عقد حزب الكتائب اجتماعه الدوري برئاسة الرئيس أمين الجميل ناقش خلاله التطورات واصدر بيانا اعلن فيه انه "يدق جرس الانذار ويحذر من انتكاسة خطيرة يتعرض لها قانون الانتخاب بفعل رفض بعض القوى السياسية للمشاريع التي تؤمن الشراكة الوطنية والتمثيل الصحيح، دون ان تقدم هذه القوى بديلا صالحا يحظى بالاكثرية في مجلس النواب، مما يؤدي الى تجاوز المهل الدستورية وتعطيل الانتخابات"، مذكرا ب"المقترحات المتقدمة التي جهد ممثل حزب الكتائب في اللجنة البرلمانية الفرعية النائب سامي الجميل في تقديمها وتعديلها واعادة انتاجها بشكل يؤمن فرصا جديدة، حقيقية، عادلة لكل الفئات، بغرض تكوين موقف وطني جامع حولها، وقد لاقت تأييدا من أكثر من فريق من مختلف الانتماءات"، داعيا الى "الخروج من سياسة الانتظار الملتبس"، لافتا الى ان "المهل أصبحت داهمة ولم تعد تسمح بطرح مشاريع تجريبية"، وحث على "الشروع في البناء على ما تحقق الى الآن من مشاريع ممكنة والانخراط في حراك أخير لتعويم خيار توافقي يخرج من رحم التمثيل الصحيح لكل الفئات".
وجدد الكتائب تحذيره من "سلوك بعض الجماعات الذي ينذر باقحام لبنان في المنعطفات الخطيرة التي بلغتها الاحداث في سوريا، في انتهاك واضح لاعلان بعبدا، وقد تجلى ذلك في الايام الماضية بفعل تورط جهات لبنانية بالنزاع السوري، وما نتج عنه من تهديد باستهداف لبنان، مما رسم مخاوف خطيرة على طول الحدود اللبنانية – السورية التي تشهد توترات متنقلة، وتسفر عن سقوط مزيد من الضحايا اللبنانيين وسط صمت رسمي مريب، وهو أمر لا يمكن السكوت عنه في هذا الظرف الخطير الذي يمر به لبنان والمنطقة". واعرب عن "أسفه الشديد لعجز الدولة عن حماية مواطنيها، واتخاذ الاجراءات الدبلوماسية التي تمليها مستلزمات السيادة الوطنية، لا سيما بعد صدور القرار الاتهامي الصادر عن القضاء العسكري اللبناني في قضية سماحة – المملوك، والاستهدافات العسكرية للمناطق اللبنانية في وادي خالد والبقاع".
وحذر من "عودة الافتعالات الأمنية المتنقلة بين المناطق لترسم اطارا مأزوما، مترافقا مع مشاهد الانفلات المسلح الذي يكرس نفسه كأمر واقع في أكثر من محلة ومربع، وهو يضرب دون رقيب من خلال عمليات السطو والخطف على الهوية المالية"، رافضا أي "ظهور مسلح في أي منطقة"، معتبرا "التعرض للقوى العسكرية والامنية بمثابة اطلاق رصاصة الرحمة على ما تبقى من مظاهر سيادة الدولة وأجهزتها".
ودعا حزب الكتائب "الحكومة الى تجنيد كل أجهزتها وامكاناتها ووضعها بخدمة سلسلة الرتب والرواتب، والخروج بموقف عاقل يلبي مطالب الفئات العاملة من خارج الوعاء الضريبي، مما يخرج المتظاهرين من الشارع، ويعيد الحركة الى الادارة والمدارس والمؤسسات، من دون المساس بالقدرة الشرائية أو بنسبة العجز وحجم الدين، ومن دون تعريض الدورة الاقتصادية لاي خلل غير محسوب، وهذا ممكن من خلال التخلي عن المصالح الشخصية، وممارسة الحكومة وظيفتها الاجتماعية ودور الدولة الراعية والحاضنة، ومن خلال اشراك الهيئات الاقتصادية وهيئة التنسيق النقابية في رسم معالم الحل". معربا عن "استغرابه الشديد لانصراف الحكومة الى التفتيش عن مصادر خلافية وتشويهية لتمويل السلسلة مثلما اصطلح على تسميته "طابق الميقاتي" الذي يشكل خطرا على صعيد البيئة والتنظيم المدني، واهمال العناصر الفعالة لاسباب خاصة مثل الافادة من فرض رسوم على الاملاك البحرية من شأنها خدمة السلسلة وجزء من الدين العام، وهي لا تحتاج الا الى تحريك مشروع القانون المودع لدى اللجان النيابية".
وختم: "ان حزب الكتائب سيتابع هذا المشروع في المجلس النيابي ايا كانت المصالح الخاصة التي تحول دون اقراره".