رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب شانت جنجنيان أنه قد تتأجل الإنتخابات لعدة أشهر ولأسباب تقنية، لكن هذا لا يعني أن الطريق الى قانون يرضي الجميع قد أقفل، معرباً عن اقتناعه بأن الحلول قد تأتي في الربع الساعة الأخيرة، خصوصاً وأن غالبية الفرقاء مصرون على التوصل الى حل.
واشار جنجنيان في حديث لـ"لبنان الحر"، الى أن الدكتور جعجع كشف لجريدة "اللواء" في عددها الخميس أن المسؤولين في لبنان تبلغوا قراراً دولياً وعربياً بضرورة اجراء الانتخابات في موعدها وبأن المشاورات تتمحور حول قانون فؤاد بطرس، هذا يعني أن هناك إصرار على التوافق ومتى تم إخراج القانون من عنق الزجاجة فالتأجيل التقني للإنتخابات يصبح ثانوياً ولو أننا نعتبر التأجيل "أبغض الحلال" .
أما عن إشارات الرئيس برّي في هذا الإطار، فهو تحدث عن وجود مخاوف لديه أولا على الإنتخابات وثانيا من العصابات، وقال: "كنا نتمنى لو كشف الرئيس برّي من يقصد بالعصابات وقد تكون هذه المخاوف إحدى أبرز إشاراته" .
وأوضح أن الرئيس برّي أعلن خلال لقاء الإربعاء أن الفريقين 8 و14 آذار أطلقا النار على إقتراحه أي خلطة الـ 50 50 وأصبح بالتالي قانون خلافي كما سائر الإقتراحات بما فيها الأرثوذكسي مع فارق المصادقة عليه من قبل اللجان النيابية المشتركة، وقال:" قد يكون الرئيس برّي إعتبر أنه مع سقوط كل الإقتراحات والخلطات لم يعد أمام اللبنانيين سوى الإقتراح الأرثوذكسي لكونه مصادق عليه من قبل اللجان النيابية المشتركة، لكنه عاد وأعتبر بأن المادة 22 من الدستور المعنية بإنشاء مجلس الشيوخ قد تكون برأيه المخرج من أزمة قانون الإنتخاب، وهنا لا بد من التذكير بموقف "القوات اللبنانية" بأن أي بحث سواء بمجلس الشيوخ أم باللامركزية الإدارية يجب أن يتم في المجلس النيابي المقبل لأننا نعتبر أنه سيقوم على أساس التمثيل المسيحي الصحيح والعادل، وإلا لما كنا دخلنا أساساً في أزمة قانون الإنتخاب".
وعما اذا كان يرى ان الرئيس بري سيذهب بالارثوذكسي الى النهاية رغم معرفته انه سيرفضه كل من الرئيسين سليمان وميقاتي اضافة الى المستقبل والنائب جنبلاط، أجاب جنجنيان: "أعتقد أن الرئيس بري يحاول تخريج الأزمة على طريقته، فهو أعلن أنه لن يعين جلسة للهيئة العامة إفساحا في المجال أمام أي توافق محتمل، لكن في الوقت نفسه الرئيس برّي يدرك جيدا أن الرئيس سليمان لن يوافق على الإقتراح الأرثوذكسي وقد يذهب الى حد الطعن به أمام المجلس الدستوري، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل أن الرئيس برّي أراد من خلال قوله "كفانا قوانين مخالفة للدستور" بأن الإقتراح الأرثوذكسي مخالف أيضا للدستور ؟ نتمنى عليه لو يوضح لنا ما قصده بهذا الكلام، أنا أعتقد أن الرئيس برّي يحاول من خلال هذا الكلام تسويق المادة 22 وجس نبض الفرقاء حول مشروع إنشاء مجلس الشيوخ" .
وتعليقاً على كلام السيد نصرالله، قال: "عبارة "فليحكموا البلد" سمعناها منه قبيل إنتخابات العام 2009 إذ تبين بعدها أنه كان مجرد كلام لا يعبر عن حقيقة نواياه، والكل يتذكر كيف تشكلت حكومة الرئيس سعد الحريري وكيف فرضت قوى "8 آذار" مشاركتها في الحكومة ومن ثم عادوا وإنقلبوا عليها بالرغم من الوعود التي أعطوها في تسوية الدوحة، فنتمنى على السيد حسن أن لا يبيعنا مواقف غير قابلة للصرف".
ورأى ثانياً، أن فكرة لبنان دائرة إنتخابية واحدة مختلف عليها أيضا وبالتالي أصبحت خارج التداول فكل الأزمة الحالية تتمحور حول قانون توافقي ليأت من يقول لنا إذهبوا بعكس ما أنتم تبحثون عنه، وقال: "أنا أعتقد أن "حزب الله" لا يناسبه أي قانون توافقي لأنه يبحث عن قانون يعطي حليفه العماد عون أرجحية الفوز بغالبية المقاعد المسيحية، لذالك يصر هو والعماد عون على أن يكون لبنان دائرة إنتخابية واحدة هو البديل عن الإقتراح الأرثوذكسي، وربما قد نشهد قريبا عودة السيد نصرالله الى الكلام عن قانون الحكومة الذي جمع الباشورة مع الأشرفية وبعبدا مع المتن وجبيل مع كسروان بهدف إعطاء العماد عون فرصة للفوز بغالبية المقاعد المسيحية".
من جهة ثانية، أضاف جنجنيان: "طبعاً نحن لا نثق بحكومة فشلت في معالجة المطالب العمالية المحقة وفي مقاربة كافة المواضيع الإجتماعية من كهرباء وخليوي، لاسيما في موضوع الزيادة الأسبوعية لأسعار المحروقات والتي تجاوزت الـ 4 آلاف ليرة خلال بضعة أشهر، ناهيك عن غرقها في الفضائح كاللحوم الفاسدة والأدوية والفلتان الأمني وكل ذلك جعلنا أكثر قناعة بإضرورة إسقاطها، لكن وبما أن قوى "14 آذار" لم تستطع حتى الآن إسقاطها لأسباب لا أريد الدخول بها حاليا، يبقى أن نذهب الى الإنتخابات بهذه الحكومة أفضل من نسف الإستحقاق الإنتخابي، لأن "حزب الله" والعماد عون يناسبهما بقاء هذه الحكومة، وسمعنا من العماد عون أن الفراغ على مستوى المجلس النيابي سيحيل السلطة التشريعية الى الحكومة، وعلى اللبيب أن يفهم".