
من الخطف والمظاهر المسلحة والاساءات اليومية التي توجه الى الاجهزة الامنية والقضائية". وشدد على الاسراع في انعقاد المجلس الاعلى للدفاع "لان الوضع الامني لم يعد يطاق"، واكد لهما ان "لا غطاء فوق احد من عصابات الخطف وسرقة السيارات في الضاحية الجنوبية وعدد من المناطق في البقاع والفلتان الحاصل في طرابلس وصيدا".
وقال بري لـ"النهار" في هذا السياق ان "هيبة الدولة على المحك واذا ا ستمررنا على هذا المنوال من فلتان امني فالسلام على الانتخابات لان اجراء هذا الاستحقاق يتطلب توافر مناخ امني وسياسي مطمئن".
اما على الصعيد السياسي، فعلم ان بري سيستقبل اليوم موفدا من رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط للبحث في الملف الانتخابي.
وفي تصريح لـ"السفير"، لفت الرئيس نبيه بري الى أن "الوضع الامني وصل الى مرحلة لم تعد تطاق، مع تكاثر عمليات الخطف وإذا كانت الاجهزة الامنية والعسكرية لا تستطيع حماية اللبنانيين، فلماذا تدفع لها الرواتب، وليقم كل لبناني بحماية نفسه".
وأضاف: "المطلوب من الاجهزة الامنية والعسكرية ان تضرب بيد من حديد، وتضع حداً للفلتان الامني، وتلاحق المرتكبين في أي مكان وُجدوا، سواء في الضاحية او البقاع او طرابلس او صيدا، أو أي منطقة أخرى".
وإذ أشار بري الى ان هناك العديد من الحوادث تقع من دون ان يُعلن عنها، نبّه الى ان "استمرار الفوضى الحاصلة يهدّد بتداعيات خطيرة سواء على الصعيد الامني او على الصعيد الاقتصادي، حيث إن عدداً من المستثمرين جاؤوا إلي وأبلغوني انهم يفكرون في ترك لبنان ووقف استثماراتهم إذا استمر الفلتان على حاله".
وتابع: "يجب لمرة أخيرة رفع الغطاء السياسي عن السلاح العبثي وترك المؤسسات الامنية تؤدي واجبها، قبل فوات الأوان"، منبهاً الى ان "شرارة واحدة قد تفجر براميل البارود المتوزعة على العديد من المناطق التي تعاني من الفوضى الامنية".
وحذر بري من مخاطر التحريض المذهبي والطائفي المتفاقم والتجريح بالجيش والقضاء، منبهاً الى ان "هيبة الدولة أصبحت في الحضيض، وبات ينبغي انقاذها وإعادة الاعتبار اليها، اليوم قبل الغد".