استقبل وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور السفير السوري علي عبد الكريم علي، الذي وضع منصور في صورة الجهود المستمرة التي تبذلها الحكومة السورية لإيجاد مخارج وحلول للأوضاع التي رتبتها وفاقمتها حالة التدمير والعدوان التي تقوم بها العصابات المسلحة بتمويل ودعم خارجيين، والنجاحات التي تتحقق على صعيد إيجاد مخارج لحل هذه الأزمات وأعداد الاستيعاب لحالات النزوح للأوضاع الاجتماعية لتأمين متطلبات المواطنين السوريين في كل المناطق لا سيما من تعرض منه لأذى أكبر من تدمير وتفجير.
وقال: “نرجو أن تكون الحلول السياسية والحوار التي تدعو اليها الحكومة في سوريا وتعمل على تهيئة المناخات الفاعلة والمسرعة لعملية الحوار هي المخرج من هذه الأزمة المركبة التي شارك في العدوان فيها على سوريا كل قوى الشر في العالم”.
وعما اذا أبلغه الوزير منصور موقف الحكومة الرافض للقصف الذي تتعرض له القرى الحدودية أجاب علي: “الوزير وأنا نركز دائما على أن ما تتعرض له الحدود السورية والداخل السوري من انتهاكات من قبل مسلحين من جنسيات، سواء كانت من المسلحين الذين يلتجئون إلى الداخل اللبناني أو الذين يحملون جنسيات أخرى وتحت عناوين مختلفة، هؤلاء يشكلون انتهاكا للسيادتين السورية واللبنانية، وما تقوم به سوريا وجيشها من رد على مصادر النيران، هذا لا يمكن إلا التسليم بضرورته حفاظا على أمن سوريا وسيادتها، وهو السياق الطبيعي. أما العلاقة الأخوية بين البلدين والتنسيق بين الجيشين وبين القيادتين والجهات المعنية في البلدين، فهو أمر نحرص على الاستمرار فيه والتنسيق فيه، وهو ما أقوم به ومن خلال المذكرات التي ارفعها إلى وزارة الخارجية لوضع الدولة اللبنانية عبر بوابة الخارجية أي البوابة الشرعية عن حجم الخروقات التي تتعرض لها سوريا والردود التي تفرضها مصادر النيران التي تصيب الجانب السوري والحدود السورية والمواطنين السوريين”.
ونفى علي أن يكون الوزير منصور استدعاه مؤكداً أنه من طلبت اللقاء، وقال: “هناك تنسيق مستمر وحرص مستمر على أن تكون معالجة الأمور عبر التنسيق والتشاور ووضع الدولة اللبنانية بصورة ما تتعرض له سوريا وحدودها وجيشها ومخافر الحدود فيها والأرض السورية، والقضاء اللبناني يظهر ذلك، كما الإعلام اللبناني أيضا أي حجم السلاح والمسلحين وحجم الانتهاكات ليست خافية عليكم وما يتعرض له الداخل اللبناني أحيانا من ارتدادات من جراء تراكم أعداد المسلحين أو احتضان بيئات لهؤلاء المسلحين ولبيئات متطرفة أخرى. هذا ارتداداته على الداخل اللبناني يقلق سوريا كما يقلق لبنان، لأن أمن البلدين يتكاملان وبالتالي نحن نحرص على التنسيق لإيجاد مخارج تضمن مصلحة البلدين والتعاون لوضع الأمور في نصابها”.
وعن امكانية اقامة مخيمات على الحدود أكد علي أنه لا يوجد مخيمات بل هناك مواقع سكنية ومنازل وعلاجات قائمة ومستمرة ومفتوحة في دمشق وحمص واللاذقية وطرطوس والسويداء ودرعا وحلب، لا سيما وان المناطق التي شكل الإرهابيون فيها نقطة ومرتكز للإيذاء والتدمير هم في ضعف مستمرعلى حد قوله.