#adsense

“الراي”: محاولات حثيثة لإنقاذ الانتخابات تسابق تفريخ التوترات الأمنية

حجم الخط

رغم انتعاش الآمال لدى جهات سياسية عدة حيال موجة من الجهود الجديدة الهادفة الى التوصل الى مشروع توافقي لقانون انتخاب جديد، بدت مصادر سياسية واسعة الاطلاع ووثيقة الصلة بالاتصالات السياسية الجارية متخوفة جداً من وصول لبنان الى مأزق دستوري لم يعد يفصل عنه سوى اسبوعين او ثلاثة على الاكثر.

وكشفت هذه المصادر لـ"الراي" الكويتية انه "في موازاة السعي الكثيف الذي انطلق في الايام الاخيرة بحثاً عن مساحة مشتركة بين القوى السياسية في شأن مشروع مختلط يجمع نظاميْ الاقتراع الاكثري والنسبي والاتفاق على تَوزُّعهما في هذا المشروع، بدأ ضمناً وبعيداً عن الاضواء تداوُل السيناريوات والاحتمالات التي يمكن ان تترتب على فشل هذا الجهد باعتباره الفرصة الاخيرة للتوصل الى قانون جديد يمكّن لبنان من اجراء استحقاقه الانتخابي ولو ادى الامر الى تأجيل تقني للانتخابات لا تتجاوز ثلاثة اشهر".

ولفتت المصادر الى ان "ثمة ثلاثة احتمالات بدأت تشغل مختلف المراجع الرسمية اللبنانية والقوى السياسية مع اطلالة الاسبوع الجاري ولو ان غالبية المعنيين بها يمتنعون عن الكلام عنها علناً افساحاً امام الجهود التوافقية الجارية.

الاحتمال الاول هو ان تنجح هذه الجهود في بلورة مشروع توافقي في اللحظة الاخيرة تحت وطأة ضغط نفاد المهلة الدستورية قبل توجيه الدعوة الى الهيئات الناخبة قبل ثلاثة اشهر من موعد الانتخابات. ولا تبدو فرصة نجاح هذا الاحتمال راهناً مضمونة بل انه لا يزال في مرتبة ضئيلة جداً. وحتى في حال نجاحه، فان ذلك سيستتبع تأجيلاً تقنياً للانتخابات لانه سيفرض استعدادات واجراءات جديدة وهو تأجيل قد لا يثير مشكلة كبيرة لانه سيأتي نتيجة توافق داخلي.

الاحتمال الثاني، هو اضطرار الجميع الى اجراء الانتخابات في موعدها على اساس القانون النافذ، اي ما يسمى قانون الستين، بعد فشل كل الجهود التوافقية واستحالة تمرير "المشروع الارثوذكسي" الذي يقوم على ان ينتخب كل مذهب نوابه والذي يُواجَه بعاصفة رفض وتحت وطأة تجنب مواجهة مع المجتمع الدولي في حال عدم اجراء الانتخابات في موعدها. ولكن المصادر تجزم بان هذا الاحتمال بات ساقطاً ويكاد يكون مستحيلاً اجراء الانتخابات على اساسه ما يعني ان اي اتجاه للعودة الى هذا القانون ستُواجَه بفراغ في مجلس النواب بعد انتهاء ولايته وبقاء الحكومة في موقع تصريف الاعمال الى امد غير منظور.

اما الاحتمال الثالث، فهو مواجهة فرضية عدم حصول الانتخابات ما يحتم عدم سقوط البلاد في فراغ نيابي ودستوري وتاليا اقامة واقع مقوْنن يغطي مرحلة الفراغ المفترضة. وهو الاحتمال الذي يبدو الاكثر تداولاً في كواليس داخلية وخارجية راهناً من منطلق درس امكان التمديد لمجلس النواب رغم كل ما يمكن ان يثيره هذا التمديد من اشكاليات وتعقيدات دستورية وقانونية لا سيما لجهة الطعن فيه على يد رئيس الجمهورية ميشال سليمان امام المجلس الدستوري".

ولرأت المصادر ان "فترة الاسبوعين المقبلين ستكون حاسمة بكل ما للكلمة من معنى في تغليب فرص اي من الاحتمالات الثلاثة المذكورة التي بات الاستحقاق الانتخابي يدور حولها"، مشيرة الى ان "اهمية هذه المهلة القصيرة المتبقية تكمن في انها ستكشف امرين اساسيين: الاول: القرارات الحقيقية لدى القوى المؤثرة والوازنة في البلاد في شأن اجراء الانتخابات في موعدها او تأجيلها الى امد طويل، وهو ما سيظهر من خلال مواقفها حيال المسعى التوافقي، والثاني: التعامل الدولي مع المأزق اللبناني واذا كانت ستُمارَس ضغوط فعلية قوية لاجراء الانتخابات او ان ملامح تساهل مع احتمال تأجيلها ستظهر تباعاً على قاعدة تغليب الاستقرار الامني كأولوية باتت تتخطى اجراء الاستحقاق الانتخابي في موعده".

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل