#adsense

البطريرك الراعي من موسكو: نحمل سوية هم السلام والاستقرار في لبنان وسوريا وسائر بلدان الشرق الأوسط

حجم الخط

إستهل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي اليوم الثالث من زيارته الى موسكو، بالاحتفال بالذبيحة الإلهية في كاتدرائية سيدة الحبل بلا دنس بمناسبة عيد مار مارون بدعوة من مطران اللاتين باولو بيتسي وحضور السفير البابوي المطران ايفان يوركوفيتش وممثل كنيسة انطاكية للروم الارثوذكس في موسكو المطران نيفون سيقلي وعدد من الكهنة والمؤمنين. ورفع الراعي الصلاة على نية الكنيسة في روسيا ومن اجل السلام في الشرق الاوسط.

وتناول في عظته موضوع المحادثات المطولة امس مع البطريرك كيريل والتي تمحورت حول السلام والحضور المسيحي في الشرق. وطلب الصلاة على نية قداسة البابا بندكتوس السادس عشر الذي يتنحى "بتجرد كبير وببطولة إيمان"، وقال: "لقد علم قداسة البابا بندكتوس وعاش ما علم. ففي سنة الايمان أراد ان يعطي الامثولة الكبرى عن الايمان الحي والشجاع الذي يرى ان سر الكنيسة اعظم من اي أمر آخر واعلن انه سيمضي حياته في الصلاة من اجل الكنيسة. وأننا نصلي من اجل ان يتمم الله أمنياته الكبرى وان يطيل بعمره كي يبقى أمامنا منارة إيمان وتقوى وعلامة رجاء للكنيسة التي قدم حياته لها بسخاء كلي".

وفي شأن العلاقات الروسية – اللبنانية، فقد رأى الراعي أنها "على المستوى الديبلوماسي والثقافي والكنسي والاقتصادي والتجاري، ترقى إلى أواسط الجيل التاسع عشر. ونذكر أن روسيا الاتحادية قدمت للبنان والدول العربية الكثير من المنح الجامعية، ففي لبنان وحده أكثر من خمسة عشر ألف خريج من الجامعات والمعاهد الروسية العليا، يعملون في مختلف القطاعات الحياتية والاقتصادية والطبية والاجتماعية".

وأعلن أن "زيارتنا اليوم لموسكو في مناسبة عيد القديس مارون، ولقاءنا مع رأس الكنيسة الروسية الارثوذكسية، قداسة البطريرك كيريل، ومع شخصيات روحية ومدنية، تحمل طابع الشكر والتقدير للكنيسة والدولة، والعمل على مزيد من التعاون معهما من أجل الخير العام والنمو الإنساني والاجتماعي في لبنان وبلدان الشرق الأوسط، والتعاون على المستوى الكنسي المسكوني من أجل تفعيل الحضور المسيحي في هذه البلدان لخيرها وتقدمها، ولا سيما من أجل توطيد السلام العادل والشامل والدائم فيهاعن طريق الحوار والمفاوضات بين الأفرقاء المعنيين، بعيدا عن العنف والحرب والترهيب. وبكل ذلك نعمل من أجل "ربيع عربي" حقيقي.

وظهرا، أولم سفير لبنان في روسيا شوقي بو نصار على شرف الكردينال الراعي، شارك فيها الممثل الشخصي للرئيس الروسي الى الشرق الاوسط والسفير البابوي ونائب مدير قسم الشرق الاوسط في الخارجية الروسية السفير ديادوشكين وعدد من السفراء والقناصل والمطارنة والشخصيات الروسية واللبنانية.

وأشار الراعي الى أن "لبنان بحكم موقعه الجيوسياسي على الضفة الشرقية من المتوسط، ونظامه الذي يميزه عن سواه من البلدان العربية، يشكل المكان الطبيعي المقبول للتلاقي ولحوار الثقافات والأديان. فمن الضروري حمايته، لكي يواصل دوره كعنصر سلام واستقرار في بيئته الشرق أوسطية. ومن الضروري أيضا إعلان حياده الإيجابي من أجل هذه الغاية، ولا سيما من أجل تعزيز العدالة والسلام والتفاهم بين الشعوب، فمن المعلوم أن لبنان يعاني الكثير مما يحيط به من نزاعات وحروب، بدءا من النزاع الاسرائيلي – الفلسطيني، وصولا إلى النزاع الإقليمي السني – الشيعي، وإلى نتائج الحرب على العراق، فإلى الحرب في سوريا، وتصاعد الحركات والمنظمات الراديكالية والأصولية في منطقة الشرق الأوسط".

وزار البطريرك الراعي، يرافقه ممثل البطريركية الارثوذكسية، متحف الايقونات Tretyakov في موسكو.

كما لبى الراعي، مساء أمس، دعوة المطران سيقلي إلى دار المطرانية، حيث التقى على مأدبة العشاء عددا من المسؤولين الرسميين، وفي طليعتهم نائب وزير الخارجية الممثل الشخصي للرئيس بوتين الى الشرق الاوسط السفير ميخائيل بوغدانوف وعميد السلك الدبلوماسي العربي سفير الكويت وعدد من سفراء الدول ومن اعضاء الجالية اللبنانية.، حيث أمل في "تضافر جهود المجتمع الدولي من أجل إحلال السلام في العالم".

وأردف: "إننا نحمل سوية هم السلام والاستقرار في لبنان وسوريا وسائر بلدان الشرق الأوسط، من أجل خير شعوبها عموما، وخير المسيحيين خصوصا. فالمسيحيون مواطنون أصيلون وأصليون من هذه البلدان منذ ألفي سنة، ولهم فيها دور أساسي في نشر قيمها الثقافية والحضارية والدينية والاجتماعية. ومن حقهم كمواطنين أن ينعموا بكل الحقوق، ويلتزموا كل الواجبات. إن الحرب والعنف والإرهاب تهدد وجودهم ورسالتهم. والكنيسة تعمل جاهدة بكل وسائلها للمحافظة على الحضور المسيحي الفاعل في أرض الشرق الأوسط التي اختارها الله ليحقق عليها تاريخ الخلاص، وقد بلغ ذروته في سري التجسد والفداء وحلول الروح القدس وتأسيس الكنيسة".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل