#adsense

معركة “حزب الله” في سوريا خاسرة وهالته سقطت ولإحالة سلاحه إلى الاستراتيجية الدفاعية…جنبلاط: خلصنا من “الأرثوذكسي” والانتخابات في موعدها

حجم الخط

اعتبر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط أنّ معركة "حزب الله" في سوريا خاسرة، وأنّ هالته سقطت. ولهذا ينصح طهران «بإعادة النظر في سياستها السورية كي لا تزجّ الحزب في أتون الحرب السورية»، التي ستبلغ خلال أيام قليلة، عامها الثاني، معربا عن خشيته من تسلل رياح الصراع المذهبي عبر الحدود، لتلفح الجسم اللبناني الواهن، بعوارض الخطاب التكفيري المتطرف، مطالباً بإعادة تصويب بندقية «حزب الله» لتستعيد موقعها الدفاعي عن لبنان ضمن خطة دفاعية وطنية شاملة.

جنبلاط، وفي تصريح لصحيفة "السفير"، ابدى تمسكاً بدعوته إلى إحالة سلاح "حزب الله" إلى الاستراتيجية الدفاعية، وتحييد المحكمة الدولية، بمعنى إخراجها من بازار السجال اللبناني، ورأى أنّ "الأزمة السورية وتداعياتها اللبنانية تتقدم على غيرها من القضايا المحلية، ولها بطبيعة الحال كلّ الأولوية".

ووصف لقاءاته في السعودية بالممتازة، سواء مع وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل أم مع مدير المخابرات السعودية الأمير بندر بن سلطان الذي استضافه إلى مائدة عشاء، وكانت فرصة لجلسة استعادة تاريخية للذكريات، لا سيما بعض المحطات المفصلية، منها على سبيل المثال، كيفية إفشال دنيس روس للقمة الأخيرة التي عقدت بين الرئيس الأميركي بيل كلينتون والرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، بسبب "العروض الملغومة" التي قدمت على طاولة مفاوضات السلام، حول الانسحاب من الجولان.

واكد أنّ المياه عادت إلى مجاريها مع الرياض، مع استئناف قنوات الاتصال المباشر.

وعن غياب اللقاء مع العاهل السعودي عن جدول مواعيده، لم يعتبره جنبلاط موقفاً سلبياً تجاهه نظراً لصحة الملك عبدالله بن عبد العزيز، علما أن اللقاء مع العاهل السعودي لم يكن جزءاً من برنامج الزيارة، واضاف "العنوان العريض لسياسة المملكة في لبنان هو الحفاظ على الاستقرار. أما ترجمة الانفتاح السعودي فيفترض أن يقود بنظره، إلى عودة سعد الحريري إلى بيروت، ووضع ضوابط شديدة لإيقاع «تيار المستقبل»، وتحييد مسار المحكمة، وإحالة ملف سلاح "حزب الله" إلى الاستراتيجية الدفاعية، «لأنّها قدر اللبنانيين عاجلاً أو آجلاً، إذ بالنتيجة، لا يمكن لـ«حزب الله» أن يبقى خارج منظومة الدولة».

وفي هذا السياق، اشار جنبلاط إلى أنّ التشاور الدائم يحكم علاقته بـ"حزب الله"، نافياً أن يكون قد طلب موعداً من الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، و"لكن إذا لمست ضرورة للموعد، فلن أتردد في طلبه".

بالانتظار، يحرص وليد جنبلاط على تركيز جهوده على الحوار الداخلي لتفادي التأزّم المذهبي، نافياً أي تموضع سياسي جديد قد يلجأ إليه… ويحمل مقصه لإعادة تفصيل اقتراح الحكومة الانتخابي على قياس "الإجماع الوطني".

وبشأن قوانين الانتخاب، قال جنبلاط: لقد انتهى زمن اقتراح "اللقاء الأرثوذكسي"، بفعل موقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان ومستقلي "قوى 14 آذار"، الذين عطّلوا هذا المشروع الانتحاري، الذي لم يقم لولا المزايدة المارونية – المارونية. أما أبرز إنجازات هذا الاقتراح، فهو تخلي "تيار المستقبل" عن رفضه للنظام النسبي، وتقبّله لفكرة المزج بين الأكثري والنسبي، ما يعني أنّ تدوير الزوايا الانتخابية صار ممكناً. إذاً العودة إلى اقتراح الحكومة صارت متاحة، ليكون جامعاً بين كل الأطراف.

واعتبر جنبلاط ان مشروع الحكومة يحتاج إلى بعض التعديلات، منها على سبيل المثال لا الحصر، نقل بعض المقاعد من دائرة إلى أخرى، كالمقعد الماروني في طرابلس، والمقعد الدرزي في بيروت والمقعد السني في بعلبك – الهرمل، ومنها المتصلة بتركيبة الدوائر الانتخابية وشكلها، بناء على الملاحظات التي ستسجلها القوى السياسية.

ولفت الانتباه إلى حركة مشاورات بدأت تأخذ مكانها، لتدوير زوايا هذا الاقتراح، حيث يشكل الرئيس نبيه بري محور هذا الحراك بصفته رئيساً لمجلس النواب.

ورفض الإفصاح عن تحالفاته، لكنه اكد أنّ الانتخابات ستجري في موعدها الدستوري، مقرا بعقدة القانون وصعوباته، لكنّ التفاؤل يطغى على النصف الفارغ من الكوب، مضيفا انه لا يستند إلى الأجواء الدولية أو رغبات المجتمع الغربي باحترام المواعيد الدستورية، وإنما إلى نظرة ذاتية، اذ بتقديره، التأجيل كأس مرّة لا يفترض باللبنانيين أن يتجرعوها، تكفيهم أزماتهم الاقتصادية والأمنية والسياسية، فيما ترحيل الاستحقاق، سيزيد من تعقيدات هذه الملفات.

من هنا الإصرار الجنبلاطي على إجراء الانتخابات في موعدها، وإعطاء الفرصة أمام الوجوه الجديدة لتصل إلى البرلمان، مؤكداً أنّ إنشاء مجلس للشيوخ قد يجيب على هواجس الأقليات، وقد يسمح حينذاك بانتخاب مجلس نواب خارج القيد الطائفي.

وشدد جنبلاط على ان "الرئيس سليمان ونحن مصرون على تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات، لأننا لن نقبل بتأجيل الاستحقاق".

وختم قائلا "يبقى الوضع الأمني هاجساً لا يتقدمه هاجس، لا سيما أنّه "يُطلب من الجيش تنفيذ مهمات مستحيلة، تزيد في إرهاق المؤسسة العسكرية المرهقة، مع العلم أنّه حسناً فعل قائد الجيش العماد جان قهوجي بنفيه تعرّض الضابط بيار بشعلاني للتنكيل في حادثة عرسال. وفي المقابل، المطلوب تسليم كل مرتكبي هذه الحادثة، وعلى "حزب الله" تسليم المطلوبين في حوادث تعمير عين الحلوة، كما المطلوب من الشيخ أحمد الأسير وقف كل المظاهر العسكرية، واستعراضات التنقّل الغوغائية، لأنها لا تفيد أحداً".

المصدر:
السفير

خبر عاجل