قرر الرئيس التونسي منصف المرزوقي تمديد حالة الطوارئ المفروضة في البلاد منذ مطلع 2011، ثلاثة اشهر اضافية حتى الثالث من حزيران 2013.
وقالت رئاسة الجمهورية في بيان ان المرزوقي “قرر بعد التشاور مع حمادي الجبالي رئيس الحكومة (المستقيل) ومصطفى بن جعفر رئيس المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) تمديد حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر بداية من 3 آذار إلى 3 حزيران 2013”.
ومنذ الاطاحة في 14 كانون الثاني 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، دأبت السلطات التونسية على تمديد العمل بقانون الطوارئ لفترات تتراوح بين شهر وثلاثة اشهر. ونهاية كانون الثاني الماضي تم التمديد العمل بهذا القانون حتى الثاني من آذار الحالي.
ويجيز القانون التونسي “اعلان حالة الطوارئ بكامل تراب الجمهورية أو ببعضه، اما في حالة خطر داهم ناتج عن نيل خطير من النظام العام واما في حال حصول احداث تكتسي بخطورتها صبغة كارثة عامة”.
ويعطي قانون الطوارئ وزير الداخلية صلاحيات “وضع الأشخاص تحت الإقامة الجبرية، وتحجير الاجتماعات، وحظر التجول، وتفتيش المحلات ليلا ونهارا ومراقبة الصحافة والمنشورات والبث الاذاعي والعروض السينمائية والمسرحية، دون وجوب الحصول على اذن مسبق من القضاء”. كما يعطي الوالي (المحافظ) صلاحيات استثنائية واسعة مثل فرض حظر تجوال على الأشخاص والعربات ومنع الإضرابات العمالية.
ولا تزال الاوضاع الامنية والسياسية والاجتماعية في تونس هشة بسبب عنف جماعات دينية متشددة، وتهريب الاسلحة الحربية من ليبيا المجاورة، وتردي الاوضاع الاقتصادية وغلاء المعيشة، وتعطل المجلس التاسيسي (البرلمان) في كتابة الدستور الجديد وعدم تحديد تاريخ الانتخابات العامة القادمة.
واستقال الجبالي وهو ايضا الامين العام لحركة النهضة الاسلامية الحاكمة احتجاجا على رفض حزبه مقترحا بتشكيل حكومة تكنوقراط غير حزبية، رأى فيها الحل الوحيد لاخراج البلاد من الازمة السياسية المتفاقمة.