#adsense

الراعي: أين ضمير المسؤولين حين يتفشى السلاح غير الشرعي المغطى سياسيا على مساحة الوطن

حجم الخط

تمنى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أن "يقتدي المسؤولون السياسيون عندنا بضمير قداسة البابا بنديكتوس المهني المسؤول"، سائلا إياهم " هل أنتم حقا قادرون على ممارسة مسؤولياتكم الجسيمة في البلاد"؟

وسأل "أين ضميركم ايها المسؤولين حين يتآكل الفقر السواد الأعظم من شعبنا واقتصاد وطننا في انهيار مريع؟ وحين يستشري الفساد في الإدارات العامة ويهدر المال العام بقوةِ النفوذ وبالتراضي بين النافذين، على حساب الشعب وحاجات الوطن، والمتوجبات على الدولة للمستشفيات والمدارس المجانية والمياتم؟ هل ضميركم المهني المسؤول يرتاح لإضرابات المعلمين ولإقفال المدارس وبالتالي معاقبة التلاميذ وأهلهم والبرامج التعليمية والعمل التربوي، بسبب الوعود الكلامية فقط والتباطؤ في إقرار سلسلة الرتب والرواتب بشكل عادل ومنصف للجميع، من دون إرهاق الأهالي والشعب بضرائب إضافية، والمدارس ببدعة "المفعول الرجعي" في الزيادات المعيشية، الذي هو ظلم فادح، وكأن المقصود إقفال المدارس الخاصة والكاثوليكية، وإشعال نار الفتنة بين إدارات هذه المدارس والأهل وبين المعلمين والمعلمات والموظفين؟ ألا تدركون وتقيمون الخسارات الجسيمة التي تلحق بأجيالنا الطالعة وبهذه المؤسسات التربوية التي تشكل ثروة وطنية لا تقدر، والتي تميز لبنان بمستوى العلم المتفوق فيه، عدا عن أنها توفر للمواطنين آلاف فرص العمل؟ أوليست الدولة مسؤولة عن دعمها المالي لها ودعم الأهالي وأمكانياتهم المادية، لكي يختاروا بحرية المدرسة التي تتناسب مع تربية أولادهم؟ أين ضميركم، أيها المسؤولون السياسيون، حين السلاح غير الشرعي، المغطى سياسيا، يتفشى ويتزايد على مساحة الوطن وسلطة الدولة في تقلص مخيف؟ وحين يخطف الأبرياء الآمنون كبارا وصغارا، إبتزازا للمال كفدية؟ ومن يجيب أهالي المخطوفين من أبنائهم وأزواجهم عن مصيرهم"؟

ودعا الى "وقف هذا النزف المستمر المادي منه والروحي والاخلاقي، وأن نقر بنزيفنا الشخصي وإقرارنا بشجاعة عدم قدرتنا على تحمل مسؤولياتنا، والتمثل بقداسة الحبر الاعظم البابا بنديكتوس وشجاعته في إتخاد المواقف الشجاعة".

واضاف: "ما القول عن "النزف" المتمادي في سوريا، "نزف" الدماء والقتل والتدمير والتهجير؟ أين هي ضمائر المتقاتلين فلا يكفوا عن هذه الجرائم ضد الإنسانية، ولا يجلسوا إلى طاولة المفاوضات رحمة بشعبهم وبوطنهم ومصيرهم؟ أين هي ضمائر الدول المحرضة على العنف والحرب والمشارِكة فيها؟ ألا يدركون أن هذه النار ستلتهمهم يوما؟ وما القول عن "نزف" السوريين النازحين إلى لبنان، وقد بلغ اليوم بالذات عدد المسجلين الذين يتلقون مساعدات، حسب التقرير الأسبوعي الصادر عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أكثر من 305,000 شخصا، وهو مرشح ليصبح في شهر حزيران 700,000 نازح، ما عدا غير المسجلين، فضلا عن 50,000 فلسطيني نزحوا من المخيمات في سوريا؟ هل يتساءل المسؤولون عندنا عن مصير لبنان الأمني والاجتماعي والديموغرافي والسياسي والثقافي من جراء هذا النزوح؟ وهل على لبنان أن يتحمل كل مصائب الحرب في سوريا؟ وكيف تتحصن بلادنا بوجه تداعيات هذه الحرب وهذا النزوح"؟

المصدر:
وكالات

خبر عاجل