في الوقت الذي طلب مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر من مخفر حارة صيدا استدعاء الشيخ أحمد الأسير لسؤاله عن السلاح الذي كان يحمله وأنصاره، ورفض الأخير الامتثال للطلب، ظهر الأسير أمس في وسط بيروت مهاجماً القضاء، ومعلنا: "أقول للقضاء، وتحديداً للقضاء العسكري، أن لا ثقة لدينا بتحقيقاتكم وبقضائكم وبمحكمتكم العسكرية".
لكنّ وزير الداخلية مروان شربل أكّد أنّ قضية استدعاء الأسير الى مخفر صيدا باتت منذ السبت الماضي في عهدة القضاء، فيما قالت مصادر قضائية إنّ إبلاغ المذكّرة الصادرة عن القضاء العسكري الى الأسير لم يحصل بعد بسبب الظروف الأمنية التي رافقت أحداث عبرا. وقالت مصادر وزارية لـ"الجمهورية" إنّ "إحياء ملف الإسلاميّين واستغلاله بالنحو الذي رافق الاعتصام ليس في محلّه لأنّ الترتيبات التي اتّخذت لاستعجال المراحل القضائية بدأت بعد جهد كبير، وقد أُنجز تأهيل إحدى قاعات سجن رومية لتوفير الموقع المناسب للمحاكمة"، لافتة إلى أنّ "الإيحاء باستهداف الطائفة السُنّية في العملية لا يعدو كونه أمراً في غير محلّه، فمعظم شهداء الجيش الذين سقطوا في مسلسل الاعتداءات من السُنّة".