أمل حزب “الوطنيين الأحرار” مع بدء العد العكسي للمهلة الفاصلة عن موعد الاستحقاق الدستوري، في التوصل إلى قانون انتخاب يراعي مبدأي صحة التمثيل ومقتضيات العيش الواحد والوحدة الوطنية. ورأى أن كفة النظام المختلط بدأت ترجح على سواه ما يقرّب وجهات النظر اقله لهذه الناحية. ويبقى المطلوب بذل جهود وتضحيات للإتفاق على عدد النواب المنتخبين على أساس النظام الأكثري وأولئك المنتخبين على اساس النظام النسبي. وكذلك الأمر بالنسبة إلى عدد الدوائر الانتخابية في كل من النظامين.
واعتبر الحزب في اجتماعه الأسبوعي أن ضرورة اجراء الانتخابات في موعدها تفرض بت هاتين المسألتين في اقصى سرعة ممكنة. ونذكر في المناسبة اننا نفضل اعتماد الدائرة الفردية ونرفض رفضاً قاطعاً اعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة لما له من محاذير وما يحيطه من أفخاخ.
كذلك اعتبر الأحرار الحكومة مسؤولة عن حالة التخبط التي يعيشها الوطن جراء الاضراب العام الذي دعت إليه هيئة التنسيق النقابية، كونها قطعت وعوداً للهيئة بنتيجة الاجتماعات التي كانت تعقدها معها ونكثت بها بعد انتباهها متأخرة إلى وجوب تمويل سلسلة الرتب والرواتب التي أقرتها. هذا الأمر برهان عن الارتجال والعشوائية في إدارة شؤون الوطن من جهة والاستخفاف بمصالح المواطنين من جهة أخرى. وعليه دعا الحزب الحكومة الى تحمل مسؤولياتها كاملة وإلا الرحيل فترتاح من الاعباء التي جلبتها لنفسها، وتريح اللبنانيين من أخطائها وخطاياها التي بدأت مع تشكيلها تحت وطأة السلاح والقمصان السود بما يشبه الانقلاب المسلح.
الأحرار جدد ادانة خرق جيش النظام السوري الحدود اللبنانية الشمالية والشرقية والتسبب بسقوط ضحايا لبنانيين أبرياء لا ذنب لهم إلا كونهم ابناء قرى حدودية. وبدل ان تقوم الحكومة بنشر الجيش اللبناني بمؤازرة القوات الدولية استناداً إلى الفقرة التنفيذية 14 من القرار الدولي 1701 راحت تتلطى وراء ادعاء النأي بالنفس عن أحداث سوريا، بينما الواقع يدحض ادعائها بدليل تغطيتها تورط حزب الله في هذه الأحداث. ناهيك عن تواطئها في إيصال المحروقات إلى جيش النظام السوري ونقلها من المصافي اللبنانية خصوصاً بواسطة البواخر وهذا ما لا يمكن ان يتم من دون موافقة وزارة الطاقة والمياه. مشيراً الى ان أدهى ما في الأمر هو إقحام لبنان بالنزاع السوري وجعله في مواجهة لا طاقة له على تحملها، وكل ذلك نتيجة سيطرة حزب الله على الحكومة والتحكم بعملها، وهذا ما يؤكد صدقية مطالبة قوى 14 آذار برحيلها للحد من أضرارها.
وأهاب المجتمعون في البيان، بالأجهزة الامنية بذل قصاراها للحيلولة دون تعميم ظاهرة الخطف من أجل الفدية، لأن خواتيم إطلاق سراح الفتى محمد عواضة السعيدة لم تكن مشرّفة للدولة وهيبتها كون المفاوضات تمت مع الخاطفين الذين نالوا الفدية التي فرضوها، ولا يزالون يسرحون ويمرحون وربما استهوتهم التجربة ليعودوا ويكرروها. ولا يخفى الترابط بين الأزمات الإقتصادية والاجتماعية الخانقة وتنامي الظاهرة المشار اليها ما يعيدنا إلى مسؤولية الحكومة وإلى المآسي التي تتسبب بها كونها أسيرة المصالح السورية ـ الإيرانية.