في المؤتمر بل طلب موعداً خاصاً من مسؤول كبير في البلد المُضيف، وجاء الطلب على شكلِ رسالة رسمية للمقابلة، وأسرَّ إلى مرافقيه أنه أعدَّ دراسةً سيُقدِّمها، وكأنه اعتبر أنه بمجرد توجيهه الرسالة فإن الموعد سيكون تحصيل حاصل.

***
صُعِق الوزير حين فوجىء بأن طلب المقابلة رُفِض رفضاً قاطعاً، فأُحرِج تجاه المرافقين الذين كانوا يعتبرون أن طلباته لا تُرد، هكذا اعتادوا عليه في لبنان لكنهم لم يكونوا يعرفون أن الأحجام المنتفخة لا تُصرَف إلا في لبنان.

***
هذه واحدة من الدروس والعِبَر المُستقاة من المؤتمر، هل يُدرِك معاليه أن الوزارة منصبٌ تقني هدفه خدمة الناس ونقطة على السطر؟
إنتهى المؤتمر عاد الوفد إلى بيروت، لكن جميع مَن في الوفد اللبناني بلعوا ألسنتهم وفرضوا تعتيماً صارماً على ما جرى، هذا التعتيم لم يكن له ما يبرره، فالوزير المذكور يختار ما يناسبه فيُعلِن عنه ليس في حديث عادي بل في مؤتمر صحافي.

لكنه في المؤتمر الذي شارك فيه إضطر إلى أن يكون عادياً لأن الحظ ليس له سوى مفعولٍ داخلي ولا يتجاوز الحدود.

***
إنها الحسنة الوحيدة لبعض البعثات والوفود.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل