اعتبر عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب فريد الخازن، في حديثٍ إلى "الجمهورية"، أنّ "المخاوف على مستقبل المسيحيّين في المنطقة تأتي نتيجة تحوّل الربيع العربي الى ربيعٍ إسلامي، وأكثر مثَلَين واضحين هما تونس ومصر".
ولفت الى أنّ "ما يحصل اليوم في سوريا شبيه بالوضع في مصر، حيث يؤدي التنافس الحادّ بين الجماعات الإسلامية المعتدلة والجماعات السلفية المتطرّفة، الى مزيدٍ من الأسلَمة"، موضحاً أنّ "ممارسات الجهات الأكثر تطرّفاً في المعارضة السورية (جبهة النصرة وغيرها)، تدلّ بوضوح على ما سيكون عليه الوضع في حال حَكمَ الإسلاميون باسم الشريعة"، مشيراً الى أنّ "المجتمع اللبناني التعدّدي سيتأثّر حُكماً بهذه الظاهرة".
أضاف: "صحيح أنّ تركيبة لبنان تختلف عن سائر البلدان العربية، إلّا أنّ المقلق هو الخطاب الجديد الذي نسمعه اليوم من الجماعات الإسلامية، وفي طليعتهم: الشيخ أحمد الأسير، والشيخ عمر بكري فستق، وحزب التحرير الإسلامي. مع العلم أنه حزب محظور في معظم البلدان العربية ومشروعه يقتصر على إقامة دولة الخلافة الإسلامية وتوحيد المسلمين تحت مظلّة الخلافة"، لافتاً إلى أنّ "ما نخشاه اليوم هو فتنة طائفية تؤدي إلى خراب البلاد، خصوصاً أنّ هذه الجماعات تكبر يوماً بعد يوم".
ودعا الخازن الدولة اللبنانية الى "القيام بواجباتها، وتأمين الحماية والدعم السياسي للجيش والقوى الأمنية لمحاربة هذه الظاهرة"، مشدداً على ضرورة "عدم محاربة الجماعات الأصولية من خلال جماعات أصولية أخرى". ورأى أنه "على رغم الصراع السنّي – الشيعي القائم في لبنان، فإنّ النفوذ الذي يتمتّع به "حزب الله" لا يضاهي خطورة الحركات الإسلامية"، شارحاً أنّ "الفارق بين الجهتين شاسع على كل المستويات، فخطورة السّلفيين تكمن في غياب مرجعيّة لها، في حين أنّ لدى "حزب الله" قيادة ومرجعيّة موحّدة يعود إليها اتخاذ القرار المناسب".