#adsense

الحمرنة العونية … واستفزازات الاسير؟!

حجم الخط

هل يوسع الشيخ احمد الاسير تحدي الدولة من خلال ما اعلنه عن انه يعطي الحكومة فترة زمنية قبل ان يتصرف بالشكل الذي يناسبه ويقصد بذلك انه بصدد تصعيد مواقفه وتحدياته، بعدما سبق له ان تحدى حزب الله ولم يجد من يرد عليه، عملا بالقول المأثور «انه يبحث عن حتفه بظلفه»، ربما لان الحزب لم يرد عليه، او ربما لانه لم يجد الظرف مناسبا لافهامه بطريقة غير كلامية!

واذا كان من مجال للاخذ بواقع الحال السياسي الهش، فان الشيخ الاسير لا بد وان يستمر في تصعيده بعدما تبين ان لا نية للدولة للرد عليه بما يجب، خصوصا ان قرار القضاء استدعاءه لم يعمل به وقد لا يصل معه الى نتيجة!

المهم في نظر المراقبين انهم يتوقعون تصعيد بشكل او بآخر من خلال تحرك الاسير وسواه، خصوصا ان ما تقوم به هيئة التنسيق يوحى بالاسوأ خصوصا ان الحماية الامنية المتوفرة لديها، لا تشكل حلا اذا كان من نية للتصدي له عبر عمل امني متهور وعندها سيكون كلام آخر لن يكون بوسع الحكومة الرد عليه، حيث لا بد وان يقال انه حادث قضاء وقدر، على رغم ما قد يحصل من خسائر بشرية مستبعدة (…)

وما هو اكثر اهمية هو انصراف الحكومة الى البحث عما يوطد اقدامها الانتخابية، فيما يعرف الجميع انه لا مجال امامها كي تتصرف ان بالنسبة لمطالب الهيئات النقابية او بالنسبة لغيرها من التعقيدات ذات العلاقة بالحال الامنية السائدة تصعيدا في المناطق الحدودية مع السوريين.

وثمة من يجزم بأن الامور لن تبقى على ما هي عليه «لان الجميع على اعصابهم» وفي مقدم هؤلاء من بوسعه استخدام السلاح عندما يريد، وهناك من يبشر بأن ذلك غير بعيد طالما ان الحال السياسية تسير من سيىء الى اسوأ وليس من بوسعه القول عكس ذلك، لانه في حال لم يتم التوافق على قانون انتخابي في وقت قريب ستتجه الامور نحو التمديد للمجلس كحل لعقدة مستعصية وما احلاه من حل بالنسبة لاولئك الذين سيريحهم التمديد للمجلس وهم يتمتعون بموقع سياسي لا يحلمون به، مثل العماد المتقاعد ميشال عون الذي يتمتع بثقل سياسي، وهو في تعليقه الاخير عن الحمرنة التي يرفضها فقد قصد بذلك انه مدعوم من حزب الله (…)

وبالنسبة الى الحزب، هناك من يجزم بأن احواله مثل احوال حليفه عون طالما انه قادر على تحريك سلاحه ساعة يشاء، وقد كان تصرفه في المرحلة الاخيرة على الموجة السورية وكأنه في عز الحاجة الى استخدام سلاحه لافهام من لم يفهم بعد انه قادر على التصرف ويتمتع بمزية الحرية عندما يريد ويرغب!

المهم في هذا السياق ان الشيخ احمد الاسير غير مقتنع بأن حزب الله قادر على اسكاته عندما تدعو الحاجة، الا اذا كان سماحته يبحث عن مشكلة غير بعيدة عن الترجمة كما يتندد الصيداويون الذين على طرفي نقيض معه، خصوصا ان مشارف صيدا لجهة الجنوب قابلة للاشتعال فور دق ناقوس الخطر الشيعي (…)

وما يقال عن حزب الله لا يقال مثله عن خصومه لانهم يخشون من امكان حصول ما ليس في الحسبان ويصب في غير مصالحهم، طالما ان حزب الله مؤهل لان يضرب ضربته الامنية ساعة يشاء، هذا في حال وجد ان الظروف تقتضي منه الرد على الاستفزازات في عقر داره.

ومن الان الي حين ثبوت النية الشيعية للخلاص من الشيخ الاسير يمكن ان يكون تصرف من جهة ثالثة يهمها ان تلعب بالساحة الصيداوية خصوصا واللبنانية عموما وعندها سيكون كلام سياسي – امني آخر؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل