اعتبر النائب نضال طعمة ان "الموضوعية السياسية تفرض علينا أن نقر ان لا أحد يرغب بقانون انتخابي يجعله يخسر، ولكن الربح على أساس خسارة الوطن هو خسارة للجميع" ، سائلا: ماذا ينتفع أي حزب أو طرف او زعيم إذا ربح المقعد النيابي وخسر الوطن؟"
ورأى ان القانون الأرثوذكسي "يشكل خطرا حقيقيا على وحدة البلد، ليس لأنه يعطي المسيحيين حق انتخاب ممثليهم، بل لأنه يجعل المسيحيين يصدقون أنه لا يمكن ان يمثلهم إلا ابن دينهم، ويجعل المسلمين يصدقون أن المسلم لا يمكن أن يمثله إلا المسلم، ولهذه الآثار نتائج خطيرة على وحدة الوطن، إذ أن المشاعر الطائفية ستتعمق، والفرقة ستزيد، والوطن سيتشرذم" .
وقال: "نريد قانونا انتخابيا يساعدنا على الخروج من آتون الطائفية إلى رحاب الدولة المدنية، من التمييز بين الناس إلى المساواة التامة أمام القانون، من الفرز إلى الجمع، من العبور إلى جهنم إلى العبور إلى الدولة" .
واعتبر ان الحكومة "مسكينة لانها تقدمت بقانون تشوبه عيوب كثيرة إلى المجلس النيابي، ولكن الفرق السياسية التي تكونها تنكرت له قبل صياح الديك، فأي مصداقية لمثل هكذا حكومة في ملف الانتخابات. والحكومة عينها هي التي عطلت الحركة الاقتصادية في البلد، وتمعن في تعطيلها بالتسويف الذي تمارسه مع هيئة التنسيق النقابية، وبالوعود العاجزة عن تحقيقها. فإما أن تعلن الحكومة الحقيقة، وتقر بعجزها نتيجة الانحدار الذي أوصلت البلد إليه. أو فلتحول السلسلة إلى المجلس النيابي كما سبق ووعدت مرارا. أما أن تبقي الحكومة نفسها أسيرة المماطلة والهروب والتأجيل، وتراهن على ملل المضربين في الشارع، فهي بذلك تعمق الأزمة وتزيدها استفحالا" .
وتابع: "لقد شهدت الساحة اللبنانية، وفي أكثر من مكان رسائل مفخخة عدة برائحة البارود وقرقعة السلاح. فماذا فعلت الحكومة؟ وقد يقول قائل وماذا يمكنها أن تفعل؟ وكأن العجز أصبح تحصيلا حاصلا، وكل ما تفعله هو تمرير الوقت وشهادة الزور" .