نظم الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية في مقره، اللقاء الاقتصادي الهنغاري- اللبناني برعاية وحضور رئيس مجلس وزراء المجر فكتور اوربان ورئيس مجلس وزراء لبنان نجيب ميقاتي، في حضور وزير الصناعة فريج صابونجيان ووزير الاعلام وليد الداعوق، ورئيس الاتحاد الوزير السابق عدنان القصار ووفد من الوزراء الهنغاريين المتخصصين ورجال اعمال مجريين ولبنانيين.
بعد النشيدين الهنغاري واللبناني، رحب القصار برئيس وزراء المجر وشكر للرئيس ميقاتي مشاركته وقال: "لمسنا النجاح الكبير الذي حققه المنتدى الاقتصادي المجري- العربي الاول الذي عقد في بودابست والذي مهد الارضية المناسبة لعلاقات اكثر متانة بين القطاعات الخاصة في كل من بلدينا".
وأوضح القصار ان المنتدى "حقق نجاحا وشهد ابرام عقود تجارية متنوعة واطلاق عدة مشروعات في مجالات: السياحة، والعقار، والصناعات الغذائية، بالاضافة الى العديد من المشروعات التي هي الآن قيد البحث ومن المتوقع ان يتم تنفيذها".
واعتبر ان "قيادات القطاع الخاص في لبنان تستطيع ان تلعب دورا في التعريف بالمشروعات والعقود التجارية في لبنان والعالم العربي"، مشيرا الى "تشجيع علاقات الاعمال والشراكة المجرية- العربية".
ثم تحدث أوربان عن الازمة الاقتصادية الاوروبية مشيرا الى "ضرورة الانفتاح على كل المناطق الاخرى في العالم".
وشدد على أن "الاقتصاد الهنغاري ممتاز وهو لا ينتمي الى منطقة اليورو لذلك فهو في حالة مرونة ويبتعد عن الاجراءات الاوروبية الفاشلة".
واوضح ان "المجر اتخذت اجراءات عديدة تناولت التشريع والضرائب الموحدة والمختصة على الشركات بالاضافة الى قانون للاعمال اكثر مرونة، كذلك تم تنظيم التعليم العالي والانفتاح على الشرق".
وقال: "انتهاج هنغاريا سياسة جديدة ستوصلنا الى نتيجة ايجابية وناجحة 100%".
وإذ عدد القطاعات التي نجح بها الاقتصاد الهنغاري، تحدث عن الاتفاقات التي تم توقيعها، داعيا رجال الاعمال الى "عقد صفقات اقتصادية بين البلدين".
ثم ألقى ميقاتي كلمة جاء فيها: "يسعدني أن أرحب بكم مجددا دولة رئيس الوزراء الهنغاري في لبنان، وأكرر ترحيبي بكم وبوفدكم المرافق وبرجال الأعمال الهنغاريين، وما وجودكم اليوم هنا في لبنان إلا للتأكيد مرة أخرى على مدى رؤيتكم الصائبة بالتركيز على الاقتصاد على العلاقات والاتصال بين رجال الأعمال الهنغاريين ورجال الأعمال العرب، وأن يكون لبنان بوابتكم الى العالم العربي. كما نتطلع الى أن تكون هنغاريا بوابة لنا باتجاه الغرب وأوروبا. في خلال اجتماعي معكم في شهر تشرين الثاني الماضي وجدت لديكم الإصرار على تمتين العلاقات بين دولتينا، واليوم أكدتم ذلك تلبيتكم السريعة لدعوتكم لزيارة لبنان، وأكدتم ذلك ايضا من خلال الإصرار على توقيع الاتفاقات لتنشيط العلاقات الاقتصادية والتربوية والديبلوماسية والقنصلية بين البلدين".
أضاف: "أنا على يقين بأنكم، بهذه الارادة الطيبة سنستطيع تحقيق الكثير، خصوصا أن القاصي والداني يعلم أن العلاقة بين لبنان وهنغاريا تاريخيا علاقة لا تشوبها شائبة. في شهر تشرين الثاني الماضي في خلال زيارتي الى هنغاريا وفي خلال المحادثات بين الوفدين اللبناني والمجري قال دولة الرئيس أوربان: "نحن في أوروبا نعتبر أنفسنا بلد التسامح والعيش الواحد واحترام الآخر والحرية والديموقراطية، ولكني عندما زرت لبنان لم أر نفسي غريبا عن أوروبا". هذا ما قاله لي وأريد أن أنقل ذلك لكم اليوم وأؤكد أن لبنان سيبقى موطن الحرية والاقتصاد الحر والديموقراطية على رغم كل الصعوبات التي تحيط بنا، لا سيما الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة. نحن شعب يريد أن يعيش بكرامة وعزة وسنبقى هكذا بإذن الله".
وختم: "لا بد في النهاية من أن أعود وأكرر شكري لزيارتكم، دولة الرئيس، وأؤكد لكم أننا سنبقى على تواصل لما فيه خدمة بلدينا وشعبينا، كما اشكر السيد معالي الرئيس عدنان القصار على دعمه وإصراره على متابعة التواصل بين البلدين، حيث لم تمر فترة خمسة أشهر إلا وعقد مرتين الملتقى الهنغاري-اللبناني، وهذا مؤشر ودليل خير لمزيد من تطوير العلاقة بين هنغاريا والعالم العربي من دون إستثناء. اشكركم جميعا على حضوركم وأرحب بكم مجددا، وأتمنى لكم دائما التوفيق والإزدهار".