انعقد الاربعاء وبشكل طارئ المجلس الأعلى للدفاع برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وحضور رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والوزراء المعنيين وقادة الأجهزة الامنية، وجرى التأكيد على اتّخاذ التدابير والإجراءات اللازمة منعاً للإخلال بالسلم الاهلي وتطبيق القوانين على الجميع.
وفيما بقيت قرارات المجلس سرّية، علمت صحيفة "الجمهورية" أنّ سليمان شرح في بداية الاجتماع الأسباب التي فرضت عقده، وأكّد أهمية ان تضرب القوى الأمنية بيد من حديد في مواجهة العصابات والمجموعات الإجرامية التي تمارس عمليات الخطف مقابل فدية، والاعتداء على القوى الأمنية والقوات الدولية على السواء.
واستمع المجلس الى تقارير أمنية للوزراء المعنيين وقادة الأجهزة الأمنية، والتي تناولت التطوّرات كافة، من ملفّ الخطف لقاء فدية الى الوضع في الجنوب في نطاق القرار 1701 ومدينة طرابلس وصولاً ألى اوضاع المخيمات الفلسطينية ولا سيّما عين الحلوة الذي يشهد توتّرات امنية شبه يومية. واستأثر الوضع على الحدود اللبنانية ـ السورية بجانب من المناقشات، فتمّ عرض لحصيلة الاتصالات التي جرت مع الجانب السوري الذي لم يُعِر مطالب لبنان أيّ اهمية، ولا سيّما عند تجدّد القصف على القرى اللبنانية على الحدود الشمالية ما أدّى الى مقتل لبنانيين.
واستعرض المجلس تقارير للقوى الأمنية تناولت الأسباب التي رافقت احداث الحدود والتي جاءت متناقضة بشكل ملحوظ، حيث تراوحت بين الاتّهام بأنّ ما حصل ليس له ما يبرّره وأنّ من قتل كان في منزله وليس مسلّحاً، ولم تترافق أحداث القصف مع ما يدّعيه الجانب السوري من أعمال تسلّل قادت الى قتل العديد من اللبنانيين من قبل، وأخرى تتحدّث عن تحرّكات مريبة لمسلّحين على الجانب اللبناني من الحدود، وهي التي دفعت القوات السورية الى مواجهتها.
وقالت مصادر شاركت في اللقاء إنّ قادة الأجهزة الأمنية كشفوا عن مفاجآت تتصل بتوقيف العصابات التي تقف وراء عملية الخطف.