كتبت رلى خالد في صحيفة “النهار”:
اتخذت أجواء الانتخابات البلديّة الفرعية المقررة صباح غد، منحى المعركة في بلدة كفرحونة، بعد المفاوضات التي أجريت بين “حزب الله” وحركة “أمل”، توصلاً الى لائحة توافقية تجنّبها معركة يتوقع أن تكون إذا ما حصلت غير متكافئة من حيث الشكل، بحيث تواجه لائحة مكتملة تضمّ مرشحين عن “تجمّع العائلات المسيحية” المدعوم من عصام حداد وممثلين عن “حزب الله”، لائحة غير مكتملة تضمّ على أبعد تقدير ثمانية مرشحين يمثلون “أمل” وعائلات تدعم هادي الهندي، علماً أن مصادر مطلعة رجحت إمكان حصول انسحابات لمرشحين دخلوا غمار الانتخابات على أساس نجاح المساعي التوافقية التي كان يقودها “التيّار الوطني الحرّ”، بعد تعثّر هذه المساعي.
وفي هذا الإطار، يؤكد منسّق “التيّار” في قضاء جزين أنطوان فرحات “أن التيّار الحرّ أبلغ المحازبين قراره الوقوف على الحياد، تاركاً للناخبين حرية الاختيار والتصويت، بعدما وصلت المساعي التوافقية التي قادها الى حائط مسدود”.
وانطلاقاً من هذه المعطيات، تبدو الأدوار موزعة كالآتي:
– “تجمّع العائلات المسيحية” الذي يضمّ أكبر العائلات المسيحية في البلدة، يشكل القوة الناخبة الأساسية ويضمّ مرشحين يمثلون هذه العائلات في غياب أي مرشح لآل حداد الذين تسلموا رئاسة المجلس البلدي سابقاً.
ويشير عصام حداد في هذا المجال الى “رغبته في عدم ترشيح أحد من عائلته، إفساحاً في المجال من أجل مشاركة أكبر عدد من عائلات البلدة، مما يسمح بتمثيل أوسع لها في المجلس البلدي المقبل”. وقد سمّى “التجمّع” سامي عيسى رئيساً للائحة، على أن يكون الرئيس المقبل للمجلس البلدي الجديد.
– ويلي هذا التجمّع من حيث القوة الناخبة “حزب الله” ثم حركة “أمل”. وبما أن علاقات مميزة تربط التجمّع بالحزب، ترجمت بتحالف في مناسبات واستحقاقات مختلفة، فإن انضمام الحزب الى لائحة التجمّع أمر حتمي وغير قابل للتأويل، وبالتالي يبدو أن السيناريو الذي شهدته الانتخابات البلدية عام 2001 على صعيد توافقه والتجمع في مواجهة تحالف “أمل ” والعائلات المسيحية الأخرى مرشح لأن يتكرر.
وأفادت مصادر مطلعة أن اجتماعات حصلت بين ممثلين للحزب والحركة سعياً الى اتفاق يضمن مشاركة الأخيرة في اللائحة على أن تتمثل بثلاثة أعضاء. وقد أعطى ممثلو الحركة موافقة مبدئية، لكنهم استمهلوا المفاوضين لإبلاغ قيادتهم. وأشارت الى أن هذا التقارب بين القوتين الشيعيتين عائد الى إصرار قيادتيهما على التوافق وعدم إحداث شرخ داخل الطائفة الواحدة.
ومساء، بعد انقطاع أي خبر من “أمل” في شأن الاتفاق مع الحزب، أعلن “تجمّع العائلات” المدعوم من لائحة مكتملة بمعزل عن الحركة تشكيل لائحة حملت اسم “لائحة كفرحونة”، وتضم: سامي جريس عيسى، علي اسماعيل عجروش، مخايل جبران بو سليمان، ماغي جرجي صوايا، يونس حسيب عباس، سبع الياس عزيز، بركات أحمد عجروش، بسام خليل ناصر، شاهين سليمان الخوري، سمير يوسف حريق، احمد علي الحبحاب، مرسيل أديب القهوجي، نايف مخايل ابرهيم سمعان، عباس نايف نصار، محمد أحمد الريشوني. (7 شيعة من “حزب الله” و8 مسيحيين).