نفى عضو كتلة "الكتائب" النائب فادي الهبر أن يكون تأجيل الإنتخابات لأسباب تقنية حتمياً ، مشيراً الى ان الاجتماعات الحاصلة لا سيما تلك التي يقودها حزب "الكتائب" والرئيس أمين الجميل تهدف الى إجراء الإنتخابات في موعدها، مشدداً على أهمية احترام الإستحقاقات الدستورية.
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، أوضح الهبر انه في حال كان هناك احتمال لتأجيل تقني يجب ان يكون مشروطاً بموافقة على مشروع قانون يتم إقراره في مجلس النواب.
وأكد ان قوى 14 آذار هدفها حصول الإنتخابات في موعدها، لأن الفرز سيكون كبيراً في حال تأجلت، خصوصاً وان صورة لبنان الديموقراطي ستهتز، خصوصاً لجهة احترام تواريخ تداول السلطة، مشدداً على أهمية إعادة تجديد المؤسسات وأولها المجلس النيابي الذي يلحق به تغيير لمجلس الوزراء ثم انتخاب رئيس جديد للجمهورية. آملاً ان ينتخب مجلس نيابي جديد يكون صدى لصوت الشعب اللبناني.
وفي هذا الإطار ايضاً، أمل الهبر ان تعطي الاتصالات التي يقوم بها الرئيس الجميل نتائج ايجابية، لأن كل القوى اصبحت تتعاطى بوعي وبمقياس عملي لإنتاج قانون انتخابي جديد.
وسئل عما إذا كان الإتجاه نحو الصيغة المختلطة، فأجاب الهبر: الصيغة المختلطة طرحت في اللجنة الفرعية لقانون الإنتخابات التي ضمّت مختلف القوى، وهذه الصيغة هي الأقرب الى مبدأ حسن التمثيل، وخاصة بالنسبة الى المسيحيين، وتؤمّن ايضاً التوازن السياسي والشراكة الحقيقية في لبنان.
وعن اجتماع مجلس الدفاع المركزي أمس، رأى الهبر ان الحضور الأمني ضروري، وبالتالي على مجلس الدفاع ان يكون مستنفراً من أجل تأمين الغطاء او المظلة الأمنية على مساحة كل لبنان، خصوصاً في البقاع الشرقي والشمالي – الشرقي ومناطق الشمال والجنوب.
وطالب الهبر بتأمين الحماية لكل الحدود اللبنانية دون ان تترك مناطق محمية او مناطق يتم من خلالها العبور من سوريا. وأضاف: إذا لم يضع الجيش اللبناني والأجهزة المعنية خطة محكمة في كل المناطق وفي الحدود أكان في الشمال او البقاع وبعلبك فالنتيجة لن تكون ايجابية إذ يفترض ان تكون كل هذه المناطق مضبوطة من قبل الجيش اللبناني، لتأمين هذا السياج الأمني الوطني ما يوفّر عملية تطبيقية لتحييد لبنان عن حاضر ومستقبل ما يستجدّ في سوريا.
الى ذلك تطرّق الهبر الى إضراب هيئة التنسيق النقابية، مشيراً الى ان مطالب الموظفين محقة بامتياز، ويفترض على الدولة تأمين ظروف افضل للمعيشة من خلال سلسلة الرتب والرواتب التي وعد بها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي عليه ان يفي بوعده ويوافق على تحويل السلسلة الى مجلس النواب بعد تأمين الأموال اللازمة لها دون زيادة اي ضريبة، خصوصاً وإننا نعيش في أزمة اقتصادية. وأضاف: هذه الأمور هي من الناحية المبدئية، أما إذا أرادت الحكومة أن تتحرّك بطريقة ايجابية فعليها أولاً ان تقدّم استقالتها، لأنها غير قادرة على معالجة هذه المشاكل الكبيرة.
وتابع: في النهاية الشعب الذي نزل الى الشارع يمثّل كل الأحزاب والطوائف، لأن لا طائفة للجوع. وقال: هذه الحكومة التابعة لمظلة ايرانية – سورية استجلبت العقوبات الدولية والعربية على الساحة اللبنانية، وأعطت عدم المصداقية لا سيما لجهة ما حصل على طريق المطار خلال الصيف الماضي، بالإضافة الى التردّي الأمني وتفاقم عمليات الخطف، حيث بات أهل البلد والسواح مهدّدين.
وأكد الهبر ان هذه الحكومة فشلت في الأمن ولم تشكل مروحة سياسية متوافق عليها، لأن الأكثرية الشعبية التي أفرزتها إنتخابات 2009 هي خارج الحكومة، علماً أنها أتت بعد انقلاب وهي بالتالي حكومة سوداء بقمصان سوداء. ولفت الى أن هذا كله أدى الى كسوف اقتصادي، وبالتالي المطلوب هو تأمين حكومة جديدة توفّر مقوّمات اقتصادية أفضل وتفي بالوعود التي قدّمت للعمال والموظفين.
وختم بالقول: إشراق الشمس الاقتصادية يحتاج الى حكومة أخرى، لأن الحالية أدّت الى كسوف اقتصادي ومشاكل وأوصلت البلد الى الحائط المسدود.