#adsense

“السياسة”: مخاوف من تخطيط “حزب الله” لاقتحام مقر الأسير شرق صيدا

حجم الخط

كشفت أوساط سياسية صيداوية لصحيفة "السياسة" الكويتية أنه يخشى أن يكون "حزب الله" بدأ جدياً يخطط لاقتحام معاقل إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير وأنصاره، في منطقة عبرا شرق صيدا، فيتحكم بذلك بكل مفاصل المدينة والطرقات المؤدية إلى الجنوب، بعدما نشر الحزب مجموعة من المسلحين التابعين له في المنطقة المحيطة بمسجد بلال.

وهذه العناصر توزعت بحسب المعلومات المتناقلة من مقربين من الأسير في الشقق التي تعود ملكيتها إلى مواطنين شيعة، بالإضافة إلى تشجيعهم على تملك وشراء الشقق السكنية في المنطقة كي تستخدم لأغراض عسكرية، تحت حجة التمدد السكني من حارة صيدا ذات الغالبية الشيعية إلى عبرا ومحيطها.

الجدير ذكره أن الشيخ الأسير في كل تحرك يقوم به, كان يتقدم بعلم وخبر إلى الأجهزة الأمنية ويتصرف في ضوء موافقة السلطات الرسمية, وهو متنبه لهذا الأمر كثيراً، لكن الظهور المسلح المفاجئ لعناصر من "حزب الله" في عبرا وفي محيط جامع بلال بن رباح، جعله يتخذ أقصى درجات الحيطة والحذر، كما أن أهالي المنطقة قاموا بإبلاغ محافظ الجنوب بما يجري في منطقتهم، لكن على ما يبدو فإن السلطات التي تم إبلاغها بما حصل لم تتحرك لاتخاذ التدابير الوقائية اللازمة طوال الأسبوعين الماضيين، ما جعل أنصار الأسير يتولون حماية أنفسهم بأنفسهم, بعد تزايد المعلومات عن انتقال مسلحين تابعين لـ"حزب الله" إلى المنطقة.

وفي المعلومات التي حصلت عليها "السياسة" من مقربين من الشيخ الأسير ومنه شخصياً، بأن خطة "حزب الله" تقضي بالقيام بهجوم مباغت على محيط مسجد بلال من ثلاث جهات شرقية-جنوبية-شمالية، مع الإبقاء على المسلك الغربي للمنطقة مفتوحاً تسهيلاً لانسحاب العناصر المهاجمة، وإلا فالجميع سيكونون أمام أمرٍ واقع جديد، فإما القضاء بشكلٍ نهائي على ظاهرة الأسير وإزاحته من تلك المنطقة إلى مكانٍ آخر، وهذا يعني انهزاماً له ولظاهرته التي شكلت لغزاً على مدى السنتين الماضيتين، وإما المواجهة حتى النصر.

ولذلك فإن الأسير من خلال حمل السلاح والظهور به علناً أمام الإعلام وكل الفضائيات، فإنما يريد إبلاغ من يعنيهم الأمر وتحديداً أهل السنة في لبنان والعالم العربي بالنوايا المبيتة لـ "حزب الله" مع تحميل الدولة بأجهزتها الأمنية والسياسية كافة وتحميل الدول العربية والإسلامية مسؤولية ما قد يتعرض له هو وأنصاره، لأنه في حال نجح "حزب الله" بخطته فإنها ستكون مقدمة لفتنة سنية-شيعية تبدأ شرارتها من صيدا ولا أحد يعرف كيف ستنتهي.

 

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل