اتهم الرئيس الاميركي باراك اوباما يوم أمس الخميس اخصامه الجمهوريين بتعريض النمو الاقتصادي وسوق الوظائف للخطر برفضهم زيادة الضرائب على الاثرياء، وذلك عشية اجتماع مع قادة الكونغرس يهدف لتجنيب البلاد اقتطاعات تلقائية ضخمة في الموازنة الفدرالية.
وبعيد فشل الديموقراطيين في مجلس الشيوخ في تمرير مشروع قانون يزيد الضرائب على الفئة الاكثر ثراء في المجتمع الاميركي، اكد اوباما ان اعضاء المجلس الجمهوريين اختاروا “تعريض اقتصادنا للخطر بسلسلة اقتطاعات تلقائية وعشوائية في الموازنة ستكلفنا وظائف وتباطؤا في الانتعاش”.
واضاف في بيان ان “الجمهوريين كان امامهم ان يختاروا كيفية تعزيز اقتصادنا وخفض عجزنا. وعوضا عن الغاء ثغرة ضريبية واحدة يستفيد منها الاكثر ثراء (..) فقد اختاروا مهاجمة خدمات حيوية مخصصة للاطفال والمسنين والعسكريين واسرهم”.
وتابع ان الجمهوريين “صوتوا لاسقاط كل عبء مكافحة العجز على الطبقة المتوسطة”.
ومنذ اسابيع، يكثف الوزراء التحذيرات من عواقب هذه الاقتطاعات التي تؤثر على مختلف ابواب الموازنة، في مجالات النقل والتربية والتفتيش الصحي.
واعلن صندوق النقد الدولي الخميس انه يخفض توقعاته للنمو في الولايات المتحدة في 2013 بسبب هذا العلاج التقشفي، من 2 بالمئة الى 1,5 بالمئة.
وصرح متحدث باسم صندوق النقد الدولي الخميس ان الاقتطاعات المالية الكثيفة التي تلوح في الافق في الولايات المتحدة سيكون لها “انعكاس” على الاقتصاد العالمي وستؤدي الى توقع انخفاض النمو في هذا البلد.
لكن الجمهوريين لا يوافقون على هذه النظرة التشاؤمية وهم مقتنعون بان السماء لن تسقط على رؤوس الاميركيين وان المواطنين سيتدبرون امورهم.
