#adsense

غيض من فيض عون.. و”الأرثوذكسي”

حجم الخط

يبدو أن دعوة معراب في النهار إلى "إضاءة شمعة صغيرة في سماء المشروع التوافقي"، لم تلفح ليل الرابية "المنور" بـ"عتمة الأرثوذكسي"، على حد تعبير رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع.

أدار "الجنرال" أذنه الطرشاء لـ"الحكيم". أراد أن يقول، عبر منار "حزب الله"، إن كلام "النهار" يمحوه "الليل"، وإن ما يقال في معراب لا يسمع في الرابية، ولن يسمع في حارة حريك، بعد إقرار "القانون الأرثوذكسي" في "اللجان المشتركة"، وذلك عملاً بالمثل القائل: "الذي ضرب ضرب .. والذي هرب هرب".

قد يكون صدى كلام "الجنرال" يلعلع في عين التينة، فما يطرحه الرئيس نبيه بري "لا يلبي طموحات" النائب ميشال عون، الذي ذهب، عبر منار "حزب الله" حصراً، إلى "محاصرة" بري، بأن "لا تمديد للمجلس النيابي الحالي، وأن الحكومة الحالية بإمكانها أن تصبح هيئة اشتراعية، وتقوم بدور المجلس وتجمع في يدها سلطتي التشريع والتنفيذ"، وفقاً لما قال عون إنه "إجتهاد دستوري فرنسي".

ما قاله عون لم يكن كلاماً في هواء "حزب الله"، كان كلام الحزب بلسان عون، فـ"عبثية" الذهاب إلى إقرار "الأرثوذكسي"، رغم "العتمة"، أعطى "حزب الله" خدمة لم يكن ينتظرها كما أتته على "طبق من ذهب"، ومهد الطريق إلى "تطيير الإنتخابات"، وفق معادلة الحزب، إما تكون على قياسي، أو لا تكون.

أن يجتهد عون، نيابة عن "حزب الله"، في تطمين اللبنانيين، بأن لا فراغ في زمن حكومة "حزب الله"، وأن يذهب إلى "تهديد" رئيس الجمهورية ميشال سليمان لترهيبه بعدم الطعن بـ"الأرثوذكسي"، إنما هو غيض من فيض ما فعله ويفعله إقرار "القانون الأرثوذكسي" بالبلاد والعباد، من نتائج كارثية، لم يتبصر لها البعض، عندما تحدث عنها رئيس "تيار المستقبل" الرئيس سعد الحريري في مقابلته عبر "كلام الناس"، ومن ثم في الذكرى الثامنة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، كما تحدث عنها رئيس "كتلة المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة عندما دعا إلى "التبصر" بشأن أي قانون انتخابي يريده لبنان.

يبدو واضحاً أن "القانون الارثوذكسي" بات أيضاً في خدمة "حزب الله". ثمة من يسأل عن تناقض رهيب في مواقف عون، الذي من المستغرب أن يجتهد اليوم، في كيفية إعطاء الحكومة "صلاحيات" لوضع يدها على مجلس النواب، وما يعنيه ذلك من "صلاحيات" مستحدثة لموقع رئاسة الحكومة الذي يشغله "سني" يحاول عون دائماً تصويره بأنه "آكل لحوم المسيحيين".

الغريب بالأمر، أن عون الذي لا يكف عن التباكي بأن رئاسة الحكومة سلبت رئاسة الجمهورية صلاحياتها، هو نفسه اليوم من يُنظّر لصلاحيات لرئاسة الحكومة لم يلحظها "دستور الطائف". كل ذلك "غب طلب" حليفه "حزب الله"، الممسك بقرار هذه الحكومة، التي لو لم تكن مثلاً حكومة "حزب الله"، لما كان عون يستعين بـ"إجتهاد دستوري فرنسي"، كي يقع الفراغ، الذي يلبي طموحات عون و"حزب الله".

تخيلوا مثلاً: لو كانت الحكومة، حكومة وحدة وطنية يرأسها سعد الحريري، أو فؤاد السنيورة، هل كان عون سيبحث عن "إجتهاد دستوري فرنسي" لإعطائهما مزيداً من الصلاحيات، أم كان سينفذ، كما فعل فعلاً، "إجتهاداً سوريا إيرانياً"، بإسقاط حكومتيهما، كي يضع "حزب الله" يده على رئاسة الحكومة، بقوة السلاح غير الشرعي؟!.

رب سائل: مَن سيضيء شمعة صغيرة في سماء المشروع التوافقي، وكل كهرباء عون و"حزب الله" تضيء "عتمة الأرثوذكسي"،كما رياحهما التي تهب من الرابية، عبر منار الحزب، لإطفاء أي "شمعة صغيرة" قد تضاء في معراب، بعدما أطفئت أنوارها لتحل "العتمة" بإقرار "القانون الأرثوذكسي؟".

خلاصة واحدة لا يمكن تجاوزها، يبدو أن أولى "النتائج الخبيثة" لـ"القانون الأرثوذكسي" أنه يحق للطائفة السنية، عبر الحكومة التي ترأسها، أن تستولي على موقع الطائفة الشيعية في مجلس النواب!.

لمزيد من المعلومات، الإتصال بصاحب "الإجتهاد الفرنسي"، وبراعي "القانون الأرثوذكسي".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل