#adsense

جعجع: “14 آذار” ستصل خلال أيام لتصوّر موحّد بشأن قانون انتخابات جديد والأمور تتجه لتُسبب أزمة خطيرة

حجم الخط

أكّد رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع أن “هناك اختلافاً في وجهات النظر داخل قوى “14 آذار” بشأن قانون الانتخابات، ولكن مساحات الخلاف في وجهات النظر هذه تضيق تدريجياً، وأتوقع اذا استمرينا في هذا السياق أنه خلال أيام ليست طويلة سنصل الى تصوّر موحّد حول قانون انتخابات جديد”، مشدداً على “أهمية التقيُد التام بإجراء الانتخابات في موعدها وأي تفكير بتأجيل الانتخابات من أي طرف لأي سبب كان، نراه تفكيراً قاتلاً لنظامنا الديمقراطي”. ورأى أنه “لا يوجد امامنا سوى القانون المختلط وفق ما تقدمت به القوات اللبنانية أو ما قدمه الرئيس نبيه بري، اذ إنه بعد البحث الطويل ظهر أن هذا المشروع يُمكن ان يُوافق عليه غالبية الفرقاء، وأي طرح آخر يعني اننا سنبدأ من جديد ولا اتصور أنه سيكون له حظوظ للنجاح”.

وأشار جعجع، في حديث مع صحيفة “اللواء” يُنشر الإثنين، الى أن “مشروع اللقاء الارثوذكسي كان هو المدخل الوحيد الى قانون انتخاب جديد”، موضحاً أن “الدافع الرئيسي لتأييدنا المشروع الارثوذكسي في اللجنة النيابية الفرعية كان بهدف التوصُل الى قانون انتخابات جديد”.

واذ لفت الى أن “التأجيل المقبول للاستحقاق الانتخابي هو التأجيل التقني لشهر أو شهرين لتُعطى وزارة الداخلية فرصة للقيام بالتحضيرات اللازمة”، كشف جعجع أن “جميع الدول العربية والاقليمية والدولية قد أعلمت الحكومة وأطرافها بأنها لن تعترف بهم كسلطة شرعية اذا لم تحصل الانتخابات في موعدها، ولذلك ليس من مصلحة أحد تأجيل الانتخابات، ولا يظن أحد ان الحكومة في حال عدم اجراء الانتخابات ستبقى حكومة شرعية وبيدها كافة السلطات الشرعية، فهذه الحالة ليست واردة ولا بأي شكل لا دستورياً ولا سياسياً”.

ونوّه جعجع بموقف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان “الذي يسعى للقيام بدور توفيقي بين كلّ الأفرقاء”، داعياً الى “وجوب توجيه الجهود للوصول الى قانون توافقي واذا اردنا ايجاد قانون جديد، علينا ان نذهب الى القانون المختلط”.

وتعليقاً على اعلان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مطالبته بعقد مؤتمر تأسيسي، قال جعجع إن “أي محاولة للمس بالدستور وباتفاق الطائف تكون فتحاً لباب على المجهول، ممكن ان نعرف كيف تفتح هذه اللعبة ولكن لا أحد يعرف كيف تقفل، وليس من مصلحة احد فتح هكذا مواضيع، ولا يجب أن ننسى انه بعد 15 عاماً من الحرب، توصل اللبنانيون الى اتفاق الطائف، وبالتالي فإن الدعوة لعقد مؤتمر تأسيسي يعني فتح باب جهنم من جديد، فالافضل ان نأخذ اتفاق الطائف كنقطة ارتكاز، وأرى ان كل بحث يكون في اطار الطائف يكون مقبولاً شرط أن يكون ضمن أسس الطائف ومبادئه”.

وانتقد جعجع سياسة الحكومة “ولاسيما الفلتان الأمني والوضع على الحدود الشمالية والشرقية إضافةً الى عمليات الخطف التي تحصل وكأن هناك شركات خاصة مرخصة من الدولة تقوم بها، فضلاً عن موضوع سلسلة الرتب والرواتب والتحركات النقابية”، مستغرباً “تصرف الحكومة تجاه هذا الموضوع، فاذا كانت عاجزة عن تمويلها، لماذا اتخذت فيها قراراً ووعدت المدرسين والموظفين بها؟”.

