#adsense

أشعر أن لا انتخابات في لبنان بإرادة سوريا و”حزب الله” وإيران… زهرا: حان الوقت ليتنازل قليلاً من أجل التوافق من رسموا السقوف ووقفوا عندها

حجم الخط

لفت عضو كتلة "القوّات اللبنانيّة" النائب أنطوان زهرا إلى أن "الآليّة الديمقراطيّة انطلقت في حزب "القوّات" قبل أن نلزم بها، واعتمدت في تسمية النائب فادي كرم في الإنتخابات الفرعيّة وتعيين عدد من مسؤولي المناطق"، موضحاً أن النظام الداخلي للحزب ينص على اعتماد المشورة في المناطق في تسميّة المرشحين للإنتخابات النيابيّة مع موافقة الهيئة التنفيذيّة. وأضاف: "من الطبيعي أن يتم اختيار مرشحين حزبيين للإنتخابات لأن القاعدة هي من ستختار ومن الطبيعي ان يكون خيارها ضمن إطار الأشخاص الذين تعرفهم".

زهرا، وفي مقابلة ضمن برنامج "بيروت اليوم" مع الزميلة دينيز رحمة فخري عبر الـ"mtv"، أكّد أن "هذه الحكومة لو ارادت الانتخابات في موعدها لما ارسلت قانوناً مرفوض سلفاً الى مجلس النواب وهذا ما يدل على أنها تريد أن تضع القوى التي وراءها يدها على البلد بالتفويض بعد أن وضعت يدها على البلد بالتزوير "، لافتاً إلى أنه "ضد ان تركز كل القوى السياسية على إقرار قانون جديد للانتخابات وتتغاضى عن ما تقوم به الحكومة من ارتكابات يوميّة". وأضاف: "إن آلية محاسبة هذه الحكومة غير متوفرة لأنها مغتصبة للسلطة بالإنقلاب".

وأوضح زهرا أن رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" الدكتور سمير جعجع توجه بالأمس لك من يرفضون القانون الأرثوذكسي من دون طرح البدائل، مشيراً إلى أن القانون الارثوذكسي ليس توافقياً وفقد الميثاقية بمعارضة "المستقبل" و"الإشتراكي" له بما يمثلون. وأضاف: "هناك أسئلة تطرح بشأن عمليّة التصويت على القانون الأرثوذكسي في اللجان المشتركة، فهل هذا الأمر يراعي النظام الداخلي للمجلس؟ وهل هذا الأمر يحترم الأصول؟ فهل من المقبول التصويت فقط على الأرثوذكسي؟ ومن الممكن أن تكون هذه الخطوة هي فقط للضغط على جميع الأفرقاء من أجل التوافق"، لافتاً إلى أن "القوّات اللبنانيّة" حريصة على موقفها وهي لم تتراجع عن القانون الأرثوذكسي وكلام الدكتور جعجع بالأمس أتى في نفس إطار ما كان يقوله ممثل القوّات في اللجنة الفرعيّة النائب جورج عدوان في أن الأرثوذكسي ليس منزلاً ويمكن التوصل إلى توافق على قانون آخر".

وتابع زهرا: "حان الوقت لكي يتنازل قليلاً من رسموا السقوف ووقفوا عندها، فـ"القوّات" كانت تسعى بشكل جدي للتوصل إلى التوافق"، مشيراً إلى الإجماع على عدم إجراء الإنتخابات تبعاً لقانون الستين. وأضاف: "إن هذا الإجماع لا يعني أنه إن لم نتمكن من التوصل إلى قانون جديد فسنؤجل الإنتخابات".

وعن الحملة التي تستهدف "القوّات اللبنانيّة" من قبل حلفائها، قال زهرا: "في "14 آذار" هناك خلاف على قانون الإنتخابات، وإن كان برأي الحلفاء أن "14 آذار" انفرط عقدها ليقولوا لنا ذلك، لأن التهويل لا يجوز بين الحلفاء، و"القوّات اللبنانيّة" هي التي عملت على مدة شهر ونصف من أجل الضغط على جمهورها لعدم الرد على حملات التخوين والإتهام"، مذكراً أن "القوّات اللبنانيّة" لم تقم بالتشهير بأي من الحلفاء في "14 آذار" رغم بعض الإرتكابات التي كانت تحصل والقرارات التي كانت تتخذ من دون الوقوف عند رأيها".

