رأى عضو الجماعة الاسلامية النائب عماد الحوت أن هناك محاولة جدية لتأجيل الانتخابات يفترض مواجهتها بالبحث عن قانون بديل عن الأرثوذكسي يؤمّن توافق الجميع عليه.
واعتبر في حديث عبر إذاعة "لبنان الحرّ" أن هناك من يحاول زرع الخوف بين اللبنانيين للحفاظ على زعاماتهم. وانتقد قوى 14 آذار طوال هذه المدّة على عدمِ بلورتِها أيَّ برنامجٍ سياسي عابرٍ للطوائف على صورتِها ومثالِها، ما أوصلها إلى الوضع الحالي.
ونفى الحوت أن يكون هناك إجماعٌ مسيحي على القانون الأرثوذكسي بل هناك إجماع لدى القوى الكبرى عند المسيحيين، مشيراً إلى أن هذا القانون يزيد من أزمة البلد ويزيد المشكلة تعقيداً، فبدل أن تكون المواجهة بين طرفين أصبحت بين 18 طائفة، وهذا يعني أخذ البلد إلى احتكاكات ليست لمصلحة المسيحيين وليست لمصلحة البلد. واعتبر الحوت أن "حزب الله" استطاع من خلال طرح القانون الأرثوذكسي أن يحوّل 14 آذار من مكوّن وطني مشترك إلى ائتلاف طائفي صغير.
وأشار الحوت إلى أن ما يحصل في سوريا له انعكاسات كبيرة على لبنان وهذه أحد الأسباب الكبيرة لما يحصل على صعيد قانون الانتخابات، وبالتالي فريق 8 آذار يناور ويعمل للوصول إلى قانونٍ انتخابيٍ مفصّل على قياسِه يؤمّن له السيطرة للسنوات الست المقبلة على لبنان
وشدد على ضرورة الوصول بفريق إلى المجلس النيابي لا يكون في الوقت نفسه مسيطراً على الأرض بقوة الفوضى والأمر الواقع.
على صعيد آخر، اعتبر الحوت أن مطالب الهيئات النقابية محقة ومشروعة، لكن في الوقت نفسه يجب مراعاة الهواجس لدى الهيئات الاقتصادية في هذا الظرف الاقتصادي الضيّق لكن على الحكومة إحالة سلسلة الرتب والرواتب على مجلس النواب، داعياً إيّاها إلى وقفِ الهدر على مرفأ بيروت، وضبط مسألة الأملاك البحرية، إضافة إلى الاتفاقات المشبوهة في قطاعي الكهرباء والاتصالات وغيرها، مؤكدا ان هناك مصادر لتمويل السلسلة، لكن من أتى إلى هذه الحكومة للنهب والسرقة لن يسمح بضبط الأوضاع، كما قال.