#adsense

الكبير… كبير

حجم الخط

بعدما أثار إعجابنا واحترامنا غبطة البطريرك نيافة الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، الذي تخلّى عن الموقع بعظمة وكِبَر، ارتسمت أسئلة كثيرة من نوع: كيف؟ ولماذا؟

ولكن صاحب الإستقالة كان يعرف أنّه أقدم على خطوته مرتاح الضمير مطمئناً الى قراره التاريخي.

واليوم، نقف بإعجاب واحترام كبيرين امام المشهد الذي نقلته شاشات التلفزة في العالم كله، الى مئات الملايين، مشهد قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر وهو يغادر حاضرة الڤاتيكان تحوطه قلوب الجماهير، وعظمة قراره بالإستقالة وهو الذي يتوجّه بتعليماته نحو ملياري إنسان في مختلف بلدان العالم، أي ثلث عدد سكان المعمورة.

بهدوء وبساطة وتواضع ومحبّة، كان قداسته قد أعلن عن تقديم استقالته مضيفاً أنّه سيخضع خضوعاً كلياً لخلفه الذي سينتخبه قريباً مجمع الكرادلة الناخبين.

وفي الوقت ذاته، نجد أنّ رئيس النظام الذي صار قاتلاً من شعبه أكثر مما قتلت إسرائيل يتمسّك بالكرسي ويزعم أنّ الشعب يحبّه.

ولا يقتصر الأمر على السياسة وحدها، بل هناك رجال دين مسلمون ومن أسف أنّهم أصيبوا بالخرف، ومع ذلك يستمرّون في مواقعهم ولا يتركونها إلاّ بالموت.

علماً أنّ قداسة البابا ليس من نص قانوني يلزمه بالإستقالة!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل