علمت صحيفة "الجمهورية" انّ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قال للوزراء بشأن الوضع الأمني: أمهلونا اسبوعاً لأنّ قيادة الجيش والاجهزة الامنية تعكفان على وضع خطة امنية كاملة وإجراءات جدّية استثنائية ستظهر نتائجها قريباً. لكنّ عدداً كبيراً من الوزراء شكّكوا بجدّية هذه الخطة لأنّهم سمعوا كلاماً مماثلاً في السابق، وتخوّفوا من تردّي الاوضاع الامنية خصوصاً لجهة ما يتمّ تداوله من اخبار ومعطيات عن جولات العنف التي ستشهدها مناطق متفرّقة في لبنان ولا سيّما في طرابلس.
وقال الوزير جبران باسيل لـ"الجمهورية": إنّ رئيس الحكومة وعدنا بإجراءات حاسمة وغير مسبوقة لكنّنا لن نعطي رأينا قبل النتائج. وذكّر بما سبق وحذّر منه عندما تحدّث عن خطورة زيادة أعداد النازحين السوريين الى لبنان وضرورة وقف هذا التدفّق. وقال إنّه سمع أنّ عدد الجرائم يزداد بشكل خطير وأنّ وزير الداخلية أبلغهم أنّ 637 جريمة ارتكبها نازحون أو عاملون سوريّون سُجّلت حتى اليوم.
أمّا الوزير ابو فاعور فأكّد لـ"الجمهورية" انّ كلّ الوعود التي أُعطِيت من الجهات المانحة للمساعدة على إيواء النازحين هي وعود في الهواء. وطلب عقد جلسة خاصة لمجلس الوزراء لبحث اوضاعهم بعدما تخلّفت معظم الدول عن وعودها. وقال: لو اتّخذنا قراراً منذ عام بإقامة مخيّمات للنازحين، لما وصلنا الى هذه الحال الخطيرة التي وصلنا اليها اليوم. فالخيم كانت كفيلة بحصرهم والسيطرة عليهم، تماماً كما فعلت دول أخرى معهم كتركيا والاردن.
وعلمت "الجمهورية" أنّه وخلال النقاش بالملف الامني، سأل وزير الداخلية عن اسباب التقاعس في إلقاء القبض على المُخلّين بالأمن ولا سيّما الشيخ احمد الاسير الذي ظهر حاملاً السلاح، فكان الجواب أنّه ينتظر القضاء ومذكّرات التوقيف.