وتابع زهرا: "بعد 7 سنوات من التعاون من دون حساب وغطينا من دون سؤال ليس بهذه الطريقة تعامل "القوّات" وما هكذا يتم الكلام عن سمير جعجع ونحن حتى عندما كنا بالسلطة كنا متفرجين ولم نقل كلمة لذا فلا تحوّلونا من مظلومين إلى ظالمين"، لافتاً إلى أن "القوّات" نسعى لقانون توافقي يؤمن صحة التمثيل". وأضاف: "حريصون على الرئيس سعد الحريري والرئيس فؤاد السنيورة وكل قوى "14 آذار" وعلى المستقلين وكل هؤلاء الذين ينظرون بالقيم الوطنية اليوم".

ورداً على سؤال، قال زهرا: "إذا كان النائب معين المرعبي هو من يتكلم باسم "المستقبل" فليقولوا ذلك لنناقش كلامه إلا إن كان ما صدر عنه هو ردّة فعل غاضبة فنهم لن يناقشوا هذا الكلام". وأضاف: "كلام الصديق نهاد المشنوق غير مقبول، والقوات تعرضت لكل انواع التهميش والاقصاء وليست مستعدة ان تقوم بدور عكسي بحق اي طرف لبناني".

وتابع: "حلفاؤنا أخطأوا بحق الدكتور جعجع في أنهم قالوا له إنهم يريدون مناقشة قانون جديد إلا أن ما تبيّن من الأمر أنهم يراوغون من أجل تمرير الوقت والإبقاء على الـ60".

ورداً على التسريبات التي صدرت عن قصر بعبدا، قال زهرا: "الناس في جوّ أن التوافق ينطلق من قانون منختلط إلا أن ما سرّب عن قصر بعبدا أن مشروع الحكومة هو مشروع الرئيس ميشال سليمان، فهذا القانون ليس قانوناً توافقياً"، مشيراً إلى ان "مشروع الحكومة ليس مقبولاً ومن المستحيل أن نذهب باتجاه قانون نسبي 100%". وأضاف: "كان لا بد من العمل على كل الصيغ التي من الممكن أن تطرح من أجل الوصول إلى التوافق، والقوّات أسهمت بشكل إيجابي إلى جانب حلفائها وخصوصاً حزب "الكتائب اللبنانيّة" من أجل التوصل إلى قانون إنتخاب جديد".

وتابع زهرا: "نحن قمنا بما علينا، حاولنا الحفاظ على "14 آذار" وتجنبنا الرد على جماهير حلفائنا الذين حُرِّضوا من قبل قياداتهم لقول ما كانوا يقولون، نحن تحملنا السجن فليس هناك مشكلة في تحمل حملات من هذا النوع".

ورداً على سؤال عما إذا كانت "القوّات" ستشارك في الجلسة العامة من أجل التصويت على قانون اللقاء الأرثوذكسي إذا ما دعا بري لها، قال زهرا: "الملاحة بالنظر تتم كل يوم بيومه" والسؤال ليس إن كنا سنشارك في جلسة عامة للتصويت على الأرثوذكسي وإنما السؤال هو هل سيدعو الرئيس بري إلى جلسة؟"، مشيراً إلى أن "القوّات" هي الوحيدة التي لم تنتظر ماذا سيحصل في سوريا من أجل اتخاذ الموقف، وهي لم تنتظر محاولة اغتيال الدكتور جعجع وملاحقة زهرا من أجل استرضاء "حزب الله" فهذا الكلام عيب، ونحن بالرغم من كل هذا الكلام لم نرد وضغطنا على جمهورنا من أجل عدم الرد على الكلام المماثل".

واعتبر زهرا أن موقف نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري عن أن النائب ميشال عون أصبح زعيم الموارنة من دون منازع بعد مبايعته من قبل الرئيس أمين الجميّل وجعجع هو رد فعل متألم، مشيراً إلى أن "القوّات" تعمل من أجل التوافق وإن كان دورنا ليس كذلك ليقوموا بالتشاور مع الرئيس بري والنائب جنبلاط للوصول إلى التوافق نحن لم نشرف على أحد ولا نسمح لأحد بالإشراف علينا تجمعنا بحلفائنا علاقة تحالفيّة".

