#adsense

كل هذه الفوضى واكثر بعد…

حجم الخط

اضراب الاساتذة بعيداً عن مناقشة من هو على حق ومن هو المحق، ثمة متضرر دائم ابدي، هم الاهالي، هؤلاء الذين يدفعون الثمن مباشرة وفي كل الظروف. ارتفاع الاقساط المدرسية المتواصل وغير المبرر، من يدافع عن حقوق هؤلاء، من يجرؤ على المواجهة وبوجه من؟ من يحصّل لهم حقوقهم في مواجهة قرارات غالباً عشوائية استنسابية، مرة بحجّة الغلاء العالمي، واخرى بحجة ارتفاع الضرائب، واخرى بحجة تحسين الوضع التربوي في المدرسة وما شابه. الجسم التعليمي بغالبيته الان في الشارع.

هو صراع بين الهيئة التعليمية المصرّة الحصول على سلسلة الرتب والرواتب التي تطالب بها منذ وقت طويل، والحكومة الكاذبة المناورة التي جرجرت هؤلاء قسرا الى الشارع، بعدما فقدوا كل سلاح سلمي لمواجهة من أشبعوهم نفاقا ووعودا في الهواء. الحكومة مصرّة على الكذب والمناورة وتجاهل مطالب المعلمين، والاساتذة يصرون على الشارع آخر خرطوشة لنيل حقوقهم والطلاب في وسط الحبل، منهم في منازلهم يقبعون في انتظار اتفاق الاطراف للعودة الى مقاعدهم الدراسية وخصوصا في عز موسم الامتحانات، ومنهم ما زال يتابع الدراسة في المدارس التي لم تستجب لدعوات الاضراب ينهلون العلم على حساب الوقت المهدور من حساب زملائهم المضربين قسرا! تعقدت الحكاية، المعلّم الذي في أدبيات الدنيا يكاد أن يكون رسولا، في لبنان هو بالكاد موظف عادي من الدرجة العاشرة ربما، مطالبهم ليست مستجدة لكن الحكومة استخفت بصراخهم الذي سكن الان الشارع ولا نعرف متى يخرجون منه، منذ سنوات قامت القيامة في المانيا عندما رفضت الحكومة مساواة رواتب المدرسين ببقية الموظفين في الدولة حتى الذين يعملون بمراتب عالية جدا، وعندما سُئلت المستشارة انخيلا ميركيل عن سبب تعنتها واصراها على تامين الرواتب العالية لهؤلاء أجابت بشراسة “وكيف لي أن أساوي بين الموظفين ومدرسيهم ؟”. في لبنان الامر مختلف تماما وعلى الصعد كافة، لا المعلم هو “رسولا”، ولا عندنا انخيلا ميركيل، ولا ضوابط على ادارات المدارس الخاصة التي تتحكّم بالاقساط ، ولا حكومة صادقة تلاحق شؤون الشعب بل حكومة تعتنق النفاق على مواطنيها لتشعرهم دائما انهم مواطنين من الدرجات الدنيا، وعندنا أيضا مدرسين غالبا ما تشغلهم السياسة أكثر من المنهج الدراسي ولا مراقبين…ولا…ولا…عندنا كل هذه الفوضى العارمة الهدّامة واكثر بكثير بعد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل