#adsense

الصايغ لـ”الجمهورية”: لن نقبل ان تنخر الديمقراطية باسم الديمقراطية

حجم الخط

أكد الوزير السابق سليم الصايغ لـ"الجمهورية"، أنّ "ما يَحمي المسيحيّين هو قيام الدولة المدنيّة واللامركزية الإدارية وتأمين الحِياد الإيجابي للبنان، فضلاً عن اعتماد مبدأ المناصفة الذي يُعتبر ضرورة علاجية مهما تبدّلت الأوضاع الديموغرافية".

وعن الصراع السنّي – الشيعي في لبنان، رأى الصايغ أنّ "لبنان لا يقوم إلا على الاعتدال، وأيّ تطرّف يشكّل خطراً على الحريات والوطن، وبالتالي على المسيحيين تثبيت "وطن الحرية"، فمن دون حرية لا يكون للمسيحيين حضور فاعل إنما وجود من دون دور".

وشدد على أنّ "حَربَنا اليوم تقوم ضدّ أي تطرّف من أي جهة أتى، والطائفة المسيحية تواجه التخويف بالإقدام والتهويل بالثبات". أضاف: "لطالما حمى مسيحيّو لبنان على مرّ التاريخ أنفسهم بأنفسهم، خلافاً لمسيحيّي العراق وسوريا، وتعرّضوا للنفي والقهر والسجن، إلا أنهم لم يفرّطوا بقضية حرياتهم. فلماذا يتم اليوم تضخيم المسألة والمبالغة في التهويل على الطائفة؟".

واعتبر الصايغ أنّ "أكبر تحصين ضدّ أيّ "مذهبة" للصراع السياسي، هو بالتعويل على قوى الاعتدال عند كلٍّ من الشيعة والسنّة والدروز والمسيحيين"، مؤكداً أنّ "اصطفافنا بالاعتدال ليس خياراً سياسياً، إنما هو خيار كياني لتأكيد الحضور الذي تكلّمنا عنه وتفعيله".

وأكد أن "لا إرادة لأسلمة لبنان بل لتهميش عدد كبير من المواقع السياسية والإدارية المسيحية وضربها، كما كان الحال تحت الوصاية السورية، والتي ما زلنا نعيش أثرها على رغم الكثير من المعالجات الإيجابية منذ العام 2005". ورأى أنّ "قانون اللقاء الأرثوذكسي يُعتبر منطلقاً لقانون انتخابي جديد. فحُسن التمثيل المسيحي لا يمكن أن يكون ضدّ الميثاق اللبناني، الذي لا يمكن أن يكون بدوره على حساب المسيحيين".

وجزم بأنّ "أي قانون انتخابي يحسم النتيجة مسبقاً لـ"حزب الله" سيكون مرفوضاً مهما كانت مسوّغاته، على اعتبار أنه يُشرّع الحال الشاذة للسلاح غير الشرعي"، مضيفاً: "أخشى ما أخشاه عندما يقول البعض إنّ الطريقة السياسية التي نعتمدها لن تأتي بأي نتيجة، وسبق أن جرّبناها خصوصاً في انتخابات 2009. وبالتالي، يأتي السلفيون ليقولوا إن هناك رفضاً معبّراً عنه في الشارع، ما يبرّر مقولة إن السلاح يستدعي السلاح، وهذا ما نرفضه كلّياً، لأننا لن نقبل بأن تُنخَرَ الديموقراطية باسم الديموقراطية، تحت عنوان قانون الانتخاب".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل