أعرب عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت عن خشيته من ان “يكون تعهد الرئيس نجيب ميقاتي بتوقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة كإجراء دستوري، مقدمة لتبرير حضوره جلسة الهيئة العامة للتصويت على الاقتراح الأرثوذكسي، وان صوت ضده، كي يؤمن ما يسمى بميثاقية الجلسة وتغطية المقاطعة السنية عبر اختصار حضورها بشخصه وبالوزراء الطرابلسيين”، مؤكدا ان “اي تصرف من هذا القبيل سيؤدي الى مواجهات سياسية تكون قاتلة في السياسة بالنسبة للرئيس ميقاتي، وقد تصل الى حد الطعن بصفته التمثيلية”.
وأكد فتفت في تصريح لـ“الأنباء” الكويتية ان “كتلة “المستقبل” ستقاطع جلسة الهيئة العامة لمجلس النواب اذا دعا إليها الرئيس بري للتصويت على الاقتراح الارثوذكسي”، معتبرا ان “هذه الجلسة قد تقود البلاد حال انعقادها الى ازمة وطنية كبرى بدأت ملامحها بالظهور على ارض الواقع، بدليل ما صرح به رئيس الوزراء العراقي نور المالكي بأن هناك من يسعى لدفع اللبنانيين والعراقيين ثمن ما يحدث في سورية وأن كل هزيمة يتعرض لها الاسد سيعقبها تصعيد امني وسياسي في لبنان والعراق”.
وردا على سؤال حذر فتفت من تأجيل الانتخابات النيابية لأنه سيؤدي حكما الى تراجع الثقة الدولية بلبنان، بدليل ان المؤسسات الدولية ابلغت لبنان بأنها ستكون مضطرة لإعادة النظر في تصنيفه الائتماني حال عدم حصول الانتخابات النيابية، ما يعني ان لبنان سيكون على موعد حتمي مع المزيد من التدهور الاقتصادي ناهيك عن المزيد من التدهور السياسي، مؤكدا ان “ما يريده “حزب الله” هو نسف الانتخابات برمتها دون إعارته اي اهمية لما سيترتب على ذلك من مأساة اقتصادية ـ مالية”.
ورأى فتفت ان “نصر الله فقد مصداقيته خصوصا بعد أن تحدث عن ضرورة نأي لبنان بنفسه عن الاحداث في سورية، ليعود ويجاهر بمشاركته في القتال الى جانب النظام السوري، وبعد ان تعهد بعدم توجيه سلاحه الى الداخل اللبناني ليعود ويعتدي به على بيروت وعلى ممتلكات وأرزاق المواطنين في 7 أيار 2008، وبعد ان برر حرب الـ 2006 وما نتج عنها بعبارة لو “كنت أعلم”، معتبرا ان “تلك المحطات لم تفقده مصداقيته فحسب بل حولته من زعيم وقائد وطني عربي مقاوم الى رئيس ميليشيا لا هدف له سوى الهيمنة بالتهديد والوعيد على مفارق السلطة في لبنان، ودائما تحت عنوان “حماية المقاومة” و”الوحدة الوطنية” ومؤخرا “لا تجربونا”.
واعتبر ان “اغرب ما في اطلالات نصر الله هو تميزها الدائم بتبني الأخير مواقف سياسية للعماد عون بعد يومين من اعلان الاخير عنها، ما يعني ان نصر الله يملي على العماد عون ما يوجب عليه قوله انطلاقا من كونه مجرد ناطق باسم نصر الله وأحد تلامذته، وهو ما ترجمه نصر الله من خلال تأكيده على ما اعلنه العماد عون أن البديل الوحيد عن الاقتراح الارثوذكسي هو لبنان دائرة انتخابية واحدة”، معتبرا ان “هذا التحول في الخيارات لدى نصر الله وعون ينطوي على تناقض كبير مع ادعائهما الحرص على حقوق المسيحيين ويكشف ان جل ما يهدفان إليه هو غالبية المقاعد النيابية وليس تأمين المصلحة المسيحية وتحقيق الشراكة الحقيقية، وذلك لاعتباره ان المشروع الارثوذكسي يؤدي الى انتخاب 64 نائبا مسيحيا بأصوات المسيحيين، بينما لبنان دائرة واحدة على قاعدة النسبية يعطي المسيحيين ثلثي المقاعد المخصصة لهم، وهو تنازل كبير من قبل العماد عون عن حقوق المسيحيين”.
وفي تصريح لـ“السياسة” الكويتية أوضح النائب أحمد فتفت أن “المشروع المقترح من “المستقبل” و”الاشتراكي” يتقدم بخطوات مهمة جداً, على أمل الانتهاء منه في وقت قريب بعد التشاور مع الحلفاء في “14 آذار” لأخذ موافقتهم عليه قبل التشاور بشأنه مع رئيس المجلس نبيه بري لدرسه وطرحه على الهيئة العامة للتصويت عليه وإقراره”.
ورأى أن “سحب بري مشروعه والتهويل بقرب تحديد جلسة عامة للمجلس للتصويت على اقتراح “الأرثوذكسي”، يؤكد حجم الضغط الذي يتعرض له رئيس المجلس من “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” لإقرار قانون انتخابات يؤمن لهم الأكثرية في المجلس الجديد، وإلا سيعمدون إلى تعطيل الانتخابات.