أكد مصدر قيادي في قوى "14 آذار" لـ"السياسة" الكويتية أن "الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله أطلق في إطلالته الإعلامية الاربعاء رصاصة الرحمة على الانتخابات النيابية من خلال أمرين: الأول اقتراح لبنان دائرة انتخابية واحدة، والثاني رفع مستوى التوتير الأمني".
وأوضح أن "طرح فكرة الدائرة الواحدة مستغرب تماماً، لأنها لم تكن يوماً واردة في أي مشروع انتخابي لأي من القوى الأساسية، وكانت على الدوام "فزاعة" تستخدمها بعض القوى لتخويف المسيحيين عندما تقرنها باقتراح إجراء الانتخابات خارج القيد الطائفي، ما يؤدي فعلياً إلى هيمنة إسلامية على مقاعد البرلمان. أما وأن نصر الله لم يقترح لا طائفية الانتخاب، فإنه يحاول عزل الكتلة الوسطية أي استهداف فريقي رئيسي الجمهورية والحكومة والنائب وليد جنبلاط وسائر المستقلين من مختلف التوجهات".
وأكد المصدر أن "حزب الله" يعرف جيداً استحالة إقرار "اقتراح الفرزلي" في مجلس النواب، كما لاحظ تشكل جبهة عريضة تدفع باتجاه قانون متوازن يجمع بين النسبي والأكثري، ما يعني استنفاد ذلك الاقتراح أهدافه كمناورة، فأطلق قنبلته الجديدة بالتزامن مع سحب الرئيس نبيه بري لاقتراحه المختلط لحشر الجميع وجعل الاتفاق على قانون جديد للانتخاب مستحيلاً".
واضاف: "على خط ثان رفع نصر الله من نبرة التهديد الأمني سواء في ما خص الموضوع السوري أو في ما خص الوضع الداخلي وتحديداً في صيدا. ففي الشق الأول برر نصر الله مجدداً قتال حزبه داخل الأراضي السورية وشن هجوماً مضاداً باتهامه المعارضة السورية باستهداف الشيعة هناك، ما يعني أن الأيام المقبلة ستشهد المزيد من التدخل العسكري لقوات "حزب الله" في قرى حوض العاصي. وداخلياً، أطلق نصر الله تهديداً مباشراً ضد الشيخ أحمد الأسير من دون أن يسميه، لكن اللافت أنه استعاد كل الحوادث السابقة مثل الكويخات وعرسال التي اتهم حزبه بالتورط فيها، وكأنه يوجه رسائل إلى القيادات والقوى في مختلف المناطق التي اتهمته، ما يعني أن المعركة لو وقعت لن تقتصر على صيدا فقط".