وعن زيادة عدد النواب الى 134، أوضح جعجع “نحن طالبنا سابقاً بإعادة عدد اعضاء المجلس النيابي الى 108، ولكن كان هناك مشكلة تتعلق بتمثيل الطائفة السريانية، والحل لدينا كان باعادة العدد الى 108 ومن ثم نعطي السريان مقعدين من النواب المسيحيين، ولكن في اللجان المشتركة لم يجدوا سوى هذه الطريقة لحلّ هذه المشكلة فزادوا ستة مقاعد إضافية”.

وجدد جعجع التأكيد انه “لا يمكن ان تقوم دولة فعلية في لبنان طالما القرار الاستراتيجي عند حزب الله، فهذا وضع غير طبيعي، واتهام الحزب بقضية الرئيس رفيق الحريري ومحاولة اغتيال النائب بطرس حرب واتهام محمود حايك ومن ثم قضية التفجير في بلغاريا، كل هذا يستدعي التوقف عنده وبحثه بشكل جدي ومن غير مسايرة واتخاذ القرار المناسب بشأنه”.

وعمّا اذا كان يخشى على الثورة في سوريا، قال “طبعاً لا ، رغم ان اللعبة الدولية بصراعاتها تطحن الشعب السوري طحناً، واعتقد ان الثورة كانت قد انتصرت بعد سنة على انطلاقتها لولا اللعبة الدولية، ولكن طالما روسيا وايران تُستنزفان في سوريا، فالآخرون يرون أنه من الأفضل عدم إنهاء هذه الازمة”.

وعن تبرير حزب الله تدخله في القتال في سوريا بأنه لحماية الناس، أجاب جعجع “لا احد يستطيع ان يتجاهل دور ايران في سوريا، واهم موقف كان يمكن ان يُتخذ لحماية هؤلاء الناس هو التزام الحياد او تأييد الثورة، ولكن للأسف ذهب حزب الله الى المقلب الآخر، وبسبب موقفه اصبح هناك تجييش كبير داخل الشعب السوري ضده وبذلك هو يُدخل لبنان في آتون كبير”، لافتاً الى أنه “في شأن الاعتداءات السورية على القرى الحدودية الشمالية كان على الحكومة ان تأخذ قراراً بارسال الجيش للتموضع هناك وحماية الناس”.

وفي تصريح آخر، أشار جعجع لـ”الحياة”، الى أن “الأمور تأخذ منحى غير مطمئن في ما يتعلق بمسيرة قانون الانتخاب، وتتجه لتُسبب أزمة خطيرة قد تهدد الاستقرار أو النظام برمته”، مضيفاً: “إذا كان البعض يعتقد أنه مع مرور الوقت سنقف أمام حائط قانون الستين لتجرى الانتخابات على أساسه، فإن اعتقاده ليس في محله ويجافي الموضوعية في الوقت نفسه، لأن الأكثرية الوزارية في الحد الأدنى لن تتخذ الإجراءات المطلوبة لحصول الانتخابات على أساس هذا القانون، وزد على ذلك رفض شريحة كبيرة من الشعب اللبناني الاستمرار على هذا القانون”.

واعتبر أن “المطلوب وبسرعة التوافق على أحد المشاريع التوافقية المتداولة، أي القانون المختلط وفقاً لطرح الرئيس بري أو لطرح القوات اللبنانية مع تعديلاته، أما إذا استمرت حال المراوحة فإننا قد نصل الى مفاجآت غير سعيدة، وهذا ما لا نريده على الإطلاق، أو قد نصل الى شللٍ تام في النظام اللبناني وهو أسوأ ما يمكن أن نقع فيه”.

وختم جعجع: “القضية لم تعد قضية قانون للانتخابات، وأدعو جميع الأطراف لتحمّل مسؤولياتهم وبسرعة للوصول الى قانون انتخابي جديد”.

خبر عاجل