اجتماعات على مدى اسبوع لوفد المركز اللبناني للمعلومات في واشنطن

أجرى وفد المركز اللبناني للمعلومات في واشنطن، برئاسة رئيس المركز الدكتور جوزيف جبيلي وعضوية المكتب الخاص بشؤون العلاقات والاتصالات مع الأمم المتحدة التابع للمركز، سلسلة اجتماعات في مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك إستمرت على مدى أسبوع كامل. حيث عقد الوفد لقاءات مع ممثلي الدول الأعضاء الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي ومع ممثلين عن البعثات الدولية في مجلس الأمن، ولا سيما ممثل المملكة المغربية الذي ترأس بلاده المجموعة العربية داخل المجلس وممثل جمهورية كوريا الجنوبية الذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس الامن، وشملت اللقاءات أيضاً عقد إجتماع مطوّل مع مبعوث الأمين العام الخاص لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1559، السفير تيري رود لارسن، وكذلك مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، السفير جيفري فيلتمان في حضور أعضاء فريق الأمانة العامة للشؤون السياسية المتخصص بشؤون الشرق الأوسط.

وقد ناقش وفد المركز اللبناني للمعلومات في خلال هذه الإجتماعات الوضع في لبنان ومختلف التطورات في المنطقة ولا سيما مجريات الأزمة السورية السورية.

وعكست وجهات النظر ونقاط البحث المتداولة بين المسؤولين الدوليين ووفد المركز اللبناني للمعلومات إهتماماً شديداً بضرورة المضي قدماً في الجهود الهادفة إلى حلّ الأزمة السورية، وقد جرى التأكيد على أهمية الإسراع في سبل معالجة هذه الأزمة نظراً لما يمكن أن يتركه هذا الصراع المستمر منذ نحو سنتين من تداعيات وإنعكاسات سلبية على الإستقرار في دول المنطقة وعلى الأمن والسلم الدوليين، حيث تمّ التركيز مجدداً في هذا الإطار على الأهمية القصوى لعودة مجلس الأمن الدولي إلى التحرّك ولعب دوره في هذا السياق إنطلاقاً من مسؤولياته الدولية في الحفاظ على السلام العالمي.

وفي سياق متصل، عرض وفد المركز اللبناني خلال هذه اللقاءات اوضاع اللاجئين السوريين الذين تتزايد أعدادهم بشكل كبير في الدول المجاورة ولا سيما في لبنان، حيث تمّت المطالبة بضرورة تنفيذ الدول لإلتزامتها التي تعهدت بتقديمها خلال مؤتمر الكويت للدول المانحة، وزيادة الميزانية المخصصة للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين من أجل تمكينها من تقديم الحجم الأكبر للمساعدات المباشرة إلى النازحين السوريين إن من خلال الأجهزة والمؤسسات الحكومية في الدول المعنية، أو عبر وكالات الإغاثة غير الحكومية. وجرى التشديد على أن السبيل الوحيد لوقف تدفق اللاجئين ومنع تزايد أعدادهم وضغوطهم المعيشية والسكانية في الدول المجاورة هو وقف أعمال العنف بشكل فوري وبدء الحل السياسي بنقل السلطة في سوريا، وبما يكفل في النتيجة عودة هؤلاء اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي نزحوا منها.

وفي الشأن اللبناني المتصل بالأوضاع في سوريا وما تشهده الحدود بين البلدين من حوادث أمنية وعمليات قصف تطاول القرى اللبنانية وتهدد سكانها، كان هناك إتفاق وتطابق في وجهات النظر بين المسؤولين الدوليين ووفد المركز اللبناني للمعلومات على ضرورة تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بالقضية اللبنانية ولا سيما القرارين 1559 و 1701لأنها تؤدي في النهاية إلى ضبط الأوضاع على الحدود اللبنانية السورية وجرت مطالبة أعضاء مجلس الأمن الدولي ومسؤولي الأمم المتحدة بتقديم المساعدات اللازمة للمؤسسات اللبنانية ولا سيما المؤسسة العسكرية والأمنية من خلال دعم المشروع القاضي بتوفير المساعدة الدولية المقترحة إلى هذه المؤسسات والمقدرة بنحو مليار وستمئة مليون دولار ما يجعلها قادرة لوحدها وبمؤهلاتها الذاتية على ضبط الأوضاع الأمنية والحفظ على الإستقرار في الداخل اللبناني وعلى طول الحدود.

وفي شأن إستحقاق الإنتخابات النيابية المقبلة جرى تأكيد مشترك في المبدأ، على أهمية إلتزام السلطة التنفيذية في لبنان بدورها في إجراء هذا الإستحقاق الدستوري في موعده المحدّد ، إنما مع الأخذ في الإعتبار مسبقاً الضرورة الملحة بوضع قانون إنتخاب عادل يحظى بنسبة توافق كبيرة بين اللبنانيين ويضمن تمثيلاً حقيقياً وعادلاً لكل المجموعات اللبنانية في الندوة البرلمانية، وبما يكفل في النهاية وبعد طول إنتظار، إنتخاب مجلس نيابي يعبر خير تمثيل عن التطلعات الحقيقية للشعب اللبناني بالعيش في ظل دولة ديمقراطية تحفظ حقوق جميع أفراد المجتمع اللبناني على قدم المساواة وتكون قادرة على حماية سيادة لبنان وإستقلاله وقراره الحر.

 

 


 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل