تتواصل مسيرة التعثّر في الاتفاق على قانون انتخابي جديد تحت ضغط المُهل التي شارفت على النهاية، سواء لجهة دعوة الهيئات الناخبة أو لجهة إقرار قانون انتخابي جديد، حيث إنّ المواقف تستمرّ في التباعد بدلاً من أن تتقارب، ما يضع مجلس النواب على أبواب تمديد ولايته التي تنتهي خلال النصف الأوّل من حزيران المقبل لأنّ كلّ المعطيات الماثلة تشير حتى الآن الى أنّ هناك استحالة في الاتفاق على قانون انتخابي جديد.
وفي هذا السياق، قال رئيس مجلس النواب نبيه برّي لـ"الجمهورية" إنّه قام بما يتوجب عليه أن يفعله من خلال طرحه صيغة القانون المختلط مناصفة بين النظامين النسبي والاكثري و"إنّي اتحدّى أيّ أحد أن يثبت أنّ هذا المشروع هو لمصلحة 8 أو 14 آذار، والذي لديه مشروع آخر فليتفضّل ويقدّمه، لكن ليس على طريقه "نوّاب الدليفري".
وكشف برّي أنّ "ما سمعه من البعض مخجل في خصوص هذه الدائرة الانتخابية أو هذا المرشّح أو ذاك وتفصيلها على قياس أشخاص".
وردّاً على انتقادات بعض أركان المعارضة للمشروع المختلط، قال: "فليأتوا بمشروع محدّد ولا يحقّق أفضلية مسبقة لفريق على آخر، لأنّ ما تطرحه المعارضة من مشاريع قوانين إنتخابية حتى الآن غايتها تأمين فوز فريق 14 آذار، ولا يمكن أيّ فريق ان يقبل بقانون يضمن مسبقاً فوز الفريق الآخر".
وقيل لبرّي إنّ تيار "المستقبل"، وجنبلاط ربّما، لن يشاركا في جلسة عامة للتصويت على المشروع الأرثوذكسي، فأجاب: "لن أدعو الى جلسة نيابية عامة من دون توافق، فأنا لست مدير جلسات، أنا من أساس الميثاق الوطني وأقدّر مصلحة البلد".
وفي تصريح لـ"السفير"، قال الرئيس نبيه بري، ردا على سؤال عما إذا كان سيدعو قريبا الى عقد الهيئة العامة للتصويت على مشروع "الأرثوذكسي": "ليكن واضحا أنني لن أدعو الى جلسة نيابية عامة من دون حصول توافق مسبق، فأنا لست مدير جلسات، بل من أركان الميثاق الوطني، وأقدّر مصلحة البلد في أي قرار أتخذه".
وأكد انه قام بواجبه وفعل ما يتوجب عليه فعله عندما طرح الصيغة المختلطة على أساس توزيع المقاعد مناصفة بين النظامين الاكثري والنسبي، كحل وسط. وأضاف: "أنا أتحدى أن يثبت لي أحد أن هذه الصيغة هي لمصلحة فريق "8 أو 14 آذار"، لافتا الانتباه الى أن الرابح الأساسي منها هو لبنان.
وتابع: "من لديه مشروع توافقي أفضل، فليطرحه، ولكن ليس للإتيان بنواب "دليفري" على الطلب"، معتبرا ان "ما سمعه من البعض مخجل، بخصوص كيفية تقسيم بعض الدوائر وتفصيلها على قياس أشخاص".
وردا على سؤال حول انتقاد البعض في "14 آذار" لمشروعه التوافقي، أجاب بري: "حسنا، ليأتوا بمشروع بديل يكون قابلا للتسويق، بحيث لا يحقق أفضلية أو أرجحية لفريق على آخر، لان ما يُطرح حتى الآن من بعض أوساط المعارضة يتيح فوز "14 آذار" في الانتخابات، وأنا لا أعتقد أن أي طرف يمكن أن يقبل بقانون انتخاب يضمن مسبقا فوز خصمه".