
في وقت اعلنت مصادر ان وزارة الداخلية السورية الموافقة على تمديد عمل جوازات سفر المواطنين السوريين المقيمين في الخارج لمدة سنتين، دعت واشنطن إلى تسريع الانتقال السياسي في سوريا.
ميدانيا، سقطت عدة قذائف هاون خلف القضاء العسكري وقرب كلية الآداب في العاصمة دمشق، ووردت معلومات أولية عن إصابات حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، في وقت أعلنت مصادر للمعارضة عن مقتل 94 شخصا في مناطق سورية عدة.
وتبنى الجيش الحر القذائف التي سقطت في دمشق، وقال المكتب الإعلامي للمجلس العسكري في دمشق وريفها إنه تم "استهداف فرع المداهمات والاعتقالات ضمن المربع الأمني في دمشق بقذائف الهاون، حيث نشب حريق خلف مبنى القضاء وهرعت سيارات الإسعاف والإطفاء إلى المنطقة".
كما قامت قوات الأمن بشن حملة دهم واعتقالات في منطقة الجوعية وأطراف الحارة الجديدة في منطقة الصالحية بقلب العاصمة.
وفي حلب، تدور اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية ومقاتلي الكتائب المقاتلة في المدينة القديمة، وقصفت القوات الحكومية بلدة دارة عزة ما أدى إلى سقوط جرحى وتضرر في بعض المنازل، حسب المرصد.
واستمرت الاشتباكات بين الجيشين السوري والحر في محيط مطار منغ العسكري، كما تدور اشتباكات عنيفة بين مقاتلين من جبهة النصرة وعدة كتائب مقاتلة وبين القوات الحكومية غربي بلدة تل عابور.
وتتعرض بلدة سلمى والقرى المحيطة بها وقرية الخضرا في ريف اللاذقية للقصف من قبل الطيران الحربي.
وذكرت صحيفة الوطن السورية، الموالية للحكومة، أن وزارة الداخلية مددت عمل جوازات سفر المواطنين السوريين المقيمين في الخارج لمدة سنتين "بغض النظر عن الأسباب التي كانت تحول دون ذلك".
وكان رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض، معاذ الخطيب، اشترط تمديد جوازات سفر السوريين في الخارج إلى جانب شروط أخرى لقبول لقاء ممثلين للنظام السوري "ممن لم تتلطخ يديهم في الدماء".
وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأربعاء إن الولايات المتحدة تأمل في تسريع الانتقال السياسي في سوريا، وأنها ستناقش بعض الأفكار خلال اجتماع أصدقاء سوريا الذي يعقد في روما الجمعة.
وأوضح كيري خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس في باريس قبل سفره إلى روما: "ندرس ونطور سبلا لتسريع الانتقال الذي يسعى إليه الشعب السوري ويستحقه".
واجتمع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بكيري الذين يزور باريس في ثالثة محطات جولته، وبحث الجانبان الأزمة السورية والملف النووي الإيراني.
وقال مسؤولون أميركيون إن الإدارة الأميركية بصدد البت في مسألة إمداد المعارضة السورية بأسلحة "نوعية"، في حين تسعى فرنسا إلى دفع المجتمع الدولي لإيجاد سبل لتقديم الدعم الدولي إلى المعارضة السورية المسلحة.
وكان كيري التقى للمرة الأولى الثلاثاء نظيره الروسي سيرغي لافروف في برلين، وعقب اللقاء طالب لافروف المعارضة السورية بتشكيل وفد للتفاوض مع دمشق.
وتفيد أنباء من بيروت بأن المعارضة السورية حصلت على أسلحة متطورة بهدف تضييق الهوة في التسلح مع قوات النظام السوري وتعزيز قيادة عسكرية جديدة للمعارضة تأمل الدول الغربية في أن تتمكن من التصدي للمقاتلين المرتبطين بالقاعدة.
ونقلت وكالة رويترز عن عدد من قادة ومقاتلي المعارضة أن شحنة وصلت إلى سوريا عبر تركيا الشهر الماضي اشتملت على معدات تحمل على الكتف وعتاد محمول آخر بما في ذلك أسلحة مضادة للطائرات والدروع وقذائف مورتر وقاذفات صاروخية.
وقال معارضون مسلحون أن الأسلحة – بالإضافة إلى أموال لدفع رواتب للمقاتلين- يجري توزيعها من خلال هيكل قيادة جديد في إطار خطة للداعمين الأجانب من أجل مركزية السيطرة على وحدات المعارضة وكبح الإسلاميين المرتبطين بالقاعدة.
لكن في علامة على صعوبة توحيد الجماعات المقاتلة المتباينة، قال بعض المقاتلين إنهم رفضوا الأسلحة ورفضوا الخضوع للقيادة الجديدة.
ورفض المعارضون، الكشف عن موردي الأسلحة رغبة منهم في عدم إحراج الداعمين الأجانب، لكنهم قالوا إنها وصلت عبر تركيا "من دول مانحة".
وقال قائد للمعارضين في محافظة حمص: "تسلمنا هذه الأسلحة بشكل قانوني وعادي. لم تسلم عبر ممرات التهريب وإنما سلمت بشكل رسمي من خلال معبر باب الهوى" الحدودي مع تركيا الذي تسيطر عليه المعارضة.
وأضاف: "لكنها لا تكفي لمساعدتنا على الانتصار (..) وصلت شحنة أخرى إلى تركيا لكن لم نتسلمها حتى الآن".
من جانبه، قال رئيس ما يعرف بهيئة الأركان العامة في الجيش السوري الحر اللواء سليم إدريس أن الجيش الحر يعتمد على تأمين السلاح من السوق الداخلية إضافة إلى ما يحصل عليه من "غنائم في الحرب".
وكشف إدريس أن مقاتلي المعارضة يشترون السلاح من ضباط التسليح في الجيش النظامي، قائلا إن "رجال النظام يبحثون عن مصالحهم الشخصية ويهمهم تأمين عائلاتهم وليس حماية بشار الأسد".
وقال إدريس إن ما يتم الحصول عليه من مساعدات عسكرية من الخارج لا يساوي عشر ما يحتاجه المقاتلون من أجل مواصلة القتال.
الى ذلك، اكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن العراق ولبنان سيشهدان حرباً أهلية في حال انتصار مقاتلي المعارضة على القوات الحكومية السورية حسب تعبيره.
وأشار إلى أنه في حال الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد سيتحول هذا البلد إلى معقل لتنظيم "القاعدة"، الأمر الذي سيزعزع استقرار الوضع في منطقة الشرق الأوسط.