
ويثني المصدر في المقابل على اللبنانيين لاستقبالهم اللاجئين السوريين وعلى الحكومة لجهودها في العمل مع المجموعة الدولية في توفير المساعدة مشيرا الى انه من المهم مساعدة الجماعات والفئات التي تستقبل النازحين، وهو ما تسعى اليه البرامج الاميركية في لبنان على هذا الصعيد بالاضافة الى عمل هذه البرامج على صعيد مجالات اخرى في البلد. وقال المصدر ان واشنطن لا تضغط من اجل اقامة مخيمات للاجئين انما يجب ان يكون لدى لبنان خطط مناسبة جاهزة في حال ازدياد عدد اللاجئين عن قدرة الاستيعاب اللبنانية الحالية مشيرا الى ان المشكلة الفعلية هي في وقف مد النازحين وان افضل طريقة لذلك هي وقف العنف في سوريا موضحا ان المؤتمر الذي عقد في الكويت تلقى مجموعة من الطلبات للمساعدة ويتعين على من وعد بالمساعدة المتابعة من اجل توفير ذلك. ويقول المصدر ردا على سؤال عن الموقف الاميركي من عبور شاحنات تنقل المحروقات الى سوريا ان لا عقوبات دولية او عقوبات من الجامعة العربية او من الدول الاوروبية تتصل حصرا بمنع نقل المحروقات. اذ ان الغاية من العقوبات الاميركية التي فرضت هي عدم التسبب باذية الشعب السوري وقد طاولت العقوبات تبادل نقل الاموال مع النظام السوري واموال اشخاص محددين واذا كانت عمليات تتصل بذلك تتم عبر المصارف اللبنانية. والنقطة الاخرى ان هناك عقوبات تطاول تقديم مساعدات مادية للنظام، واي شركة او وزارة يمكن ان تكون معنية بنقل هذه المساعدات المادية الى النظام، كالمحروقات مثلا، فان ذلك يحتاج الى تحقيق اكبر.
من جهة اخرى وردا على سؤال اذا كان ثمة خشية من ان يكون لبنان مرة جديدة مسرحا لحرب ايرانية اسرائيلية في ضوء تقارير صحافية غربية تحدثت عن ان الضربة الاسرائيلية التي استهدفت جرمايا كانت مقصودة لاستهداف الجنرال الايراني حسن شاطري، فان المصدر يقول انه لم ير دلائل على ان اسرائيل متورطة في اغتيال الشاطري، مشيرا الى احتمال ان هذا الاخير قتل على ايدي الثوار السوريين مستبعدا ان يشهد لبنان اي حرب لهذه الجهة. اذ لا مؤشرات اسرائيلية اطلاقا في هذا الاتجاه ولا يبدو التركيز لدى اسرائيل في هذه المرحلة متمحورا او منصبا على لبنان، يقول المصدر، فضلا عن ان منطقة الجنوب والخط الازرق تشهد هدوءا يرتاح اليه الجميع ولا يود هؤلاء رؤية حصول اي تغيير هناك.
وهل ثمة قلق من الاوضاع الداخلية نتيجة جملة حوادث متتالية ومتنقلة، فان المصدر لا يغفل الاشارة الى ان الاستقرار بدأ يضعف اكثر فاكثر بين حوادث على الحدود بين لبنان وسوريا وسقوط قتلى وبين حوادث خطف تحصل بوتيرة اكبر او حوادث مختلفة كما حصل مع الاعتداء على الوزير فيصل كرامي في طرابلس قبل مدة. وكل ذلك يدفع اللبنانيين الى الاعتقاد ان شعار الحكومة بحماية الاستقرار لم يعد قابلا للتطبيق كما من قبل.