ورداً على كلام عون عن أنه لا يقبل سوى بالقانون الأرثوذكسي أو لبنان دائرة واحدة مع نسبيّة، قال زهرا: "إن هذا الكلام يعبّر عن موقف عون الحقيقي ويجب على الناس ألا تنغش لأنه في ظل الدائرة الواحدة مع نسبيّة لا يمكن للمسيحيين التأثير في اختيار أي نائب، من هنا فإن هذا يظهر ان همّ عون الأساس ليس صحة التمثيل المسيحي وإنما تشريع مشروعه مع "حزب الله" لمصلحة النظام السوري وإيران والدليل تبني عون نظرة إيران بشأن الخليج وعرّض اللبنانيين هناك لخطر الطرد فقط من أجل إرضاء "حزب الله" وإيران"، مشيراً إلى أن قول الحكومة إن ما قاله عون عن البحرين هو رأيه الشخصي يمثل سياسة دفن الرأس في الرمال لأن عون يمثل ثلث الحكومة وكان بالحري بهم أن يجبروه على الإعتذار".

وتابع زهرا: "أنا أشعر أن لا انتخابات في لبنان بإرادة سوريا و"حزب الله" وإيران إلا تلك التي تعطي "حزب الله" الأكثريّة مسبقاً كي لا يحاسب الحزب عن أي ارتكاب قد يلغي دور الدولة اللبنانيّة التاريخي"، مشيراً إلى أنه "لم يكن هناك أي إسهام إيجابي من قبل التيار وحزب الله في مناقشات اللجنة الفرعيّة وهذا ما يوضح خطتهم وهي إما ألا يمر قانون الإنتخابات أو قانون يعطيهم الأكثريّة من دون جنبلاط لأن مشروعهم هو الهيمنة على البلاد وتحويلنا جميعاً إلى جهاديين في خدمة الولي الفقيه من دون أن يناقشهم أي أحد.

وقال زهرا: "يؤسفنا إنه مع التحوّل السني إلى "لبنان أولاً" أن تنتقل الطائفة الشيعيّة إلى مشروع إقليمي وهي التي لم يكن لها أي مشروع خارج اطار الدولة عبر التاريخ"، مشيراً إلى أنهم "سيحمون الموقف السني بالعودة إلى كنف الدولة برموش العين". وأضاف: "ستبقى المصلحة الوطنيّة في تحالف "14 آذار" أكبر من العواطف الآنيّة، إلا أنه لا يجوز أن يتم التعامل مع "القوّات" على أنها تخضع لإمتحان لأنها امتحنت عبر التاريخ"، لافتاً إلى أن "القوّات لم تتكلم في اي لحظة عن التمثيل المسيحي وإنما عن صحة التمثيل لجميع الأفرقاء والكلام عن استهداف السنة لم يصدر من عندها، ويجب ليس فقط ألا يقبل حلفاؤنا بالنقاش في موضوع مشاركة "القوّات" في استهداف السنة و"المستقبل" بل يجدر بهم ألا يسمحون بالتفكير فيها لأنهم يعرفون ما قامت به وتقوم به من أجل الإنفتاح على الجميع".

وشدد زهرا على أنه "لا يظن أن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي يقوم بلعب أدوار سياسيّة وإنما هو يرعى لقاءات ويحاول أن يخرج المجتمون منها بمواقف موحدة"، مشيراً إلى أن "كلام عون عن رئيس الجمهويّة ليس بجديد فهو لطالما ادعى أنه الإصلاحي الوحيد وإن كان يملك أي ورقة عن ارتكاب أو خطأ دستوريّة وأنا أشك بذلك فواجب عليه أن يبرزها باللحظة التي وصلت إليه لأن إخفاءه إياها لاستعمالها في الضغط السياسي هو المخالفة بحد ذاتها".

ولفت زهرا (رداً على عون) إلى أنه إذا ما تم تأجيل الإنتخابات تقنياً فلا يمكن أن تستمر السلطة من دون السلطة الأم وهي مجلس النواب لذا واجب التمديد لهن مشيراً إلى أن "الكلام عن أن أصوات "القوّات" و"الكتائب" لن تكون كاملة إذا ما عقدت جلسة للهيئة العامة للتصويت على الأرثوذكسي غير صحيح".

وختم زهرا: "حزب الله" صاحب مشروع إقليمي وهو الذراع لإيران في لبنان ومن يخضع لقيادة في الخارج لا يمكن أن يدعي أنه يمكن أنه يقوم بما هو لمصلحة الوطن. والتبرير بأن من يقاتلون في سوريا هم سكان هذه القرى التي يريدون الدافع عن أنفسهم ليس واقعاً وهو مبرّر للتدخل المباشر في التطورات السوريّة. أهالي القرى لا يدافعون عن أنفسهم بالهجوم على قرى أخرى، وعلى "حزب الله" إن كان هذا الأمر صحيحاً ألا يقوم بتدريب هؤلاء وإمدادهم بالسلاح".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل