أشار رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة والنائب بهية الحريري أنه "منذ الرابع عشر من شباط 2005 ونحن نحاول لمّ الشّمل ومنع الفتنة من تحقيق أغراضها حرصاً على لبنان الدولة والشعب والمؤسسات بكلّ مكوّناتها الوطنية وحاولنا إستيعاب الصدمات التي جاءت نتيجة مسلسل الإغتيالات الذي طال الرّموز الوطنية وكنا نضع دائماً مصلحة لبنان العليا فوق كلّ اعتبار وتجاوزنا الخطوط الحمراء التي وُضعت لنا من أجل سلامة الجيش اللبناني وهيبته ودوره".
وأعلنا في بيان مشترك "اننا كّنا دائماً شديدي الحرص على ما يجمع اللبنانيين ويوحّدهم وفي كلّ تلك المحطات وقفنا دائماً إلى جانب الدولة ووظيفتها وضرورتها، في حين أنّ الحكومة تنازلت عن مسؤولياتها تجاه قطاعاتها الإنتاجية بضرب القطاع السياحي والمجموعات المسلّحة خارج السيطرة واستهداف اللبنانيين العاملين في الدول العربية واستهدافهم في عملهم ولقمة عيشهم من خلال المواقف الحكومية من الدول العربية لأنّنا كنّا ولا نزال نجد فيها خلاص لبنان واللبنانيين بمعزلٍ عن المزايدات الإنتخابية".
ولفتا الى أن "ما يشهده لبنان من تظاهرات مطلبية تؤكّد اللامسؤولية التي تتّسم بها هذه الحكومة وراعيها مما ادخل اللبنانيين في لهجة الخطاب الفئوي والمذهبي والطائفي.. وادخل البلاد في حالٍ من الإستقطاب اللامسؤول ووضع اللبنانيين جميعاً بحالٍ من الخطر الشّديد على وجودهم ودولتهم".
وتعليقا على كلام أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله بخصوص مدينة صيدا، أكد السنيورة والحريري أن "مدينة صيدا هي عاصمة الجنوب وقد كانت وما تزال مدينة الإعتدال والتسامح والعيش المشترك الإسلامي المسيحي والإسلامي- الإسلامي وهي كانت وستظل حريصة على تمتين هذا العيش الواحد وتعظيمه في هذه الأوقات وأكثر من أي وقت مضى".
وأشارا الى أنها "تؤمن إيماناً قاطعاً بأأنّ الحق بالسكن والإقامة والتّجول فيها حق مكتسب لكلّ المواطنين من كلّ مناطق لبنان، وهذا حق مقدس كفله الدستور اللبناني، طالما أنّ الجميع ملتزمون بالقانون الذي هو فوق الجميع ولا أحد فوقه، وبالتالي لا فرق بين أبناء المدينة أو من يقطنون فيها أو زوارها إلا بقدر التزامهم بالقوانين وبالمؤسسات الشرعية"، مشددين على أن "سكان المدينة وأهلها يرفضون أي محاولة من أي طرف كان للإخلال بالأمن أو قطع الطرق او الاضرار بمصالح المواطنين أو تعكير العلاقات بين مكونات أبناء المدينة من كلّ الطوائف والمذاهب والاتجاهات أو توريط المدينة وأهلها في نزاعات وخصومات وممارسات ومهاترات لا يستفيد منها إلاّ العدو الاسرائيلي، كما أنّهم لا يقبلون بتفشي أو بوجود أي مظاهر مسلحة خارجة عن الشرعية وعن مؤسسات الدولة الرسمية ويعتبرون أي حمل للسلاح واستعماله هو بمثابة تعدّ على القانون وهيبة الدولة وعلى كرامة المواطنين".
واعتبرا أن "السّلطات الرسمية المعنية مطالبة بفرض القانون على الجميع"، واصفين تهديدات نصرالله المبطنة بأنها كلام مرفوض ومردود ومستهجن، وينم عن تكبر واستفزاز وعن نوايا أو تحضيرات أو مخططات معدّة لتنفيذ اعتداءات مسلحة على المدينة واهلها بسبب حجج مفتعلة. كما أنّ التهديد بمهاجمة مراكز سكنية ودور عبادة أمر مستنكر ومرفوض ولا يمكن القبول له تحت أي ذريعة.