التقى الرئيس نجيب ميقاتي وفداً من اتحاد نقابات النقل البري تحدث باسمه رئيس "الاتحاد اللبناني لنقابات سائقي السيارات العمومية ومصالح النقل" بسام طليس الذي قال ان اللقاء أتى بناء على طلب ونتيجة لموعد الإضراب الذي أقرته اتحادات قطاع النقل البري الخميس المقبل، والذي أعلن مرارا وتكررا أن سبب الإضراب لا يتعلق بمطالب لنا، بل لأجل تنفيذ قرارات مجلس الوزراء.
وعرض الوفد في هذا الاجتماع كل هذه القضايا، إضافة الى ما استجد من مواضيع، ومنها قانون السير الجديد الذي يتضمن مواد مجحفة جدا بحق اللبنانيين، ولا سيما سائقي الفانات والشاحنات والأوتوبيسات والسيارات، وتم الاتفاق مع دولة الرئيس على أثر اتصال أجراه بالرئيس نبيه بري على الأمور الآتية في ما يتعلق بقانون السير:
– تأجيل تطبيق قانون السير الجديد، وتشكيل لجنة مؤلفة من وزير الداخلية والنائب محمد قباني والنقابات المعنية لوضع التعديلات اللازمة على المواد. وأبلغ وزير الداخلية بهذا الامر وسيتم فورا تأجيل العمل في تطبيق قانون السير.
– بالنسبة الى قرارات مجلس الوزراء السابقة بملاحقة السيارات ذات اللوحات المزورة والتعديات والسيارات الخصوصية، سيعقد غدا اجتماع أمني كبير وستصدر عنه مقررات سيعلنها وزير الداخلية، عن مواعيد تنفيذ الملاحقات، كي لا تكون موسمية او ظرفية".
وقال طليس: "النقطة الثالثة التي تم بحثها فتتعلق بخطة النقل التي أقرها مجلس الوزراء منذ سنة ونصف سنة، والتي تم العمل على إنجازها من المعنيين في النقابات ووزارة الاشغال العامة والخبراء، واستغرقت أكثر من ثمانية أشهر، وهنا نسجل بعض الملاحظات، لجهة أن ما من خطوة قامت من أجل تنفيذ هذه الخطة التي تعني الدولة والحكومة وجميع اللبنانيين. هناك مستندات أظهرها دولة الرئيس بين فيها بعض الأمور التي يحتاج اليها تنفيذ هذه الخطة، وبالنسبة الينا، فإن ما من ترجمة عملية بالشكل المطلوب لهذا الكلام".
وتابع: "أما النقطة الأخيرة فتتصل بأسعار المحروقات، وهنا، دولة الرئيس مقتنع بموضوع تحديد سقف السعر على الرغم من الصعوبة التي تحيط بالوضعين الاقتصادي والمالي، وهو على دراية بذلك، وكذلك نحن، ولكن في المقابل نرى أن هناك سائقا عموميا يعمل في ظل وجود سعر مرتفع جدا لصفيحتي البنزين والمازوت وفقا للقانون. لا نريد المس بالتعرفة لأنه بالنسبة الينا التعرفة الحالية مجحفة في حق السائق العمومي، لكنني لن أجعل فقيرا يأكل أو يقتل فقيرا آخر أو حتى ينتزع منه شيئا. نحن لا نريد أن نضع أعباء على كاهل المواطن، لأن التلاميذ والعمال والمزارعين وغيرهم وحدهم من يستقلون سيارات الأجرة أو الباصات، وبالتالي لا يستقلها الرأسمالي أو الأغنياء، ولذلك فإن التعرفة لن تمس، أما في ما خص موضوع سقف أسعار المحروقات بشكل عام والبنزين والمازوت بشكل خاص فقد تم الاتفاق على عقد إجتماع مع وزير المال ربما اليوم من أجل البحث معه بشأن الآلية والسقف كإقتراح، بهدف إدراجه على جلسة مجلس الوزراء غدا".
وختم طليس: "أما بالنسبة الى موضوع الاضراب، فقد أعلنا الإضراب من أجل تنفيذه، ولم نعلن ذلك كرمى للاضراب أو هدفه، فإذا أقر مجلس الوزراء والاجتماع الأمني البدء بالتنفيذ العملاني في هذه العناوين كما حصل بالنسبة الى قانون السير الجديد، فسنرى ما هو الموقف الذي سنتخذه، ولكن نحن نقول إن الاضراب وسيلة وهدف للوصول الى تنفيذ القرارات والمطالب، وعلى الرغم من ذلك، ولكي نكون على وضوح مع كل الزملاء والسائقين، فهناك اجتماع ثان سنعقده مع دولة الرئيس الأربعاء في أعقاب الإجتماع الأمني وعلى ضوء ذلك سنقرر ما يجب فعله واذا كنا على إقتناع بإن التنفيذ العملاني سيبدأ، أو اذا لمسنا ذلك فيمكن القول عندها اننا سنعلن الموقف المناسب الذي من شأنه حفظ كرامة السائقين والنقابات واستقرار البلد".