#adsense

“الرياض” السعودية: ما يحدث في لبنان من مواقف مشينة بحق دول الخليج له نتائج مدمرة واللبنانيون وحدهم المتضررون من المواقف الخرقاء التي تسير وفق مخططات حزب الله واسياده في قم

حجم الخط

 

اشارت صحيفة "الرياض" السعودية إلى أنه "لا يفتأ بعض سياسيي لبنان وإعلامييه يتحركون ضد وطنهم أولاً، وضد انتمائهم العربي ثانياً، وضد مصالح مواطنيهم ثالثاً، بتأثير عقيدة تميزوا بها دون غيرهم من مواطني دول العالم قاطبة، تلك العقيدة هي التآمر نظير علاقات ومصالح وأموال يتلقونها ممن يعملون لحسابهم، فلا فرق في ذلك بين كبار المتآمرين وصغارهم، ولا تفتأ الصحف اللبنانية تنشر بين الحين والآخر أسماء أشخاص يعملون لحساب إسرائيل، فيقبض عليهم بتهمة التجسس، وربما نجوا من العقاب نظرًا لصلاتهم برؤساء أحزاب وتنظيمات سياسية".

وأشارت الى أن "من يعمل لحساب ملالي إيران وبشار الأسد فتلك قصة أخرى يأتي على رأس أبطالها حزب الله والعزى الذي جعل لبنان رهينة لدى دولة الملالي الفارسية، وأمّا بشار فلا يخفى على أحد مصالحه المتعددة في لبنان التي يقوم على رعايتها أشخاص مختلفو المشارب والانتماءات، فهناك مصالح مالية يأتي على رأس أصحابها رئيس الوزراء، وهناك مصالح تآمرية يتولاها نفر غير فليل يأتي في مقدمتهم حسن نصر الله، وهناك ميشال سماحة الذي حكم عليه مؤخرًا بالإعدام لأنه أراد القيام بأعمال إرهابية في وطنه لحساب بشار، وما خفي في هذا الجانب أعظم مما كشف عنه".

واعتبرت أن "البعد الطائفي في الصراع السوري بات واضحاً لذوي البصائر، ذلك الذي يحظى برعاية القوى الشيعية في إيران والعراق ولبنان، ودعمها لنظام بشار الأسد العلوي، وتبعا لهذا فإن أكثر القضايا المرتبطة بسوريا في لبنان بعثًا على الضحك سياسة النأي بالنفس التي اخترعوها للنأي بأنفسهم عن كل ما يدين بشار الأسد، لاسيما في المحافل الدولية، وأمّا في جانب محاربة الثوار السوريين بانتمائهم السني، فإنّ اللبنانيين أكثر ولوغاً في إناء الثوار، إنْ في ترحيلهم ليلقوا مصيرهم على أيدي شبيحة بشار، وإنْ في التدخل المباشر في الحرب الدائرة دعمًا له من قبل حزب اللات، والدولة اللبنانية تقف متفرجة عاجزة عن اتخاذ ما يجب عليها عمله كدولة".

وأشارت إلى أن "مصادر لبنانية تؤكد أنّ الحزب يقيم معسكرات داخل الأراضي اللبنانية لتدريب المقاتلين الراغبين في التوجه إلى سوريا من لبنانيين وسوريين وأجانب، ويمدّهم بالسلاح والمال والذخيرة، وأنه فقد عددًا كبيرًا من مقاتليه نتيجة للمعارك التي يخوضونها في سوريا، إذ يشنُ حرباً على المعارضة السورية تصاعدت في الأسبوعين الأخيرين، انطلاقا من الجبهتين الشمالية والشرقية للبنان".

وأضافت: "فيما يتعلق بدول الخليج العربية، فإنه وفاء للنفس الطائفي المسيطر في لبنان، ووفاء لمصالح تربط بعض سياسيي لبنان بإيران، تظهر إلى السطح بين الحين والآخر مواقف من سياسيين وإعلاميين لبنانيين ضد دول الخليج العربية، خدمة لرغبة الدولة الصفوية في تمزيق عرى القربى، والوحدة بين الدول العربية، إذ يظهر بعضهم على القنوات التلفزيونية ليكيلوا كمًا من الشتائم والبذاءات التي تميزوا بها بلا منافس ضد دول الخليج العربية التي لها أفضال لا تعدّ ولا تحصى على اللبنانيين، ولبنان الذي غدا كالطفل المدلل الذي لا يقدر أحد على ردعه".

وتابعت: "إن كان أولئك السياسيون والإعلاميون غير حريصين على العلاقات التي تربطهم بدول الخليج العربي بصفتها دولاً شقيقة، ولا يأبهون بمصالح مواطنيهم الذين يعيشون بيننا مكرمين، ويتمرغون في نعيم ما يجنونه من أموال بلا منة، فإنه ليس علينا نحن أهل هذه الدول رعاية حقوق هؤلاء المقيمين مادام من ينتمون إليهم لم يراعوا تلك الحقوق، وليس هناك أقل مما لوحت به دولنا بأن تعامل الدول والجهات كلاً بحسب مواقفه منها، وذلك ردّاً على النائب ميشال عون بعد تصريحاته الأخيرة المؤيدة للتدخلات الإيرانية في الخليج العربي، بتعريض مصالحه الاقتصادية ومصالح أنصاره لإجراءات، تتفاوت بين إنهاء عقود يستفيد منها عون بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وبين وقف التعاون الاقتصادي مع شخصيات بارزة عرفت بدعمها له".

ولفتت إلى أن "معاناة دول الخليج العربي من بعض اللبنانيين لم تقف عند هذا الحدّ، بل إن معظم أفراد الخلايا الإرهابية التي يقبض عليها في دولنا لبنانيون ينتمون لحزب الله، ويعملون لحساب إيران، فهل نلام إذا منعنا أولئك من دخول بلداننا، حيث أصبحوا كالوباء الذي تجب محاصرته"؟

وعن تأكيد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي "أنّ الحكومة اللبنانية تحترم سيادة الدول الأخرى لاسيما الدول العربية الشقيقة وخصوصيتها، ولا تتدخل في شؤونها الداخلية، كما تعتبر أن ما يصدر من تصريحات سياسية يعبر عن رأي أصحابها ولا يعبر عن موقف الحكومة اللبنانية"، رأت أن "هذا الكلام ليس جديدًا فقد اعتدنا على هذه النغمة النشاز في كل مرة يصدر فيها كلام غير مسؤول ضد دولنا، إذ يتحدثون عن الأخوة والعلاقات العربية اللبنانية، ومما يستدعي التأكيد عليه هو : لماذا لا يكون هذا الكلام من الثوابت اللبنانية التي يجب أن يلتزم بها الجميع؟".

وأشارت إلى أن "أصحاب تلك الرؤى الحاقدة لهم انتماءاتهم السياسية ما يعني أن ما يتفوهون به محسوب على الدولة، حتى وإن تبرأت من أقوالهم وقالت إنهم يمثلون أنفسهم، وهذا ما لا يقبله عاقل يعتريه الاشمئزاز من المواقف التي تُباع وتُشترى في أسواق النخاسة السياسية".

وشددت على أن "ما يحدث في لبنان من مواقف مشينة بحق دول الجوار، كسوريا، ودول الخليج العربي، له نتائج مدمرة على صعيد العلاقات، وصعيد المصالح اللبنانية، فهم وحدهم من يتضرر من تلك المواقف الخرقاء التي تسير وفق مخططات حسن حزب الله، وأسياده في قم".

المصدر:
الرياض

خبر عاجل