
في مكان آخر، وفي اشارة الى ان التحالف الاقليمي الذي تقوده ايران يقاتل في سوريا بكل طاقته منعا لسقوط "درة التاج" الايراني في المنطقة، عنينا سوريا، يصرح رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ابن "حزب الدعوة" الايراني الهوى ان انتصار الثورة في سوريا سيتسبب بنشوب حروب اهلية في العراق ولبنان. والكلام هذا يستبطن تهديدا لاطراف عراقيين ولبنانيين داخليين بأنهم سيدفعون ثمن سقوط نظام الاسد، وان المد الشيعي الايراني سيقاتل في كل من لبنان والعراق من اجل منع عودة عقارب الزمن الى الخلف. في اختصار، يقصد المالكي ان شيعة العراق سيقاتلون للاحتفاظ بالغلبة في النظام السياسي والامني العراقي، وان "حزب الله" لن يتأخر عن خوض حرب داخلية منعا لاعادته الى "القمقم" الذي خرج منه في السنوات الاخيرة. وهذا الكلام يلتقي مع كلام الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله البارحة حين اطال الحديث عن "الفتنة" مطلقا تهديدا للخصوم في لبنان بقوله: "احذروا الحسابات الخاطئة معنا ".
بمعنى آخر، بدأ التفكير الجدي، وبعمق في الدوائر التابعة لايران في المنطقة من العراق الى لبنان، في مرحلة ما بعد بشار الاسد، على قاعدة التهديد بحروب اهلية هنا وهناك اذا حاول العراقيون او اللبنانيون استثمار انهيار الاسد ونشوء سوريا معادية للسياسة الايرانية في المنطقة، وخصوصا ان التغيير في سوريا يستحيل ألا ينعكس بطريقة او باخرى على المعادلات التي قامت حتى الآن في لبنان والعراق على حد سواء.
